فيما تستمر ازمة النقل الجوي العالمية في تفاقمها بعد احداث 11 ايلول، مع ارتفاع وتيرة الخسائر المقدرة بمليارات الدولارات، وموجة تسريح العمال التي تجاوزت حدود 100 الف وظيفة وطالت كبرى شركات الطيران في العالم، فضلا عن خفض الانتاجية الى حد تقليص الرحلات بمعدل 20 في المئة تفاديا لشبح الافلاس، اعلن امس من دمشق عن التحضير حاليا لانشاء شركة طيران سورية - لبنانية جديدة تحت اسم "الشركة المشتركة للطيران الاقليمي".
والكلام الصادر عن رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة الطيران العربية السورية عدنان انور شجاع الى وكالة "رويترز"، اثار استغراب الاوساط في بيروت، وخصوصا ان المشروع المفتوح على حلقات نقاش (فاق عددها العشرة منذ عام ونصف عام على الاقل) لا يزال يحتاج الى آلية تقنية لضمان نجاحه قبل اطلاقه، وخصوصا في ظل الظروف الدولية الراهنة، واقلها دراسات الجدوى المطلوبة في اي مشروع مماثل.
والاصرار على الاعلان عن قيام الشركة الجديدة يسبق الاجتماع المقرر عقده في السابع والعشرين من الجاري في دمشق لاعضاء اللجنة الفنية المكلفة متابعة الموضوع بين بيروت ودمشق، علما ان الاجواء التي احاطت المشروع حين طرح قبل عام ونصف عام، كانت مؤاتية ربما لاطلاق شركة اقليمية تفتح الباب امام مساهمة القطاع الخاص بمقدار 70 في المئة، بحسب المسؤول السوري، بينما اجواء صناعة الطيران العالمية اليوم، وخصوصا بعد 11 ايلول، لا تبدو مشجعة بدليل المؤشرات السلبية المحتملة لقطاع الطيران في الاشهر المقبلة والتي تدفع ابرز الشركات العالمية الى انجاز عمليات دمج والدخول في تحالفات جديدة، بما يمكنها من مواجهة الازمة.
فهل يقدر لبنان وسوريا على مواجهة التحديات الطارئة على صناعة الطيران في العالم والتي اصابت شظاياها شركتيهما الوطنيتين؟ واي جدوى من انشاء مؤسسة مشتركة في هذا الوقت، في ظل غياب دراسات الجدوى والخطط الفنية اللازمة؟ ولم الاصرار على شراء الطائرات الجديدة للشركة بدلا من استئجارها؟
مصادر معنية بالملف ابلغت الى "النهار" ان الفكرة طرحت قبل نحو عام ونصف عام على مستوى وزيري النقل في البلدين. وكان توافق على انشاء الشركة لتعمل لمصلحة شركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) ومؤسسة الطيران العربية السورية في نقل الركاب بين البلدين كما في عدد من الدول العربية المجاورة، على ان يفسح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة فيها بنسب عالية.
ولم تمانع "الميدل ايست" في المشاركة، لكنها طلبت اجراء دراسات متخصصة لتبيان جدوى انشائها. فكان ان عهدت اللجنة الفنية اللبنانية - السورية التي تم تأليفها لهذه الغاية الى شركة HS&E الاميركية اجراء الدراسات اللازمة، واتفق على ان تتحمل "الميدل ايست" ومؤسسة الطيران السورية تكلفة الدراسة مناصفة. وبالفعل، سددت "الميدل ايست" مبلغ 55 الف دولار دفعة اولى مترتبة عليها، على ان تسدد الدفعة الثانية لدى انجاز الدراسة، الا ان الجانب السوري تخلف عن سداد ما يترتب عليه، فسحبت "الميدل ايست" المبلغ الذي دفعته.
