&
إسلام آباد ـ من عبدالحليم غزالي‏:غادر هدايت أمين أرسلا وزير الخارجية الأفغانية الأسبق ومبعوث الملك المخلوع ظاهر شاه إسلام آباد أمس بعد زيارة استمرت أسبوعا أجري خلالها سلسلة من المحادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية عبدالستار خان وعدد من الشخصيات الأفغانية البارزة التي تعيش في باكستان تركزت علي تشكيل مجلس أعلي أفغاني يمكن أن يكون حكومة مؤقتة تتولي السلطة في حالة سقوط حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان حاليا‏.‏
وأكد أرسلا ـ في تصريحات لمراسل الأهرام قبيل مغادرته إسلام آباد ـ أن زيارته حققت نتائج إيجابية‏,‏ وأن هناك اتفاقا مع الحكومة الباكستانية علي الخطوط العامة الرئيسية فيما يتعلق بمرحلة ما بعد طالبان‏.‏
وأعرب أرسلا عن أمله في أن يتم التفاهم قريبا بين كل الأطراف الأفغانية علي شكل ومهام المجلس الأعلي الأفغاني تمهيدا لتشكيله حتي يكون حاجزا لملء الفراغ المتوقع بعد سقوط طالبان علي حد قوله‏.‏
وذكرت مصادر أفغانية مطلعة أن القادة الأفغان الذين يعيشون في باكستان سيعقدون اجتماعا خلال أيام ـ وربما ساعات ـ لبحث نتائج اللقاءات مع مبعوث الملك المرشح لرئاسة النظام الجديد والإعداد لمجلس لوياجركا يضم بعض زعماء القبائل والشخصيات الأفغانية المؤثرة المناوئة لطالبان بحيث يكون لهذا المجلس دور في مستقبل أفغانستان‏.‏
غير أن المصادر أشارت إلي وجود خلافات حول تشكيل هذا المجلس‏,‏ والمجلس الأعلي الذي تحدث عنه مبعوث الملك السابق‏,‏ كما كشفت المصادر لمراسل الأهرام عن أن هناك خلافات أيضا بين الملك والتحالف الشمالي حول دور وسلطات كل منهما في مستقبل أفغانستان‏,‏ فضلا عن أن باكستان تضغط لتحجيم دور التحالف ونفوذه مقابل إعطاء دور أكبر لشخصيات باشتونية تعتبر مقبولة بالنسبة لها‏.‏
وذكرت المصادر أن مقاومة طالبان للهجوم الأمريكي وظهور مؤشرات علي صعوبة انهيارها قد أديا إلي تباطؤ الجهود الرامية إلي تشكيل حكومة بديلة‏,‏ لكن المصادر لم تستبعد الإعلان عن هذه الحكومة خلال أسبوعين أو ثلاثة في حالة وجود تعهد من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وباكستان بالاعتراف بها‏.‏ الأمر الذي لم تجر مناقشته بعد بشكل محدد‏.‏(الأهرام المصرية)
&
&
&
&