نيقوسيا _بعد ان نجح في قيادة منتخب السعودية الى نهائي كأس الامم الاسيوية الاخيرة في لبنان اثر استلام المهمة خلفا للتشيكي ميلان ماتشالا بعد خسارة المباراة الاولى امام اليابان 1-4، نجح المدرب الوطني ناصر الجوهر في قيادة "الاخضر" باقتدار الى نهائيات كأس العالم المقبلة في كوريا الجنوبية واليابان للمرة الثالثة على التوالي في انجاز عربي غير مسبوق.
وتكرر سيناريو كأس الامم الاسيوية خلال تصفيات المونديال عندما استغنى الاتحاد السعودي عن خدمات اليوغوسلافي سلوبودان سانتراتش بعد سقوط المنتخب في فخ التعادل على ارضه مع البحرين 1-1، ثم خسارته امام ايران صفر-2، فتمت الاستعانة بالجوهر. ولم تكن مهمة الجوهر سهلة لانها كانت مزدوجة وتمثلت بالعمل على الصعيدين النفسي والتكتيكي لاعادة المنتخب الى السكة الصحيحة، وقد حقق نجاحا منقطع النظير لانه قاد المنتخب الى الفوز في خمس مباريات وتعادل واحد في المباريات الست التي اشرف عليها في التصفيات.
&ويلخص قائد المنتخب سامي الجابر الصدمة المعنوية التي احدثها تعيين الجوهر بقوله: "يملك المنتخب كوكبة من اللاعبين الذين يتمتعون بفنيات عالية لكنهم كانوا في حاجة الى شخص يفهمهم وهذا الشخص هو ناصر الجوهر". وكان الاختبار الاول للجوهر ضد العراق في مباراة حساسة اقيمت في المنامة وخرج منها الاخضر فائزا بهدف لعبيد الدوسري اعادت الثقة الى نفوس اللاعبين، ثم نجح المنتخب السعودي في تحقيق فوز هام على تايلاند 3-1 في بانكوك، قبل ان يتبعه بفوز ثالث رائع على البحرين باربعة اهداف نظيفة. وكان الجوهر احتفظ بمنصبه اثر نهائي كأس اسيا وقاد المنتخب السعودي في تصفيات الدور التمهيدي الاول لكأس العالم امام منتخبات مغمورة نسبيا.
&وغالبا ما لجأ الاتحاد السعودي الى التعاقد مع اسماء كبيرة في مجال التدريب كالبرازيليين ماريو زاغالو وكارلوس البرتو باريرا والارجنتيني خورخي سكولاري والهولندي ليو بينهاكر وغيرهم بيد ان قلة منهم نجحوا على رأس لامنتخب باستثناء باريرا الذي قاده الى احراز كأس اسيا عام 1988 في الدوحة. ولا شك ان الثقة التي منحت للمدربين المواطنين على المنتخب السعودي كان لها الاثر الاكبر في اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل فوات الاوان في المناسبات السابقة وخير دليل على ذلك ما حصل اخيرا في كأس الامم وتصفيات كأس العالم.
&وما هو اكيد ان الجوهر سيبقى مدربا خلال كأس الخليج الخامسة التي تستضيفها السعودية بالذات من 16 الى 31 كانون الثاني/يناير بحسب ما اعلن رئيس عام رعاية الشباب الامير سلطان من فهد اثر تأهل المنتخب الى المونديال امس الاحد. وكان الجوهر دبلوماسيا عندما سئل عما اذا كان سيبقى على رأس الجهاز الفني في حال بلغ الاخضر نهائيات المونديال وقال "انا دائما في خدمة المنتخب وساكون موجودا معه في المحافل الدولية والمناسبات المختلفة ولكن ليس بالضرورة ان اكون المسؤول الفني الاول او المباشر عنه".
&واوضح "كلنا يعلم ان المدرب السعودي استفاد كثيرا من المدربين الاجانب صاحب الكفاءة العالية، وانا شخصيا اكتسبت خبرة كبيرة منهم لذلك ليس غريبا ان يقود المنتخب مدرب عالمي كفء نستفيد منه". وختم "حرص الاتحاد السعودي للعبة دائما على تطوير كفاءة المدربين الوطنيين من خلال منحهم الثقة في قيادة المنتخبات وتوفير الدراسات الاكاديمية لهم عبر الالتحاق بالدورات التدريبية المتقدمة في العالم". يذكر ان ثلاثة مدربين وطنيين فقط اشرفوا على تدريب المنتخب وكان لكل واحد منهم بصمته، اذ نجح خليل الزياني في منح بلاده اول لقب اسيوي عام 1984 في سنغافورة، وساهم محمد الخراشي في قيادة الاخضر الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى عام 1994 في الولايات المتحدة، قبل ان يقوده الجوهر الى نهائي كأس اسيا في لبنان العام الماضي والى حجز مقعده في المونديال المقبل.
&ويملك الجوهر (42 عاما) الذي اختير افضل مدرب اسيوي لشهر ايلول/سبتمبر الماضي للمرة الثانية في تاريخه، سجلا حافلا بالانجازات لاعبا ومدربا، فقد دافع عن الوان منتخب بلاده 8 سنوات منها 5 قائدا للاخضر، وخاض معه 4 دورات خليجية في البحرين والكويت والسعودية وقطر. ولعب في صفوف فريق النصر 20 عاما وكان قائدا له لفترة طويلة ايضا. خاض الجوهر العديد من الدورات التدريبية في المانيا وانكلترا والمجر وماليزيا وعمل الى جانب افضل المدربين العالميين امثال جويل سانتانا وفيرنك بوشكاش وهنري ميشال وانطون بيتشنيك وبيلي بيكينغهام وايلي بيلاتشي وميلان ماتشالا. واشرف على تدريب النصر وقاده الى نهائي كأس ابطال الاندية الاسيوية موسم 91-92، والى ثلاث مباريات نهائية محلية. (ا ف ب )












التعليقات