وهكذا وقف الملف عند هذا الحد، الى ان ابلغت "الميدل ايست" امس بموعد اجتماع اللجنة الفنية الذي حدد في السابع والعشرين من الجاري في دمشق، بدون ان تشعر بوجود نية لاعادة تحريك الموضوع. لذلك استغربت اوساطها تصريح المسؤول السوري امس، الذي لم يقتصر على العموميات بل دخل في التفاصيل، وتحديدا لدى اشارته الى توزع الاسهم، وخيار شراء الطائرات، بدلا من استئجارها. فماذا قال؟
اعلن رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة الطيران العربية السورية عدنان انور شجاع عن التحضير حاليا لانشاء شركة طيران سورية - لبنانية جديدة، يشارك فيها القطاع الخاص بنسبة كبيرة. ولفت الى ان كلا من مؤسسة الطيران السورية وشركة طيران الشرق الاوسط ستمتلك 15 في المئة من الاسهم، "بينما تذهب بقية الاسهم، وهي 70 في المئة، الى القطاع الخاص".
ونقلت "رويترز" عن المسؤول السوري ان مقر الشركة سيكون في دمشق وبيروت (ستتخذ لها مقرين) ليكون مطارا دمشق وبيروت الدوليان محطتين رئيسيتين لطائرات هذه الشركة التي اتفق على تسميتها "الشركة المشتركة للطيران الاقليمي". لكنه لم يحدد حجم رأس مالها المقترح.
وقال: "نحن اليوم بصدد الانتهاء من الدراسات الفنية لهذه الشركة، وخصوصا دراسة الجدوى الاقتصادية التي كلفت القيام بها احدى الشركات العالمية المتخصصة. اما في ما يتعلق بعدد واحجام الطائرات التي سيتم استخدامها ورأس مال الشركة، فان ذلك سيحدد طبقا لدراسات الجدوى". لكنه اعلن ان الشركة ستتجه من حيث المبدأ الى شراء الطائرات وليس استئجارها "لان ما هو متاح في الاسواق العالمية من طرازات تصلح للعمل في مثل هذه الشركات يشجع على الشراء وليس الاستئجار".
وتحدث شجاع، بحسب "رويترز"، عن الجهات المشاركة في تأسيس الشركة فقال: "الى مؤسسة الطيران السورية والخطوط الجوية اللبنانية (الميدل ايست) هناك خطوط عبر المتوسط (TMA) اضافة الى مجموعات اقتصادية ومالية سورية دخلت في حوارات جدية حول المساهمة في هذا المشروع. ومنها جميعا تألفت هيئة تأسيسية يترأسها المدير العام للشركة السورية".
ولفت الى ان الهيئة عقدت اجتماعات عدة لبلورة المشروع بينما عقد الفريق الفني اجتماعات "كان آخرها الشهر الماضي، وسيعقد اجتماع قريب في دمشق لعرض نتائج الدراسات والتوصيات". (النهار اللبنانية)
والكلام الصادر عن رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة الطيران العربية السورية عدنان انور شجاع الى وكالة "رويترز"، اثار استغراب الاوساط في بيروت، وخصوصا ان المشروع المفتوح على حلقات نقاش (فاق عددها العشرة منذ عام ونصف عام على الاقل) لا يزال يحتاج الى آلية تقنية لضمان نجاحه قبل اطلاقه، وخصوصا في ظل الظروف الدولية الراهنة، واقلها دراسات الجدوى المطلوبة في اي مشروع مماثل.
والاصرار على الاعلان عن قيام الشركة الجديدة يسبق الاجتماع المقرر عقده في السابع والعشرين من الجاري في دمشق لاعضاء اللجنة الفنية المكلفة متابعة الموضوع بين بيروت ودمشق، علما ان الاجواء التي احاطت المشروع حين طرح قبل عام ونصف عام، كانت مؤاتية ربما لاطلاق شركة اقليمية تفتح الباب امام مساهمة القطاع الخاص بمقدار 70 في المئة، بحسب المسؤول السوري، بينما اجواء صناعة الطيران العالمية اليوم، وخصوصا بعد 11 ايلول، لا تبدو مشجعة بدليل المؤشرات السلبية المحتملة لقطاع الطيران في الاشهر المقبلة والتي تدفع ابرز الشركات العالمية الى انجاز عمليات دمج والدخول في تحالفات جديدة، بما يمكنها من مواجهة الازمة.
