&
إيلاف - د. نبيل شرف الدين: يتندر الأصوليون على ما يجري في الساحة الدولية، وإصرار الإدارة الأميركية على أن تطلب ممن لا يملك ما لا يستطيع، ويقولون إن بوش لو كان قد طلب من ابن لادن تسليم الملا عمر لكان طلباً ممكناً، ومحل نظر، وهم بهذا يعبرون عن حقيقة مؤداها أن أسامة صار أكبر من حركة طالبان وقائدها الخفي الذي يتعامل مع العالم من خلف ستار كثيف من السرية والغموض.
لكن كيف حدث ذلك، وكيف أصبح ابن لادن قادراً على مخاطبة الشعوب من فوق رؤوس&حكامها وكيف تسنى لهذا القابع في كهف ما، داخل جبل ما في أفغانستان، أن يتجاوز أفغانستان ليصبح "جيفارا الأصولي"، يحمل صوره الآلاف في كل مكان من العالم الإسلامي، وحتى فتيات الغرب من الصحافيات والفنانات وغيرهن يتحدثن عن "جاذبيته" العارمة، وتطوع العشرات لإنشاء مواقع له على |
شبكة الإنترنت، وتكاد لا تخلو صحيفة أو محطة تلفزيون أو إذاعة من اسمه على مدار سنوات كاملة، ارتفعت خلال الشهر الأخير في أعقاب هجمات واشنطن ونيويورك الشهر الماضي.
يختصر الجواب على كل هذه الأسئلة الدكتور حسن البنا أستاذ الاجتماع السياسي المصري بقوله: "إنه انحسار النموذج الرمز، واختفاء الشخصية ذات الكاريزما من المسرحين السياسي والاجتماعي في العالم العربي كله"، ولهذا وكما يقول البنا، كان لابد من "ملء هذا الفراغ بأول كاريزما تصادف هذا الجيل الباحث عن بطله الخاص، ورمزه المعبر عنه، ولو لم يتفق هؤلاء مع المنطلقات الفكرية التي يحملها أسامة بن لادن، لكن يروق لهم تمرده، وصلابته، وقدرته على التحدي، في وقت عمدت كل الأنظمة العربية إلى تدجين أي ظاهرة تمرد، ولو كانت إيجابية ومسالمة لا تتجاوز مجرد الكلمة الخارجة من بيت الطاعة الحكومي "، ولهذا كان لابد من وقوع السيناريو الأسوأ، وهو التعاطف مع من يشهرون السلاح، وليس فقط من لا يحملون سوى القلم، فعندما تحظر الحكومات الصحافة المستقلة، وتحتكر الإذاعات والتلفزيون، وتصادر أحلام جيل كامل في التعبير عن نفسه بوجوه تبلدت من فرط الاطمئنان على بقائها في مواقعها، كان لابد أن يبحث هذا الجيل عن خلاصه الخاص، عن بطله المنشود خارج قمقم السلطة والقمع والفساد، ولو اتضح لهم لاحقاً، أنه مجرد بطل من ورق، فإن هذا لن يحل المشكلة، بل سيزيدها تعقيداً، لأن هذا الجيل سينتقل من إحباط إلى إحباط جديد، ومن هزيمة إلى هزيمة".
ويمضي البنا قائلاً أنه "حتى نموذج الفنان المحترم، والكاتب المحترم، ولاعب الكرة المحترم وأي شئ محترم، صار عملة نادرة، لسبب بسيط، أنه حينما يشيع الفساد ويتعاظم دور المفسدين حتى يصل لنقطة "التمؤسس"، أي يتحول الأمر من مجرد مؤسسات فاسدة إلى مؤسسات للفساد وحمايته، والدفاع عنه وتبريره، لابد من أن يصيب شباب الأمة خلل في معايير نموذج البطل على النحو الحاصل الآن مع حالة أسامة بن لادن، التي لم يتخيل هو شخصياً أن يصل إليها" .
