&
تعاقبت هذا الأسبوع الأنباء السيئة مشيرة إلى تراجع الاقتصاد العالمي: فالبيت الأبيض اقر رسميا بالركود الاقتصادي في الولايات المتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خفضت معدلات النمو المتوقعة، واسيا أبدت قلقها بشان التباطؤ.
الاخبار السيئة نقلا عن CNN
واعلنت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مساء الخميس أنها تتوقع في الوقت الحاضر وحسب أرقام مؤقتة نموا بمعدل 1.2% في إجمالي الناتج الداخلي لدولها الأعضاء للعام 2002، بعد ان كانت توقعت معدل 2.8% في تقريرها للنصف الأول من السنة.
وتوقعت المنظمة ان يبلغ النمو 1.3% (عوضا عن 3.1%) في الولايات المتحدة و1.5% (عوضا عن 2.7%) في الاتحاد الأوروبي، في حين تنبأت بتقلص بمعدل 0.8% في اليابان عوضا عن نمو بمعدل 1.1%.
وهذه الأرقام مدرجة في مسودة تقرير نصف سنوي حول آفاق النمو ستنشر نسخة رسمية عنه في 20 تشرين الثاني (نوفمبر). واشارت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بعد تسرب معلومات حول التقرير ان المعطيات الواردة فيه "ما زالت عرضة للتغيير".
واقرت الإدارة الأميركية للمرة الأولى الأربعاء بان الولايات المتحدة على عتبة الركود. وقال رئيس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لورانس ليندسي اعتقد إننا سنعرف فصلين من النمو السلبي".
ويمكن التعريف نظريا بالركود بأنه فصلان متتاليان من التراجع في إجمالي الناتج الداخلي، في حين توقع ليندسي ان يسجل إجمالي الناتج الداخلي تراجعا خلال الفصلين الثالث والرابع من السنة.
وقد يطول التباطؤ الاقتصادي العالمي اكثر مما هو متوقع وفق ما ورد في دراسة صدرت الخميس عن منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ "ابيك"، ما ينذر بصعوبة الخروج من الأزمة في عدد من الدول المعرضة لعدم استقرار الأسواق المالية وتراجع مردودية المؤسسات.
وحذر منتدى "ابيك" الذي يضم 21 دولة من ان "هذا قد يتجسد في تباطؤ اقتصادي اكبر واطول، ولا سيما نظرا إلى نقاط الضعف البنيوية في اليابان وبعض الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو".
وذكرت الدراسة من الدول الأكثر تضررا ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان وتايلاند والفيليبين والمكسيك، التي ستسجل انخفاضا في صادراتها إلى الولايات المتحدة في مجال الأدوات الإلكترونية ومنتجات تكنولوجيا الإعلام.
وفي ألمانيا، الاقتصاد الرئيسي في أوروبا، لا تنذر البوادر الاقتصادية بالخير. وسيعمد وزير المالية قريبا إلى خفض توقعاته للنمو للعام 2002 بعد ان بلغت حتى الآن 2.25%.
وان كانت الولايات المتحدة اختارت دعم اقتصادها ماليا، فان الدول الأوروبية ردت على الأزمة بطرق مختلفة تماما. ومع ان ألمانيا تعاني من فتور اقتصادي، إلا أنها ليست على استعداد لان تحذو حذو فرنسا وتعمد إلى دعم محدود لاقتصادها.
واعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر الثلاثاء "ليس هناك إطلاقا ما يدعو إلى التفكير في خطة لإنعاش الاقتصاد".
وفي غياب اتفاق بين الدول الأوروبية لإنعاش اقتصادها، تزايدت الضغوطات الأربعاء والخميس من اجل تليين السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
واكد رئيس اللجنة الأوروبية رومانو برودي الخميس ان فريقه يسعى لاحلال الظروف المؤاتية ل"سياسة نقدية تهدف إلى النمو" لكنه لن يتدخل لتحديد "الوقت" الذي يتحتم فيه على البنك المركزي الأوروبي اتخاذ القرار بخفض معدلات الفائدة.
(أ ف ب)