حاوره في طهران أحمد أمين: اعرب زعيم الحزب الإسلامي الافغاني قلب الدين حكمتيار عن اسفه لأن ايران "لاتعارض حاليا قيام حكومة عميلة لاميركا في افغانستان" قائلاً في حوار طويل مع "الرأي العام" انه كان يراهن على ان تمد ايران يد العون لمجموعة تعارض حكومة عميلة لأميركا لكنه اخطأ في الرهان "ونحن لا نعترض على اعادة علاقة ايران بأميركا ولكن ليس على حساب تدمير الشعب الافغاني".
ودافع حكمتيار في اللقاء الذي جرى معه في طهران امس عن اسامة بن لادن مؤكداً براءته من تفجيرات اميركا, قائلاً: ان ظروف افغانستان ليست بالشكل الذي تسمح لأفراد بتنفيذ عمليات ضخمة ودقيقة ومعقدة كالتي حصلت في الولايات المتحدة لذلك لا نشك في ان بن لادن يقول الحقيقة", واضاف: "الذين نفذوا العملية كانت لهم القدرة على التخطيط لها ورسم تفاصيلها وهم لم يكونوا في حاجة لمن يدبرها لهم,,, هم دبروها بانفسهم وهم نفذوها".
واسهب حكمتيار في الحديث عن بن لادن وبداياته "فاخلاقه تمتاز بالشفافية وهو مخلص وهادئ الطبع" معتبراً ان حركة "طالبان" حرّمت زراعة المخدرات بتأثير من بن لادن، وانه "لولا باكستان لكانت طالبان سقطت سريعاً" خلال التقاتل بين الفصائل الافغانية قبل سنوات.
وقال حكمتيار: "في امكان الاميركيين احتلال المدن والاقاليم وتنصيب بابراك كارمال آخر او ظاهر شاه لكنهم سيواجهون حرب استنزاف طويلة وشاقة كالتي واجهها الروس,,, افغانستان مقبرة للغزاة".
ورأى ان الاسلحة الروسية "ليست اقل تطوراً من الأميركية, الامكانات التسليحية الروسية كانت اكثر مما لدى اميركا, الروس كانوا ينفذون بين 250 الى 400 غارة يومياً في حين يصعب على الاميركيين ذلك (,,,) ثم ان اميركا لا تستطيع ان تتكبد خسائر اكثر من الروس, الروس خسروا 76 الف عسكري ولا اعتقد ان اميركا تتحمل مقتل الف جندي".
واوضح ان قوات الحزب الاسلامي ستدخل المعركة البرية اذا بدأتها القوات الأميركية.
ورأى ان "اميركا تحاول المجيء بظاهر شاه وتنصيبه مجدداً ملكاً على افغانستان رغم انه لا يحظى بأي دعم شعبي، وكل الاحزاب الافغانية التي يتزعمها البشتون تكن العداء لظاهر شاه رغم كونه هو الآخر من البشتون، وكنت اعتقد بأن ايران ستقف الى جانب الحزب الاسلامي وتقدم له الدعم لأن اميركا اذا نجحت في المجيء بظاهر شاه فانها ربما ستفكر بالمجيء بنجل شاه ايران السابق رضا محمد بهلوي، لكنني وجدت لاحقاً أن مراهنتي على الموقف الإيراني كانت واحدة من الاخطاء التي ارتكبتها,,, انا في حياتي السياسية ارتكبت خطأين الأول حينما دخلت في حكومة ائتلافية مع برهان الدين رباني ودخولي كابول وهذا هو خطأ سياسي كبير ارتكبته رغم انني كنت مضطراً لذلك لأن هذا الأمر كان وفق قرار مصادق عليه من قبل كل اعضاء مجلس الشورى الافغاني، والخطأ الثاني هو انني كنت اراهن بأن ايران ستمد يد العون لمجموعة تعارض حكومة عميلة لاميركا، في حين انني اعتقد ان ايران حالياً لاتعارض هكذا حكومة (,,,), سمعت من بعض المسؤولين الايرانيين قولهم ان امام ايران حالياً فرصة ذهبية لاعادة علاقاتها مع اميركا، ولكن هل هذا صحيح,,, اننا لا نعترض على اعادة علاقاتها مع اميركا ولكن ليس على حساب تدمير الشعب الافغاني".
واشار الى ان مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي يعارض التدخل الأميركي بقوة "ونحن نكن له كامل التقدير والامتنان على مواقفه الحازمة والقوية حيال القضية الافغانية واعتراضه الشديد على ماتقوم به اميركا ضد الشعب الافغاني، ولكن هناك تياراً آخر يفكر هكذا".(الرأي العام الكويتية)














التعليقات