&
بيت لحم- قتل الجيش الاسرائيلي امس الخميس ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة في عملية تصفية في الضفة الغربية حيث قتل اسرائيلي ايضا وذلك غداة اغتيال وزير السياحة
الاسرائيلي رحبعام زئيفي فيما جرى تبادل كثيف لاطلاق النار اليوم الجمعة في منطقة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في الضفة الغربية حيث توغلت الدبابات الاسرائيلة ليلا.
وحاولت الولايات المتحدة بدون جدوى احتواء موجة العنف الجديدة هذه التي تهدد بالقضاء على جهود استئناف عملية السلام وبالتالي تعقيد وقوف الدول العربية والمسلمة الى جانبها في حملة مكافحة الارهاب التي تخوضها.
وقتل ثلاثة عناصر من حركة فتح التي يراسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيت لحم في جنوب الضفة الغربية في غارة للمروحيات الاسرائيلية.
واحد القتلى عاطف عبيات كانت تلاحقه اسرائيل منذ مدة بتهمة قتل مستوطنة في منطقة بيت لحم في ايلول/سبتمبر الماضي.
وبعد ذلك بقليل اطلق فلسطينيون النار من بلدة بيت جالا الفلسطينية القريبة من بيت لحم على مستوطنة جيلو في القدس الشرقية المحتلة.
وقد عاودت الدولة العبرية في 14 تشرين الاول/اكتوبر سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين المتهمين بالتورط في هجمات ضد الاسرائيليين للمرة الاولى منذ اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى في 27 اب/اغسطس الماضي.
وتبنى الجناح المسلح للجبهة الشعبية يوم الاربعاء اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي في القدس الشرقية معلنا انه اراد الثأر لاغتيال ابو علي مصطفى.
وقتل اسرائيلي من سكان منطقة تل ابيب اثر اصابته برصاص فلسطينيين قرب اريحا (شرق) فيما اصيب اثنان اخران بجروح.
وكان ثلاثة فلسطينيين قتلوا صباح امس بينهم تلميذة في الثانية عشرة من العمر في جنين (شمال) ورام الله (وسط) خلال عمليتي توغل للجيش الاسرائيلي.
وبذلك ارتفع عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 الى 885 بينهم 685 فلسطينيا و178 اسرائيليا.
ورفضت السلطة الفلسطينية تسليم اسرائيل قتلة زئيفي لكنها تعهدت توقيفهم.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "لن نقبل الانذارات" في اشارة الى الانذار الذي وجهته اسرائيل لتسليم منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي.
ولم تقم السلطة الفلسطينية منذ انشائها بتسليم اي من الفلسطينيين الذين تلاحقهم اسرائيل وتقول ان الاتفاقات الموقعة تلزمها فقط بتوقيفهم.
وفي غزة قال مسؤول فلسطيني كبير رافضا الكشف عن اسمه انه تم توقيف 11 مسؤولا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واكد ان كتائب ابو على مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعلنت "مجموعة خارجة عن القانون واعضاؤها ملاحقون من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية" .
وميدانيا قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة ان "عمليات التوغل تقررت بعد ان قام الفلسطينيون باطلاق قذائف الهاون على مستوطنة جيلو" على مشارف القدس الشرقية.
واضاف "لم يسقط في الجانب الاسرائيلي حتى الان اي جريح" وان الجيش استولى على عدد من البيوت في مناطق كانت خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
وكان اشير الى ان قرابة عشرين دبابة اسرائيلية توغلت مسافة ثلاثة كيلومترات في مدينة بيت لحم الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
وفي تصعيد شفوي جديد اتهم عدة مسؤولين فلسطينيين وبينهم عرفات اسرائيل بالتخطيط لاغتيال مسؤولين من السلطة الفلسطينية لا سيما الرئيس الفلسطيني.
ونفت اسرائيل هذه الاتهامات وقال دور غولد مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان هذه التاكيدات "لا اساس لها".
واضاف "انها مناورة، وهذا يعطي الانطباع ان السلطة الفلسطينية تسعى للتنكر لمسؤوليتها في مقتل وزير" السياحة الاسرائيلي، رئيس حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف.
وطلبت الولايات المتحدة من اسرائيل "ضبط النفس في تحركاتها" ومن السلطة الفلسطينية ان تحيل منفذي العملية الى القضاء.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر "لقد طلبنا من اسرائيل اعتماد ضبط النفس في تحركاتها لئلا يتحول اغتيال وزيرها الى نصر للارهاب عبر هدم كل ما لمسناه من تقدم" مؤخرا بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقد شيع زئيفي امس الى مثواه الاخير في مقبرة جبل هرتزل في القدس بمراسم وطنية شارك فيها عشرات الاف الاسرائيليين. (أ ف ب)