&
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& الدكتور جيمس زغبي
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& الدكتور جيمس زغبي
العرب الأمريكيون فخورون بكونهم أمريكيين ويبدون تأييدهم الشديد للرئيس جورج بوش في مجهوداته لمحاربة الإرهاب والإرهابيين الذين قاموا بالاعتداء على الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه فإن العرب الأمريكيين قلقون من ردود الفعل التي استهدفتهم بعد الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر (ايلول). ورغم ذلك فإن هذه الجالية ظلت ملتزمة بكل اعتقاداتها وتراثها.
هذه بعض النتائج لاستطلاع أجرته هيئة "زغبي العالمية" بتفويض من "مؤسسة العرب الأمريكيين" حول رد فعل العرب الأمريكيين، وقد أجري الاستطلاع على خسمائة وثمانية من العرب الأمريكيين بصورة عشوائية خلال الفترة ما بين الثامن والعاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وبالإمكان تصنيف نتائج الاستطلاع تحت ثلاثة عناوين رئيسية:
1) موقف العرب الأمريكيين من الرئيس بوش والحرب التي أعلنها ضد الإرهاب:
العرب الأمريكيون يؤيدون الرئيس بوش بشدة ، إذ أن 83 في المائة منهم يؤيدون سياسة إدارته على عكس 15 في المائة منهم الذين يبدون موقفا سلبيا من السياسة الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك فإن 88 في المائة من العرب الأمريكيين يؤيدون الأساليب والخطوات التي اتخذها الرئيس بوش في التعامل مع الاعتداء الذي حصل في الحادي عشر من سبتمبر.
في الوقت الذي يعكس هذا الموقف الإيجابي المزاج العام للأمريكيين بصفة عامة، فإن بعضا منه ربما يعود سببه إلى المجهودات التي أبداها الرئيس بوش تجاه الجالية العربية الأمريكية منذ الحادي عشر من سبتمبر.
الاستطلاع في الواقع يبين أن 94 في المائة من العرب الأمريكيين يؤيدون بشدة موقف وتصريحات الرئيس بوش تجاه الجالية في الشهر الماضي.
عندما وجه لأفراد الجالية السؤال "هل تؤيد أو تعارض حربا شاملة ضد الدول التي تساعد أو تؤوي الإرهابيين الذين قاموا بالاعتداء ضد الولايات المتحدة؟"، 63 في المائة منهم أيدوا ذلك، و23 في المائة فقط منهم كانوا معارضين للفكرة. كما أن 63 في المائة منهم قالوا إنهم يعتقدون أن الاعتداءات ستضر بالاقتصاد (الأمريكي).
ولكن من الضروري ملاحظة أنه في معظم الحالات السالفة الذكر هناك انزعاج عام يسود كل هذه الفئات التي تمثل السواد الأعظم من الجالية.
فعلى سبيل المثال فإن تأييد جهود الحرب يشارك فيها العرب الأمريكيون الذين ولدوا في أمريكا، والمهاجرون إليها، الصغار منهم والكبار، والمسيحيون والمسلمون ذكورا وإناثا.
2) الخوف من التفرقة (العنصرية):
إحدى نتائج إعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كان رد الفعل الانتقامي ضد العرب الأمريكيين.
يبين الاستطلاع هذه الحقيقة ويبين القلق الذي تسببه في أوساط الجالية، 61 في المائة من الذين استجوبوا أبدوا قلقهم تجاه التأثير الذي ستسببه هذه الاعتداءات على المدى البعيد في التمييز ضد العرب الأمريكيين.
وحوالى 20 في المائة، وهي نسبة كبيرة، من الذين شملهم الاستطلاع حدثت لهم مضايقات شخصية بسبب انتماءاتهم العرقية منذ الحادي عشر من سبتمبر، إضافة إلى ذلك فإن 45 في المائة من كل العرب الأمريكيين يقولون إنهم يعرفون أحدا ممن تعرض لمثل هذه المضايقات.
إحدى نتائج إعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كان رد الفعل الانتقامي ضد العرب الأمريكيين.
يبين الاستطلاع هذه الحقيقة ويبين القلق الذي تسببه في أوساط الجالية، 61 في المائة من الذين استجوبوا أبدوا قلقهم تجاه التأثير الذي ستسببه هذه الاعتداءات على المدى البعيد في التمييز ضد العرب الأمريكيين.
