&
باريس- اقدم رئيس بلدية مدينة "سان بول تروا شاتو" (جنوب قرب آفينيون) على منع عرض فيلم "سفر الى قندهار" للمخرج الايراني محسن مخملباف "لاسباب امنية".
وكان الفيلم مبرمجا في عرض اول خلال المهرجان السينمائي الذي تشهده المدينة حاليا وفق ما اكدت مصادر المهرجان .
وكان من المقرر عرض الفيلم مساء الاثنين لكن رئيس البلدية اليميني كلود جرفو استدعى فريق المهرجان يوم الجمعة الماضي وطلب منه "الامتناع عن عرض الفيلم لاسباب امنية" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية، رغم اعترافه بانه لم يشاهد الفيلم ولا يعرف محتواه .
وقال الكسيس فاشان المسؤول عن البرمجة في المهرجان لوكالة فرانس برس "القرار صادر عن رئيس البلدية وليس عن قيادة الشرطة. هذا ما تبيناه، واعتقد ان الامر ناتج عن الخوف وعن المناخ الحالي الذي نعيشه اليوم".
واضاف المسؤول "لقد احدث الامر نقاشا في الصالة التي حضر اليها الجمهور وحدثت ضجة فكان ان استدعانا رئيس البلدية مجددا امس الثلاثاء وقال ان بوسعنا عرض الفيلم ولكن علينا تحمل كامل المسؤولية عن ذلك".
واوضح فاشان ان الفيلم خرج في ايطاليا ولم ينتج عنه اية مشاكل واعتبر قرار رئيس البلدية جائرا وقال "الامر يثير استنكارنا جميعا".
اما ستيفان سليرييه مدير شركة "مارس" الموزعة للفيلم فعلق على الموضوع بالقول
"الامر ينعكس بالسلبية على الناس الذين اتخذوا مثل هذا القرار ولا افهم دوافعهم فالفيلم هام وجيد وهذا هو الوقت المناسب لخروجه" .
وردا على سؤال حول خشيته من ان يتكرر الامر في مكان آخر لدي خروج "سفر الى قندهار" في الصالات الفرنسية والمقرر في 24 تشرين الاول/اكتوبر قال "لا اعتقد".
ويعالج فيلم "سفر الى قندهار" وضع المراة الافغانية من خلال قصة صحفية افغانية مهاجرة الى كندا وتعود الى بلادها لانقاذ اختها من الانتحار ، كما يطل على الواقع المعيشي الرهيب الذي يعانيه الشعب الافغاني .
وكانت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ، اليونسكو ، منحت المخرج مخملباف ، قبل اقل من اسبوعين ميدالية فيلليني لانسانية هذا العمل وعرضت الفيلم في مقرها في باريس بحضور لفيف من اهل الفن . (أ ف ب)