ويمضي البنا قائلاً أنه "حتى نموذج الفنان المحترم، والكاتب المحترم، ولاعب الكرة المحترم وأي شئ محترم، صار عملة نادرة، لسبب بسيط، أنه حينما يشيع الفساد ويتعاظم دور المفسدين حتى يصل لنقطة "التمؤسس"، أي يتحول الأمر من مجرد مؤسسات فاسدة إلى مؤسسات للفساد وحمايته، والدفاع عنه وتبريره، لابد من أن يصيب شباب الأمة خلل في معايير نموذج البطل على النحو الحاصل الآن مع حالة أسامة بن لادن، التي لم يتخيل هو شخصياً أن يصل إليها" .
معركة الإعلام
ويستكمل الدكتور إبراهيم سالم أستاذ الإعلام المصري ملامح هذه الصورة التي رسمها سلفه فيقول إن ابن لادن وظف شخصيته الكارزمية مع زعماء طالبان محدودي التعليم، وقدم عشرات الملايين من الدولارات للحركة، وهو أيضاً أدرك قيمة الإعلام، فكان هو شخصياً وأتباعه أول من ارتاد فضاء إنترنت قبل الحكومات، وقبل مؤسسات المجتمع المدني، وقبل الجامعات وحتى قبل وسائل الإعلام العربية التي لم تنتبه إلى الإنترنت إلا متأخراً، وجاءت مساهماتها على نحو ليس أفضل من حالها في الواقع المعاش، مجرد نشرات حكومية خالية من أي قيمة، ومصداقية في الوقت الذي استطاع فيه ابن لادن (كرمز وليس شخصه بالضرورة) على بث مشاعر الغضب وجذب مشاعر الموالاة فنجده ذات مرة وقد ارتدى الملابس البيضاء الناصعة ليؤكد صلاحه وتقواه أمام الكاميرا.. أما في شريطه الأخير فقد اختار أن يرتدي جاكيت مموها على الطريقة الأميركية وعمامة بيضاء تلف رأسه بإحكام يتدلى طرفها على ذراعه اليسرى، وعلى خلفية صخرية تنتصب إلى جانبه بندقية هجومية. وانسابت كلمات بن لادن رقيقة مزيجا من السكينة والثقة متحدثا عن رياح التغيير التي تعصف بأميركا.. وكان الأثر هائلاً كما رأينا وسمعنا.
ويستكمل الدكتور إبراهيم سالم أستاذ الإعلام المصري ملامح هذه الصورة التي رسمها سلفه فيقول إن ابن لادن وظف شخصيته الكارزمية مع زعماء طالبان محدودي التعليم، وقدم عشرات الملايين من الدولارات للحركة، وهو أيضاً أدرك قيمة الإعلام، فكان هو شخصياً وأتباعه أول من ارتاد فضاء إنترنت قبل الحكومات، وقبل مؤسسات المجتمع المدني، وقبل الجامعات وحتى قبل وسائل الإعلام العربية التي لم تنتبه إلى الإنترنت إلا متأخراً، وجاءت مساهماتها على نحو ليس أفضل من حالها في الواقع المعاش، مجرد نشرات حكومية خالية من أي قيمة، ومصداقية في الوقت الذي استطاع فيه ابن لادن (كرمز وليس شخصه بالضرورة) على بث مشاعر الغضب وجذب مشاعر الموالاة فنجده ذات مرة وقد ارتدى الملابس البيضاء الناصعة ليؤكد صلاحه وتقواه أمام الكاميرا.. أما في شريطه الأخير فقد اختار أن يرتدي جاكيت مموها على الطريقة الأميركية وعمامة بيضاء تلف رأسه بإحكام يتدلى طرفها على ذراعه اليسرى، وعلى خلفية صخرية تنتصب إلى جانبه بندقية هجومية. وانسابت كلمات بن لادن رقيقة مزيجا من السكينة والثقة متحدثا عن رياح التغيير التي تعصف بأميركا.. وكان الأثر هائلاً كما رأينا وسمعنا.