وحوالى 20 في المائة، وهي نسبة كبيرة، من الذين شملهم الاستطلاع حدثت لهم مضايقات شخصية بسبب انتماءاتهم العرقية منذ الحادي عشر من سبتمبر، إضافة إلى ذلك فإن 45 في المائة من كل العرب الأمريكيين يقولون إنهم يعرفون أحدا ممن تعرض لمثل هذه المضايقات.
إذا ألقينا نظرة دقيقة على هذه المجموعات يتبين لنا كيف كان رد فعل المجموعة الأكثر عرضة لهذه المضايقات، وهي تشكل 49 في المائة من العرب الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 - 29 وقد عانت من مضايقات عنصرية بسبب عرقهم منذ الحادي عشر من سبتمبر، وتجدر الإشارة إلى أن 45.5 في المائة من هذه المجموعة هم من الطلبة.
كذلك فإن 37 في المائة من كل العرب الأمريكيين الذين يدينون بالإسلام قالوا إنهم واجهوا بعض المشاكل.
في الوقت الذي يشتكي فيه حوالي ثلث العرب المسلمين تقريبا من أنهم لاقوا مضايقات عنصرية عرقية على مر حياتهم في أمريكا، فإن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر قد زادت من حدة هذه المشكلة.
يزداد قلق هذه الجالية عندما تتطور الأعمال التي توصف بالانحياز ضدهم من كونها عشوائية إلى درجة "تصنيفهم" بصورة محددة من قبل الجهات القانونية.
و"التصنيف" هنا يعني أن كل أفراد المجموعة الذين تشبه صفاتهم صفات المشتبه فيه يتم إيقافهم واعتقالهم للتحقيق من قبل الجهات القانونية.
هذا الإجراء تم اتباعه في الماضي لعدد من السنين وتحديدا في مطلع التسعينات من طرف شركات الطيران، التي أخضعت الركاب العرب من دون غيرهم بإجراءات أمنية خاصة قبل ركوبهم الطائرة.
يبين الاستطلاع أيضا أن 69 في المائة من العرب الأمريكيين يعتقدون أن هذا "التصنيف" للعرب الأمريكيين قد ازداد منذ الحادي عشر من سبتمبر.
وعندما سئلوا عما إذا كانوا يوافقون على ان "يتم تصنيف العرب الأمريكيين أو المواطنين الناطقين بالعربية للتحقيق معهم" فإن 58 في المائة منهم عارضوا هذه الفكرة، في حين أن نسبة كبيرة منهم، وهي 35 في المائة وافقوا على ذلك. وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن 54 في المائة من العرب الأمريكيين يشعرون ظاهريا بأنهم رغم اعتراضهم على فكرة "التصنيف" إلا أنهم يعتقدون أنها مبررة في هذه الظروف.
يبدو أن العرب الأمريكيين يشعرون بأنهم في خطر بعد حدوث الاعتداءات الإرهابية، ويشعرون إلى الحاجة لتأكيد هويتهم وانتمائهم.
ما بين 30 في المائة إلى 65 في المائة من العرب الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع يشيرون إلى أن الأحداث الإرهابية سببت لهم الإحراج لأن مرتكبيها ينتمون إلى أصل عربي.
كذلك فإن 37 في المائة من كل العرب الأمريكيين الذين يدينون بالإسلام قالوا إنهم واجهوا بعض المشاكل.
في الوقت الذي يشتكي فيه حوالي ثلث العرب المسلمين تقريبا من أنهم لاقوا مضايقات عنصرية عرقية على مر حياتهم في أمريكا، فإن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر قد زادت من حدة هذه المشكلة.
يزداد قلق هذه الجالية عندما تتطور الأعمال التي توصف بالانحياز ضدهم من كونها عشوائية إلى درجة "تصنيفهم" بصورة محددة من قبل الجهات القانونية.
و"التصنيف" هنا يعني أن كل أفراد المجموعة الذين تشبه صفاتهم صفات المشتبه فيه يتم إيقافهم واعتقالهم للتحقيق من قبل الجهات القانونية.
هذا الإجراء تم اتباعه في الماضي لعدد من السنين وتحديدا في مطلع التسعينات من طرف شركات الطيران، التي أخضعت الركاب العرب من دون غيرهم بإجراءات أمنية خاصة قبل ركوبهم الطائرة.
يبين الاستطلاع أيضا أن 69 في المائة من العرب الأمريكيين يعتقدون أن هذا "التصنيف" للعرب الأمريكيين قد ازداد منذ الحادي عشر من سبتمبر.
