جاء في التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن عن التوازن العسكري في العالم صدر أمس، ان الشرق الاوسط الذي وصف بأنه اكبر منطقة مضطربة في العالم ينفق على شراء الاسلحة مبالغ تفوق ما تنفقه أي منطقة اخرى في العالم ويتجه الى ان يستمر اكبر مشتر لسنوات عدة مقبلة. ولا تزال الولايات المتحدة اكبر مصدر للسلاح في العالم اذ تستأثر بنحو نصف شحنات السلاح العالمية، تليها بريطانيا، بينما سجلت صادرات روسيا من السلاح زيادة كبيرة.
وأوضح التقرير ان الطلبات الجديدة زادت في عام 2000 للسنة الثالثة على التوالي لكن تسليم شحنات الاسلحة تراجع. و"ربما يبقى الشرق الاوسط الوجهة الرئيسية لصادرات الاسلحة في العالم في المستقبل المنظور".
وتمثل هذه المنطقة المضطربة نحو 40 في المئة من السوق العالمية. واكبر مشتر هو السعودية التي تلقت اسلحة قيمتها 7.3 مليارات دولار. "غير انه في ضوء عدم توقيع اتفاقات شحنات مهمة جديدة عام 2001 واعلان السعودية نيتها تركيز الموارد على الافراد والتدريب، من المستبعد ان يزيد هذا الرقم في السنوات المقبلة".
وتتجه دولة الامارات العربية المتحدة الى ان تصير عملاقا آخر في شراء الاسلحة في الشرق الاوسط مع اتفاق& قيمته 6.4 مليارات دولار لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز "ف 16" من الولايات المتحدة.
وهناك مشترون اخرون بين الدول النامية مثل الصين التي تلقت شحنات اسلحة قيمتها 1.6 مليار دولار ومصر 1.3 مليار دولار وتايوان 1.2 مليار دولار.
وفي انحاء العالم تراجعت شحنات الاسلحة الى 29.3 مليار دولار من 37.2 مليار دولار عام 1999 . لكن طلبات الشراء الجديدة ارتفعت للعام الثالث على التوالي وبلغت القيمة الاجمالية لاتفاقات شحنات الاسلحة 36.8 مليار دولار.
والقوة العظمى الوحيدة في العالم تتقدّم الدول المصدرة بفارق كبير عندما يتعلق الامر بامدادات الاسلحة. وشملت صادرات الاسلحة الاميركية الرئيسية عام 2000 تصدير 53 طائرة من طراز "ف 16" الى البحرين ومصر والاردن وسنغافورة واكثر من 350 مركبة قتال مدرعة الى 11 دولة وفرقاطة الى تركيا وسفينتي انزال الى اسبانيا.
ومن الدول المصدرة للسلاح في العالم بريطانيا التي حلت في المرتبة الثانية اذ بلغت شحناتها 17.4 في المئة من مجموع شحنات الاسلحة العالمية وشملت 76 دبابة "تشالنجر" الى الاردن وخمس طائرات من طراز "هوك" الى اندونيسيا بعدما رفع الاتحاد الاوروبي حظر الاسلحة المفروض عليها في نهاية صراع تيمور الشرقية.
واثبتت روسيا انها قوة يعتد بها في سوق السلاح في فترة ما بعد الحرب الباردة.& واعلنت ان مبيعاتها من الاسلحة بلغت من 3.5 الى اربعة مليارات دولار عام 2000 وكانت الهند والصين الدولتين الرئيسيتين في الحصول عليها وتبدو ايران في طريقها ان تصير واحدة من المشترين الكبار من موسكو في المستقبل.
صواريخ لبريطانيا
&في واشنطن، ابلغت وزارة الدفاع الاميركية الى الكونغرس نيتها بيع بريطانيا 48 صاروخ "توماهوك بلوك 3" لتجديد ترسانتها العسكرية. ويقدر السعر الاجمالي لهذه الصفقة المحتملة بـ 87 مليون دولار.
وقالت في بيان ان "المملكة المتحدة تحتاج الى صواريخ لتعزيز ترسانتها العملانية الراهنة ولتحسين قدرتها" في مجال الصواريخ التي تطلق من الغواصات. (النهار اللبنانية)
&