صناعة الوحش
أما المستشرق الألماني د. شتيفان فلهلمز أستاذ الحضارة العربية في جامعة توبنجن الألمانية فيشير إلى أن "الأميركيين يخطئون حينما يختزلون القضية كعادتهم ـ على حد تعبيره ـ بتصوير ابن لادن باعتباره شبحاً أو رجلاً مجنوناً، ولو أنه كذلك بالفعل فلسوف تنتهي الحرب سريعا لكن المجنون لا يجتذب كل هذا القدر من الاهتمام الذي يحظى به بن لادن الذي يسعى الآن في استغلاله لأقصى مدى أكثر من قنابله البشرية ونحن هنا إزاء ضرب من ضروب جنونه وهو استدراج الولايات المتحدة إلى صراع طويل يمكن ان يستثير العالم الإسلامي وهذه هي الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها الإدارة الأميركية عندما نفخت في صورته سواء بالإفراط في الحديث عنه أو تصويره كأنه وحش كاسر يسعى إلى الحصول على الأسلحة النووية والكيماوية، وينفق من معين مالي لا ينضب أبداً، وتتمدد شبكاته المالية والبشرية حول العالم، وهو ما جعله يصدق هذه الأكاذيب، ويسعى إلى تحقيقها على النحو الذي حدث، والذي سيحدث أيضاً في المستقبل" .
ويتفق مع المستشرق الألماني صوت محسوب على التيار الإسلامي، وهو الكاتب المصري فهمي هويدي حين يقول إن الولايات المتحدة دائما في حاجة إلى شخص ما تقوم بإلصاق جميع العمليات الإرهابية التي تقع ضدها له ويضيف "لا يوجد دليل على أن "بن لادن" يمثل خطورة بكل الحجم الذي تدعيه واشنطن، مشيرا إلى أن المخابرات الأميركية تبالغ عندما تدعي أنها تملك معلومات تفيد بأن لدى ابن لادن خطة الـ 100 عام الهادفة إلى نشر الإسلام السياسي في العالم أجمع، أو أنه يسعى لامتلاك أسلحة نووية، ويشير هويدي إلى "أن الأميركيين يتعاملون بمنطق بن لادن مع العراق لتبرير حملتهم العسكرية ضدها، وذلك من خلال الزعم بأن الرئيس "صدام حسين" يملك ثالث أقوى جيوش العالم" .
ويضيف هويدي أن حملات الدعاية هي إحدى الأساليب الأميركية لاختبار الرأي العام فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وصرف الانتباه عن أزمة الشرق الأوسط، التي ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون طرفاً فاعلاً وعادلاً فيها.
أما المستشرق الألماني د. شتيفان فلهلمز أستاذ الحضارة العربية في جامعة توبنجن الألمانية فيشير إلى أن "الأميركيين يخطئون حينما يختزلون القضية كعادتهم ـ على حد تعبيره ـ بتصوير ابن لادن باعتباره شبحاً أو رجلاً مجنوناً، ولو أنه كذلك بالفعل فلسوف تنتهي الحرب سريعا لكن المجنون لا يجتذب كل هذا القدر من الاهتمام الذي يحظى به بن لادن الذي يسعى الآن في استغلاله لأقصى مدى أكثر من قنابله البشرية ونحن هنا إزاء ضرب من ضروب جنونه وهو استدراج الولايات المتحدة إلى صراع طويل يمكن ان يستثير العالم الإسلامي وهذه هي الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها الإدارة الأميركية عندما نفخت في صورته سواء بالإفراط في الحديث عنه أو تصويره كأنه وحش كاسر يسعى إلى الحصول على الأسلحة النووية والكيماوية، وينفق من معين مالي لا ينضب أبداً، وتتمدد شبكاته المالية والبشرية حول العالم، وهو ما جعله يصدق هذه الأكاذيب، ويسعى إلى تحقيقها على النحو الذي حدث، والذي سيحدث أيضاً في المستقبل" .
ويتفق مع المستشرق الألماني صوت محسوب على التيار الإسلامي، وهو الكاتب المصري فهمي هويدي حين يقول إن الولايات المتحدة دائما في حاجة إلى شخص ما تقوم بإلصاق جميع العمليات الإرهابية التي تقع ضدها له ويضيف "لا يوجد دليل على أن "بن لادن" يمثل خطورة بكل الحجم الذي تدعيه واشنطن، مشيرا إلى أن المخابرات الأميركية تبالغ عندما تدعي أنها تملك معلومات تفيد بأن لدى ابن لادن خطة الـ 100 عام الهادفة إلى نشر الإسلام السياسي في العالم أجمع، أو أنه يسعى لامتلاك أسلحة نووية، ويشير هويدي إلى "أن الأميركيين يتعاملون بمنطق بن لادن مع العراق لتبرير حملتهم العسكرية ضدها، وذلك من خلال الزعم بأن الرئيس "صدام حسين" يملك ثالث أقوى جيوش العالم" .