وعندما سئلوا عما إذا كانوا يوافقون على ان "يتم تصنيف العرب الأمريكيين أو المواطنين الناطقين بالعربية للتحقيق معهم" فإن 58 في المائة منهم عارضوا هذه الفكرة، في حين أن نسبة كبيرة منهم، وهي 35 في المائة وافقوا على ذلك. وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن 54 في المائة من العرب الأمريكيين يشعرون ظاهريا بأنهم رغم اعتراضهم على فكرة "التصنيف" إلا أنهم يعتقدون أنها مبررة في هذه الظروف.
يبدو أن العرب الأمريكيين يشعرون بأنهم في خطر بعد حدوث الاعتداءات الإرهابية، ويشعرون إلى الحاجة لتأكيد هويتهم وانتمائهم.
ما بين 30 في المائة إلى 65 في المائة من العرب الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع يشيرون إلى أن الأحداث الإرهابية سببت لهم الإحراج لأن مرتكبيها ينتمون إلى أصل عربي.
3) العرب الأمريكيون والافتخار بانتمائهم العرقي
رغم شعورهم بالخوف والإحراج، فإن الاستطلاع يبين أن الجالية العربية الأمريكية ما زالت تحتفظ بشعورها بالفخر والاعتزاز بتراثها العرقي، إذ أن ما بين 4 في المائة إلى 88 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يقولون انهم يفتخرون بتراثهم. هذه النسب شبيهة بنسب استطلاع آخر مماثل تم إجراؤه قبل عام ونصف العام على الجالية العربية الأمريكية.
84 في المائة من العرب الأمريكيين يقولون إن تراثهم العرقي مهم جدا في تحديد هويتهم. وتزيد هذه النسبة عن 79 في المائة سجلها استطلاع "زغبي" في يناير (كانون الثاني) عام 2000 . الجدير بالذكر أن هذه الزيادة سببها ازدياد الاعتزاز بالانتماء العرقي بين فئات العرب الأمريكيين الذين ولدوا في أمريكا.
في الوقت نفسه، فإن العرب الأمريكيين يهتمون اهتماما شديدا بمتابعة أحداث الساعة. وهذا يظهر في أن 83 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يشيرون إلى أن تحقيق الأمن والسلام للفلسطينيين يهمهم (الجالية) ويؤثر فيهم شخصيا. وعندما سئلوا عما إذا كان التزام الولايات المتحدة بحل النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي سيساعد على مكافحة الإرهاب، فإن 78 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع وافقوا، في حين أن 15 في المائة فقط لم يوافقوا على ذلك.
84 في المائة من العرب الأمريكيين يقولون إن تراثهم العرقي مهم جدا في تحديد هويتهم. وتزيد هذه النسبة عن 79 في المائة سجلها استطلاع "زغبي" في يناير (كانون الثاني) عام 2000 . الجدير بالذكر أن هذه الزيادة سببها ازدياد الاعتزاز بالانتماء العرقي بين فئات العرب الأمريكيين الذين ولدوا في أمريكا.
في الوقت نفسه، فإن العرب الأمريكيين يهتمون اهتماما شديدا بمتابعة أحداث الساعة. وهذا يظهر في أن 83 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يشيرون إلى أن تحقيق الأمن والسلام للفلسطينيين يهمهم (الجالية) ويؤثر فيهم شخصيا. وعندما سئلوا عما إذا كان التزام الولايات المتحدة بحل النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي سيساعد على مكافحة الإرهاب، فإن 78 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع وافقوا، في حين أن 15 في المائة فقط لم يوافقوا على ذلك.
إن هذا الاستطلاع يعطي نظرة ثاقبة، عن موقف العرب الأمريكيين في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ الولايات المتحدة، كما أنه يبين ردود فعلهم تجاه هذه الأزمة التي سببتها اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. يبين الإستطلاع أن العرب الأمريكيين كان رد فعلهم مثل الأمريكيين أنفسهم في تأييدهم للرئيس بوش والتزامهم بأهدافه، وحرصهم على حقوقهم الشخصية ووضعهم الأمني، وفي الوقت نفسه تمسكهم بتراثهم واهتمامهم بالمسائل التي تهمهم كعرب أمريكيين.& (عن "الشرق الاوسط" اللندنية)
&














التعليقات