&
الخرطوم- ذكرت وكالة الانباء السودانية ان الرئيس الفريق عمر حسن البشير كلف وزارة الداخلية الاثنين جميع المهام المتعلقة بالامن الداخلي بهدف السماح للجيش بالتفرغ لمواجهة المتمردين الجنوبيين. ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين قوله ان "حماية الطرق السريعة والموارد الطبيعية والبنى التحتية" ستصبح من الان وصاعدا تحت اشراف الوزارة التي تتبع لها قوات الشرطة.
ولم يوضح ما اذ كان القرار يشمل ايضا مناطق انتاج النفط وخطوط الانابيب التي يتولى مسؤولية حمايتها الجيش. وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق اكد الاحد ان قواته نفذت "المرحلة الثانية" من هجومها على مناطق النفط وقتلت 429 جنديا من القوات الحكومية وطالب الشركات النفطية العاملة في الجنوب بالانسحاب "قبل فوات الاوان". واوضح ان "قوات الجيش الشعبي تنفذ المرحلة الثانية من خطتها في مناطق انتاج النفط بعد هجومها في المرحلة الاولى على هجليج" وانها من "خلال هجوم متزامن ومكثف قامت بدخول مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة حيث تمكنت من السيطرة على رئاسة القوات الحكومية ودمرت مقرات تابعة لشركات نفطية قبل انسحابها من المدينة".
&لكن السلطات السودانية نفت الاثنين ما اعلنه الجيش الشعبي، وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اللواء فاروق حسن محمد نور ان "الجيش الشعبي ما زال يمارس اكاذيبه في الحرب النفسية من اجل رفع معنويات قواته المنهارة بعد الهزائم المتلاحقة التي تكبدتها في راجا". يتهم المتمردون الخرطوم باستخدام اموال النفط ضدهم. وكانت الحكومة السودانية قد بدات تصدير النفط اعتبارا من اب/اغسطس العام 1999 بمساعدة شركات صينية وماليزية وكندية وسويدية وغيرها. ويبلغ انتاج السودان 205 الاف برميل يوميا بينها 145 الفا للتصدير. وتقع غالبية الحقول النفطية في ولايتي الوحدة وجنوب كردفان. ويشهد السودان منذ العام 1983 حربا اهلية يتواجه فيها الجنوب حيث الاكثرية من المسيحيين واتباع الديانات الارواحية مع الشمال العربي المسلم. (أ ف ب)