ويضيف هويدي أن حملات الدعاية هي إحدى الأساليب الأميركية لاختبار الرأي العام فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وصرف الانتباه عن أزمة الشرق الأوسط، التي ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون طرفاً فاعلاً وعادلاً فيها.
الطاجيكي الخائف
أما على الصعيد الأمني، فهناك تفسيرات أخرى لظاهرة ابن لادن، فيقول مسؤول كبير سابق بوكالة الاستخبارات الأميركية متخصص في العمليات الأفغانية أننا لو جلسنا وأجرينا مسحا نفسيا لـ 5000 شخص للوصول إلى أشخاص كهؤلاء فلن نجد تسعة عشر شخصاً واعتقد أن هناك مئات الأشخاص في متناول يد بن لادن يستعدون للتضحية بأرواحهم بإشارة واحدة منه.
ويفسر ذلك بالقول إنه رغم أن بن لادن يعيش في كهف فإنه يتصرف كمحترف في التلاعب بوسائل الإعلام الحديثة فمثلما استخدم أية الله الخمينى أجهزة الكاسيت لنشر ثورته لجأ بن لادن إلى التلفزيون والفيديو لنشر أفكاره ففي عام 1996عندما كان مطلق السراح في طريقه لأن يطويه النسيان أصدر دعوته للحرب ضد أميركا وحلفائها ثم أجرى سلسلة من الأحاديث الصحفية لعدد من كبار الصحفيين الأميركيين عامي 1997و 1998وتوجه مراسلو شبكات (سي ان ان) و(أيه بي سي) إلى مخبئه الجبلي ولاحقا أصبحت قناة الجزيرة الفضائية القطرية هي منبره، ولم يكن بن لادن يعلن مسؤوليته من قبل عن الهجمات الارهابية وكان يكتفي بالاشادة بمرتكبيها، لكنه تحول في نهاية المطاف لينتح شرائط فيديو خاصة به فقد احتفى العام الماضي ببهجة بتفجير المدمرة الأميركية كول باليمن وتمنطق بخنجر يمني رمزا لارتباطه بالهجوم كما أن حججه عن الجهاد الحالي تصاغ بلغة تنم عن الشاعرية والتبحر حتى لدى المسلمين الذين يعارضونه بقوة.
وعن أساليب بن لادن في تجنيد الأنصار مشيرة إلى أنه يشمل مسحا نفسيا للفرد المراد تجنيده. وتروي قصه رجل طاجيكي أراد المشاركة في حرب الشيوعيين لكنه فشل في تلك الاختبارات. ويقول هذا الرجل لقد وضعوني في غرفة وطلبوا منى الانتظار حتى يأتي أحد له. وانتظر الرجل يومين وبعد اليوم الثالث جاء متعهدو تجنيده ليبلغوه أنه فشل في الاختبار وحينها تساءل الرجل الطاجيكى الذي اصابه الذهول عن الخطأ الذي ارتكبه فردوا عليه بأنه أزاح ستارة النافذة عدة مرات لينظر خارج الغرفة مما يدل على ضعف نفسيته. فالقاعدة تريد رجلا لايتحرك ينعم بالسكينة مع نفسه حتى يتم استدعاؤه للقيام بمهمة.
أما على الصعيد الأمني، فهناك تفسيرات أخرى لظاهرة ابن لادن، فيقول مسؤول كبير سابق بوكالة الاستخبارات الأميركية متخصص في العمليات الأفغانية أننا لو جلسنا وأجرينا مسحا نفسيا لـ 5000 شخص للوصول إلى أشخاص كهؤلاء فلن نجد تسعة عشر شخصاً واعتقد أن هناك مئات الأشخاص في متناول يد بن لادن يستعدون للتضحية بأرواحهم بإشارة واحدة منه.
