لندن ـ نصر المجالي: حسب ما يذكر في الاجهزة الاعلامية الغربية وتحديدا البريطانية ونظيرتها الاميركية فان المنشق السعودي اسامة بن لادن (المطلوب رأسه حيا او ميتا ) بتهمة تورطه في التفجيرات الجوية في 11 من يلول (سبتمبر) الماضي يحكم مقاليد العالم عسكريا وعقائديا.
واليوم نشر في لندن تقرير يقول ان بن لادن درب في السنوات الخمس الأخيرة في اطار تنظيم (القاعدة) ما يزيد على نحو من سبعين الف مقاتل ينتمون الى جنسيات عالمية عديدة منها عربية وآسيوية وبريطانية واوروبية اخرى.
وقالت التقارير ان 20 ألف من العرب من مختلف البلدان العربية من المغرب الى البحرين تلقوا مثل هذه التدريبات، وان بعضهم يحارب الآن في الصفوف الأمامية مع قوات الطالبان ضد الاميركيين وحلفائهم.
وهذه الارقام في العرف الاعلامي والاستراتيجي، تظل محل تحليل عالي التقدير امام الدعاية التي هي في العرف الاستراتيجي جزءا من الحرب.
وكانت وسائل الاعلام الغربية قالت في حرب الخليج الثانية التي اضطرت العراق للانسحاب بهزيمة (غير معهودة) من الاراضي الكويتية قالت ان العراق "حشد للمعركة مليونين من الجنود" وتكشفت الحقيقة بعد ذلك في اشهر قليلة وهي ان "قوات الحرس الجمهوري وهي قوات الصفوة العراقية كانت عادت الى مواقعها لحماية النظام في الداخل قبل ذلك في اشهر عدة من بدْ عاصفة الصحراء التي حررت الكويت".
يشار الى ان الذين بقوا في الكويت المحتلة كانوا من الجيش الشعبي التطوعي الذي حشده النظام العراقي من بعثيين ينتمون الى بلدان عربية متعددة "وهم عاثوا في ارض الكويت فسادا في تلك الايام، وكانت هزيمتهم مقررة من دون شك لعدم قدرتهم وفاعلياتهم العسكرية، فهم مجموعات من الطلبة الحزبيين وغيرهم من اللاجئين السياسيين العرب الذين استغلهم النظام العراقي في معركته الخاسرة".
ورقم السبعين ألف مقاتل الذين قالت وسائل الدعاية الغربية انهم تدربوا في معسكرات القاعدة في افغانستان يربو على عدد المقاتلين المحترفين في جيش مثل الجيش الأردني على سبيل المثال الذي يشهد له بقدراته القتالية الفاعلة في معارك خاضها في الداخل او مع اسرائيل.
والمقاتلون الحقيقيون في الجيش الاردني لا يربو عددهم على العشرة الآف من نخبة الجيش والعدد الباقي ينتمون الى اسلحة الميكانيك والهندسة والادارة والتموين والامور اللوجستية ذات الصبغة غير القتالية.
وحال الجيش الاردني حال جيوش اخرى من نظرائه في المنطقة، كالجيش اليمني المحترف او الجيش السعودي ذا الكفاءة العالية في المعدات او المعتقدات، واذ كان بن لادن يحكم سبعين الفا من المقاتلين المتدربين من ذوي العقيدة الصلدة فانه "لن يهزم".
وتقول صحيفة (ديلي ميرور) في تقرير بعث به اليها مراسلها من منطقة يسيطر عليها تحالف الشمال المناهض لحركة الطالبان انه استطاع الدخول الى معتقل يضم 600& من الاسرى التابعين للطالبان ومنهم عرب وبريطانيون واوزبكيون ومن مختلف جنسيات الارض.
وقال تقرير المراسل ديفيد وليامز ان المعتقلين ابلغوه ان سبعين الفا من الرجال تدربوا في معسكرات تدريب (القاعدة) وان من بين هؤلاء 20 ألفا من جنسيات تنتمي الى خمسين بلدا غالبيتهم من العرب.
يشار الى ان حوالي عشرين معسكرا منتشرة في انحاء افغانستان& تحت تصرف تنظيم (القاعدة)، وقالت البيانات العسكرية الاميركية ان ثلاثا منها دمرت في الغارات التي تم تنفيذها في الاسابيع الثلاثة الاخيرة، ومن بينها معسكر التدريب في منطقة خوست.
وهذه المعسكرات تتواجد على وجه الخصوص في ضواحي العاصمة كابول وقندهار وجلال اباد وخوست وتاخار، وتتم مدة التدريب في فترة ما بين خمسة الىسبعة اشهر على اعمال التفجير والاغتيال والقتل، اضافة الى التثقيف العقائدي للاصول الاسلامية.
وتقول التقارير الاستخبارية البريطانية استنادا الى مصادر من داخل افغانستا ان هذه الالاف من المتدربين جاهزون للموت من اجل العقائد التي تم تعليمهم اياها في معسكرات التدريب.
وتشير من جانب آخر الى ان تدريب هؤلاء تم في عنايةبالغة الدقة وفي شكل منضبط "يصعب اختراقه"، وقالت ان رجال بن لادن الاشداء ينتمون الى فئات عمر الـ 14 و16 عاما "وهم جاهزون للموت في سبيل المبادىء التي تعلموها في سنوات التدريب".واخيرا، تقول التقارير ان هؤلاء الفتيان تعلموا امرا واحدا فقط هو ان "عليكم الدفاع حتى الموت من اجل اسرتكم التي هي القاعدة وعوائلكم في مواطنكم& ومن اجل الاسلام".