إيلاف- أحمد نجيم: يبدو أن الجمرة الخبيثة التي أقامت الدنيا ولم تقعدها قد فتكت بعقول بعض الناس لتدفعهم&إلى استعمالها كسلاح لزرع الرعب وإرباك الخصوم والمنافسين. ففي المغرب حيث أعلن أن كل من رجل وصناعة وابن سفير هولندا والسفارة الأميركية قد تلقوا رسائل تحتوي على مسحوق أبيض اكتشف فيما بعد أنها ليست الجمرة الخبيثة.
ومن طرائف التحقيق، الذي باشرته المصالح المختصة للإدارة العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، وأعلنت عنه وزارة الداخلية المغربي أول أمس الاثنين، أنه ألقي القبض على مقاول مغربي بالدار البيضاء يدعى هشام القادري، الذي اعترف، حسب ما نشرته يومية الاتحاد الاشتراكي المغربية، بأنه بعث برسالة التهديد والقذف التي توصل بها رجل الصناعة المغربي السيد عبد القادر لعلج&&&
علم أمس الاثنين لدى وزارة الداخلية أن التحقيق الذي باشرته على الفور في أعقاب إرسال عدة رسائل تهديد تشمل مسحوق أبيض لمؤسسات وشخصيات بالمغرب، قد حقق تقدما سريعا ومكن في واحدة من الحالات من إلقاء القبض يوم الجمعة على أحد مقترفيها. وقد مثل أمس الاثنين أمام المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء.
وأضافت يومية الاتحاد الاشتراكي أن النيابة العامة أنهت النيابة العامة الحراسة النظرية للسيد القادري وأمرت بتحقيق تكميلي.
وذكر مصدر وزارة الداخلية لليومية المغربية بأن التحريات تتواصل على مستوى الإدارة العامة للأمن الوطني والدرك الملكي من أجل التأكد مما إذا كانت هناك صلة بين هذه الحالة بالضبط والحالات الخمس الأخرى وخاصة تلك المتعلقة بالسفارة الأميركية وبأحد أفراد أسرة سفير هولندا بالمغرب.
وهكذا تتحول المادة البيضاء، وإن لم تكن سوى دقيق، إلى وسيلة تهديد وتصفية حسابات بين رجال الأعمال والمال والصناعة في المغرب، وقد تعرف الرسائل، بعد أن يكتشفها أصحاب النوايا المبيتة، إلى الانتشار بشكل سريع.