ويفسر ذلك بالقول إنه رغم أن بن لادن يعيش في كهف فإنه يتصرف كمحترف في التلاعب بوسائل الإعلام الحديثة فمثلما استخدم أية الله الخمينى أجهزة الكاسيت لنشر ثورته لجأ بن لادن إلى التلفزيون والفيديو لنشر أفكاره ففي عام 1996عندما كان مطلق السراح في طريقه لأن يطويه النسيان أصدر دعوته للحرب ضد أميركا وحلفائها ثم أجرى سلسلة من الأحاديث الصحفية لعدد من كبار الصحفيين الأميركيين عامي 1997و 1998وتوجه مراسلو شبكات (سي ان ان) و(أيه بي سي) إلى مخبئه الجبلي ولاحقا أصبحت قناة الجزيرة الفضائية القطرية هي منبره، ولم يكن بن لادن يعلن مسؤوليته من قبل عن الهجمات الارهابية وكان يكتفي بالاشادة بمرتكبيها، لكنه تحول في نهاية المطاف لينتح شرائط فيديو خاصة به فقد احتفى العام الماضي ببهجة بتفجير المدمرة الأميركية كول باليمن وتمنطق بخنجر يمني رمزا لارتباطه بالهجوم كما أن حججه عن الجهاد الحالي تصاغ بلغة تنم عن الشاعرية والتبحر حتى لدى المسلمين الذين يعارضونه بقوة.
وعن أساليب بن لادن في تجنيد الأنصار مشيرة إلى أنه يشمل مسحا نفسيا للفرد المراد تجنيده. وتروي قصه رجل طاجيكي أراد المشاركة في حرب الشيوعيين لكنه فشل في تلك الاختبارات. ويقول هذا الرجل لقد وضعوني في غرفة وطلبوا منى الانتظار حتى يأتي أحد له. وانتظر الرجل يومين وبعد اليوم الثالث جاء متعهدو تجنيده ليبلغوه أنه فشل في الاختبار وحينها تساءل الرجل الطاجيكى الذي اصابه الذهول عن الخطأ الذي ارتكبه فردوا عليه بأنه أزاح ستارة النافذة عدة مرات لينظر خارج الغرفة مما يدل على ضعف نفسيته. فالقاعدة تريد رجلا لايتحرك ينعم بالسكينة مع نفسه حتى يتم استدعاؤه للقيام بمهمة.
اللواء 55
ويوضح مسئول الاستخبارات الأميركي السابق بقية ملامح الصورة بقوله أن بعض المتطوعين منخرطون في اللواء رقم 55 الخاص بابن لادن في أفغانستان حيث يقاتلون إلى جانب طالبان. وهناك آخرون في المناطق الساخنة كالبوسنة والشيشان وهناك من يجرى تدريبهم على المهام الانتحارية ويتم زرعهم في الغرب وآسيا وإفريقيا تحت ستار جمعيات خيرية أو شركات تصدير واستيراد أو الاتجار في الكومبيوتر وأحيانا ما يحصلون على مساعدة من أعضاء في منظمة القاعدة للحصول على وثائق اللجوء أو تأشيرات الدخول بل وحتى جوازات سفر مزورة وتشير وثيقة مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 1999 إلى أن المحققين اكتشفوا شبكة لاتباع بن لادن في الولايات المتحدة لكنهم حذروا من أنه يمكن توقع وجود شبكة أكبر.
