&

عززت السلطات الاميركية الاجراءات الامنية تخوفا من التعرض لهجمات جديدة، حيث تم نشر قوات الحرس الوطني حول المحطات النووية وأعلنت شركات الطيران عن اجراءات جديدة لتعزيز أمن الطائرات، وذلك في الوقت الذي طلبت فيه المخابرات الاميركية متحدثين بالعربية للعمل لديها في اطار جهودها لمكافحة الارهاب ·
فقد نشرت وكالة المخابرات المركزية الاميركية اعلانا تطلب فيه توظيف اشخاص يجيدون اللغة العربية ولغتي الداري والباشتو· وتعرضت الوكالة لانتقادات شديدة بسبب عدم وجود ما يكفي من الجواسيس لنشرهم في الشرق الاوسط وافغانستان· وقالت الوكالة في اعلان بثته عبر موقعها على الانترنت انها تريد افرادا يجيدون الترجمة من اللغات العربية والداري والباشتو للغة الانجليزية· والباشتو هي لغة اغلبية الافغان والداري وهي لهجة فارسية تتحدثها اقلية الطاجيك في افغانستان·
وتركز المخابرات الاميركية جهودها من اجل الوصول الى اسامة بن لادن وهي تسعى الى اي معلومات لمنع وقوع هجمات ارهابية اخرى على الاميركيين· وقال بيل هارلو المتحدث باسم وكالة المخابرات الاميركية ان ثمة حاجة لأفراد يجيدون تلك اللغات في الحملة الحالية لمكافحة الارهاب·
وقال نحتاج الى كثيرين بالنظر الى تزايد التركيز على قضية مكافحة الارهاب الآن · ويمكن ان يعمل الذين سيقع عليهم الاختيار في مركز مكافحة الارهاب التابع للوكالة أو الخدمة السرية او ادارة التحليلات السرية او اماكن اخرى· وقال هارلو نعمل جديا لزيادة عدد الناس الذين يجيدون اللغات الحية غير المنتشرة في الوكالة · وتابع نبحث عن عدد اكبر منهم بالنظر الى حجم المصالح الكثيفة في تلك المنطقة بصفة خاصة الآن ·
وردا على سؤال بشأن الانتقادات التي وجهت للوكالة بسبب افتقادها لأصحاب اللغات المطلوبين في الحرب الحالية على الارهاب قال هارلو انهم مخطئون· لدينا بعضا منهم ونحتاج المزيد · واعلن مكتب التحقيقات الاتحادي في الشهر الماضي عن رغبته في تعيين متحدثين باللغة العربية للمساعدة في الحملة ضد بن لادن· وقالت مصادر حكومية ان وكالة الامن القومي والجيش الاميركي يسعون ايضا الى الاستعانة بمن يجيدون العربية· وقالت المخابرات الاميركية ان معظم الوظائف ستكون في واشنطن· ويتعين ان يكون جميع المتقدمين للوظائف المطلوبة اميركيين وسيخضعون لتحقيقات مكثفة بشأن خلفياتهم كما سيمرون باختبارات كشف الكذب·
وعلى الصعيد نفسه، تم نشر قوات من الحرس الوطني الاميركي امس الاول لحراسة ست محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة النووية بعد ان امر الحاكم جورج باتاكي بنشرهم بغرض توفير الحماية من هجمات محتملة· واضاف باتاكي ان افراد الحرس الوطني المنتشرين في الانفاق والجسور ومحطات القطارات سيوضعون عند محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية طالما هناك حاجة لذلك بهدف مساعدة الولاية والشرطة المحلية على حراسة تلك المنشآت· ويأتي هذا الاجراء بعد ان ساورت المسؤولين الحكوميين والناس مخاوف بشأن محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية في البلاد وعددها 103 محطات في ضوء الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن· وفي اجراء احترازي اغلقت لجنة التنظيم النووية مؤقتا موقعها على الانترنت لمراجعة محتواه ومعرفة ما اذا كان يضم مواد قد تشكل خطرا· وأمرت ولاية نيوجيرزي الحرس الوطني هي الاخرى بحراسة مفاعلاتها النووية·
من جهتها أعلنت العديد من شركات الطيران الاميركية والاوروبية عن خطوات لتعزيز أمن الطائرات وقمرات القيادة بها تماشيا مع الاشتراطات التي وضعتها ادارة الطيران المدني الاتحادية بعد اعتداءات 11 سبتمبر·
وأعلنت شركة صناعة الطائرات الاوروبية (ايرباص) امس استعدادها لتركيب ابواب مصفحة في قمرات قيادة الطائرات تتناسب مع الطائرات الموجودة في الخدمة بالفعل في اساطيل شركات الطيران· وصرح جون ليهي المسؤول التجاري الاول بالشركة لرويترز بأن ايرباص لن تتقاضى أي رسوم مقابل تصميم الابواب المصفحة والتي تستطيع شركات الطيران أن تصنعها بنفسها وبتكلفة بسيطة أو تشتريها من ايرباص مقابل بضعة الاف من الدولارات· كما أعلنت ايرباص في بيان منفصل أنه الى جانب الابواب المصفحة للقمرات فإنه تمت مناقشة تزويد شركات الطيران بتعزيزات أمنية أخرى تشمل وسائل اتصالات محسنة بين قمرة القيادة وكابينة الركاب وبين الطائرة والارض· ويقول المهندسون إن هناك تحديات كبيرة تواجههم(الاتحاد الإماراتية)
&