&
قال مسؤولون بالنقل البحري في لبنان ان رفع قيمة التأمين ضد مخاطر الحرب تزامن مع حالة كساد مستمرة منذ فترة ليثني السائحين عن زيارة لبنان ويزيد من الأعباء |
على شركات الشحن وعلى التاجر والمستهلك على حد سواء.
وقال مدير ميناء بيروت عصام بكداش "توقفت جميع السفن السياحية عن زيارة بيروت بعد فرض رسوم مخاطر الحرب".
واضاف "كنا نستقبل عادة ثلاث سفن سياحية أسبوعيا. جاءت اثنتان أو ثلاث بعد الهجمات على الولايات المتحدة ثم توقفت".
وتضرر لبنان بشدة نتيجة توقف حركة السفن السياحية والتجارية إذ انه يعاني منذ فترة من كساد تفاقمت حدته بسبب الدين العام للدولة البالغ 27 مليار دولار وهو ما يتجاوز 155 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي مما يعوق النمو.
وقال بكداش ان من السابق لأوانه معرفة الأثر الكامل لفرض رسوم مخاطر الحرب على التجارة إذ ان التجار ملتزمون بطلبات شراء سابقة على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر).
وبعد أسبوع من الهجمات على نيويورك وواشنطن أعلنت شركات التأمين رفع رسوم مخاطر الحرب على سفن الشحن المتجهة لمنطقة واسعة حول الشرق الأوسط.
وقام "الاتفاق التجاري لأوروبا والشرق الأوسط" وهو اتحاد يضم تسع شركات شحن كبرى بتحميل العملاء التكلفة في صورة رسم إضافي يبلغ 125 دولارا لكل حاوية سعة 20 قدما في موانئ لبنان وسوريا ومصر.
ويقول وكلاء الشحن ان أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب تعكس قلقا مبالغا فيه من امتداد الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان إلى الشرق الأوسط.
وقال أحد الوكلاء "لبنان ليس في منطقة الحرب. وهناك مناطق اقرب إلى أفغانستان تفرض عليها رسوم اقل".
وابدت مصادر في شركات الشحن قلقها من ان يؤدي التباين بين رسوم مخاطر الحرب في شرق البحر المتوسط إلى تحول التجارة لاماكن أخرى إذ أعلن الاتحاد على سبيل المثال خفض رسومه الإضافية على الشحن لإسرائيل من 150 دولارا إلى مائة دولار للحاوية.
ويقول وكلاء الشحن في لبنان ان هذا يمنح إسرائيل وأماكن أخرى أفضلية تجارية.
وقالت هارييت جولي العضو المنتدب في شركة هنري هيلد اند كومباني لوكالات الشحن والتأمين "لم تفرض رسوم مخاطر الحرب على مالطا وقبرص مما قد يخلق اتجاها لتفريغ سفن الحاويات الضخمة هناك ونقل الشحنة إلى هنا على سفن اصغر".
وتفرض رسوم مخاطر الحرب على نسبة من قيمة السفينة لذا فان السفن الضخمة الحديثة تدفع اكثر مما تدفعه العبارات القديمة.
وقالت جولي "التجارة ستتأثر لان ذلك سيقلص الدخل وسيتحمله المستهلك في نهاية الأمر. الأثر سيئ على الاقتصاد".
ولا ترى المصادر التجارية أملا في الحصول على دعم حكومي.
وقال ايلي زاخور رئيس غرفة الملاحة الدولية في بيروت "لا يمكن ان نطلب من الدولة معونة مالية لأنها هي نفسها تحتاج لمعونة مالية".
(وكالة رويترز)









التعليقات