فهل يقدر لبنان وسوريا على مواجهة التحديات الطارئة على صناعة الطيران في العالم والتي اصابت شظاياها شركتيهما الوطنيتين؟ واي جدوى من انشاء مؤسسة مشتركة في هذا الوقت، في ظل غياب دراسات الجدوى والخطط الفنية اللازمة؟ ولم الاصرار على شراء الطائرات الجديدة للشركة بدلا من استئجارها؟
مصادر معنية بالملف ابلغت الى "النهار" ان الفكرة طرحت قبل نحو عام ونصف عام على مستوى وزيري النقل في البلدين. وكان توافق على انشاء الشركة لتعمل لمصلحة شركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) ومؤسسة الطيران العربية السورية في نقل الركاب بين البلدين كما في عدد من الدول العربية المجاورة، على ان يفسح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة فيها بنسب عالية.
ولم تمانع "الميدل ايست" في المشاركة، لكنها طلبت اجراء دراسات متخصصة لتبيان جدوى انشائها. فكان ان عهدت اللجنة الفنية اللبنانية - السورية التي تم تأليفها لهذه الغاية الى شركة HS&E الاميركية اجراء الدراسات اللازمة، واتفق على ان تتحمل "الميدل ايست" ومؤسسة الطيران السورية تكلفة الدراسة مناصفة. وبالفعل، سددت "الميدل ايست" مبلغ 55 الف دولار دفعة اولى مترتبة عليها، على ان تسدد الدفعة الثانية لدى انجاز الدراسة، الا ان الجانب السوري تخلف عن سداد ما يترتب عليه، فسحبت "الميدل ايست" المبلغ الذي دفعته.
وهكذا وقف الملف عند هذا الحد، الى ان ابلغت "الميدل ايست" امس بموعد اجتماع اللجنة الفنية الذي حدد في السابع والعشرين من الجاري في دمشق، بدون ان تشعر بوجود نية لاعادة تحريك الموضوع. لذلك استغربت اوساطها تصريح المسؤول السوري امس، الذي لم يقتصر على العموميات بل دخل في التفاصيل، وتحديدا لدى اشارته الى توزع الاسهم، وخيار شراء الطائرات، بدلا من استئجارها. فماذا قال؟
اعلن رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة الطيران العربية السورية عدنان انور شجاع عن التحضير حاليا لانشاء شركة طيران سورية - لبنانية جديدة، يشارك فيها القطاع الخاص بنسبة كبيرة. ولفت الى ان كلا من مؤسسة الطيران السورية وشركة طيران الشرق الاوسط ستمتلك 15 في المئة من الاسهم، "بينما تذهب بقية الاسهم، وهي 70 في المئة، الى القطاع الخاص".
ونقلت "رويترز" عن المسؤول السوري ان مقر الشركة سيكون في دمشق وبيروت (ستتخذ لها مقرين) ليكون مطارا دمشق وبيروت الدوليان محطتين رئيسيتين لطائرات هذه الشركة التي اتفق على تسميتها "الشركة المشتركة للطيران الاقليمي". لكنه لم يحدد حجم رأس مالها المقترح.
وقال: "نحن اليوم بصدد الانتهاء من الدراسات الفنية لهذه الشركة، وخصوصا دراسة الجدوى الاقتصادية التي كلفت القيام بها احدى الشركات العالمية المتخصصة. اما في ما يتعلق بعدد واحجام الطائرات التي سيتم استخدامها ورأس مال الشركة، فان ذلك سيحدد طبقا لدراسات الجدوى". لكنه اعلن ان الشركة ستتجه من حيث المبدأ الى شراء الطائرات وليس استئجارها "لان ما هو متاح في الاسواق العالمية من طرازات تصلح للعمل في مثل هذه الشركات يشجع على الشراء وليس الاستئجار".
وتحدث شجاع، بحسب "رويترز"، عن الجهات المشاركة في تأسيس الشركة فقال: "الى مؤسسة الطيران السورية والخطوط الجوية اللبنانية (الميدل ايست) هناك خطوط عبر المتوسط (TMA) اضافة الى مجموعات اقتصادية ومالية سورية دخلت في حوارات جدية حول المساهمة في هذا المشروع. ومنها جميعا تألفت هيئة تأسيسية يترأسها المدير العام للشركة السورية".
ولفت الى ان الهيئة عقدت اجتماعات عدة لبلورة المشروع بينما عقد الفريق الفني اجتماعات "كان آخرها الشهر الماضي، وسيعقد اجتماع قريب في دمشق لعرض نتائج الدراسات والتوصيات". (النهار اللبنانية)
&














التعليقات