كما تلجأ القاعدة أحيانا إلى تجنيد مواطنين محليين تسند إليهم مهام محددة دون معلومات إلا فيما ندر عن العمليات التي يقومون بها. مثلما حدث مع مواطن تنزاني يدعى خلفان محمد الذي فوتح في مساعدة إخوانه المسلمين في أماكن كالبوسنة وانتهى به الحال في معسكرات التدريب في أفغانستان على أمل أن يصبح مجاهدا يقاتل في البلقان أو الشيشان لكنه لم ينضم إلى القاعدة مطلقا. وشعر بخيبة الأمل عندما تم إبلاغه بأنه أنهى التدريب وعليه العودة إلى وطنه، لكن وبعد عام اتصل به أحد عناصر القاعدة وطلب منه المساعدة في مهمة جهادية. وانتهز الفرصة وقدم كل المساعدات المطلوبة ولم يبلغ بالمهمة إلا قبل أيام من تفجير السفارة الأميركية. وتقول المجلة انه ليست هناك حاجة لأن يكون مجندو القاعدة مسلمون أتقياء وضربت مثلا بذلك الجزائري أحمد رسام الذي اعتقل وهو يعبر الحدود الأميركية الكندية حاملا كمية من المتفجرات عشية الألفية الجديدة فسجله إجرامي قبل أن ينضم إلى الجهاد.
وقد دله جزائري آخر على معسكر للتدريب في أفغانستان وامضيا فيه ستة اشهر تدربا خلالها على استخدام الأسلحة الخفيفة والقاذفات الصاروخية وتفجير الأهداف كالمنشآت العسكرية ومحطات الكهرباء والمطارات والمكاتب وغيرها. كما تدرب على استخدام غاز السيانيد السام ضد الأميركيين وأعداء الإسلام الآخرين على حد قول المسؤول الاستخباراتي الأميركي.
ويوضح مسئول الاستخبارات الأميركي السابق بقية ملامح الصورة بقوله أن بعض المتطوعين منخرطون في اللواء رقم 55 الخاص بابن لادن في أفغانستان حيث يقاتلون إلى جانب طالبان. وهناك آخرون في المناطق الساخنة كالبوسنة والشيشان وهناك من يجرى تدريبهم على المهام الانتحارية ويتم زرعهم في الغرب وآسيا وإفريقيا تحت ستار جمعيات خيرية أو شركات تصدير واستيراد أو الاتجار في الكومبيوتر وأحيانا ما يحصلون على مساعدة من أعضاء في منظمة القاعدة للحصول على وثائق اللجوء أو تأشيرات الدخول بل وحتى جوازات سفر مزورة وتشير وثيقة مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 1999 إلى أن المحققين اكتشفوا شبكة لاتباع بن لادن في الولايات المتحدة لكنهم حذروا من أنه يمكن توقع وجود شبكة أكبر.
كما تلجأ القاعدة أحيانا إلى تجنيد مواطنين محليين تسند إليهم مهام محددة دون معلومات إلا فيما ندر عن العمليات التي يقومون بها. مثلما حدث مع مواطن تنزاني يدعى خلفان محمد الذي فوتح في مساعدة إخوانه المسلمين في أماكن كالبوسنة وانتهى به الحال في معسكرات التدريب في أفغانستان على أمل أن يصبح مجاهدا يقاتل في البلقان أو الشيشان لكنه لم ينضم إلى القاعدة مطلقا. وشعر بخيبة الأمل عندما تم إبلاغه بأنه أنهى التدريب وعليه العودة إلى وطنه، لكن وبعد عام اتصل به أحد عناصر القاعدة وطلب منه المساعدة في مهمة جهادية. وانتهز الفرصة وقدم كل المساعدات المطلوبة ولم يبلغ بالمهمة إلا قبل أيام من تفجير السفارة الأميركية. وتقول المجلة انه ليست هناك حاجة لأن يكون مجندو القاعدة مسلمون أتقياء وضربت مثلا بذلك الجزائري أحمد رسام الذي اعتقل وهو يعبر الحدود الأميركية الكندية حاملا كمية من المتفجرات عشية الألفية الجديدة فسجله إجرامي قبل أن ينضم إلى الجهاد.
وقد دله جزائري آخر على معسكر للتدريب في أفغانستان وامضيا فيه ستة اشهر تدربا خلالها على استخدام الأسلحة الخفيفة والقاذفات الصاروخية وتفجير الأهداف كالمنشآت العسكرية ومحطات الكهرباء والمطارات والمكاتب وغيرها. كما تدرب على استخدام غاز السيانيد السام ضد الأميركيين وأعداء الإسلام الآخرين على حد قول المسؤول الاستخباراتي الأميركي.















التعليقات