ايلاف- بعد مرور اكثر من اسبوعين على وفاة المصور بوب ستيفنز في فلوريدا لاصابته بالجمرة ، لا يزال المحققون يجهلون هوية الشخص الذي يرسل المغلفات الحاملة للجرثومة المميت والحافز وراء ارسالها.
وارسل مئات من عملاء الـ"اف بي آي" والتحريين البريد الى نيو جرسي في محاولة لايجاد مصدر الرسائل الثلاث المحتوية على جراثيم الجمرة التي ارسلت من ترنتون. غير ان الفحوصات والاستجوابات التي اكدت وجود اثار للعدوى في مركز توزيع في هاميلتون تاونشيب لم تتمكن من ايجاد أي صلة مع المذنبين.
واكدت صحيفة "واشنطن بوست" ان المحققين عادوا وقصدوا منازل الخاطفين ال19 الذين قاموا بالهجمات ضد الولايات المتحدة اخذين بعض النماذج لفحصها في المختبرات ورؤية ما اذا كانت تحتوي على اثار لجرثومة الجمرة الخبيثة.
من جهتهم عاد بعض المسؤولين في البيت الابيض والكابيتول وكرروا امس ان هناك احتمال وجود صلة بين تفشي مرض الجمرة وتنظيم "القاعدة" التابع لاسامة بن لادن، على الرغم من الافتقار الى الادلة لدعم شكوكهم.
ولم يجد المحققون أي صلة بين هجمات 11 ايلول (سبتمبر) والرسائل المحتوية على جراثيم الجمرة. ورغم انهم يتابعون تحقيقاتهم على اساس وجود صلة بينهما، يعتقد المحققون ان الرسائل لا تحمل علامة تنظيم "القاعدة" وان مصدرها يبدو داخليا.
عدم وجود الادلة الثابتة وصعوبة التحقيق الذي يعتمد بشكل كبير على النظريات، خلق لدى السلطات الاحباط الشديد في وقت اخذت الاصابات بالازدياد. فقد توفي ثلاثة اشخاص في واشنطن وفلوريدا نتيجة استنشاق الجمرة، وهو شكل المرض الاخطر. واعلنت السلطات امس عن احتمال اصابة عامل في مركز توزيع للبريد قرب ترنتون بالمرض نفسه. اضف الى ان 12 شخصا اصيبوا باشكال المرض الرئوية والجلدية.
ونشرت وزارة العدل الاميركية امس نسخات عن الرسائل الثلاث الحاملة لجرثومة الجمرة التي وصلت الى مكاتب داشل، توم بروكوو وصحيفة نيويورك بوست والتي تنتهي بالعبارات نفسها:"الموت لاميركا. الموت لاسرائيل. الله اكبر."&&&
هذا واعلن الخبير السابق في الارهاب في مجلس الامن الوطني دانييل بنجامين انه رغم ان الهجمات البيولوجية لا تتطابق مع طريقة عمل تنظيم "القاعدة"، الا ان هذا الاخير اثبت ان بامكانه ابتكار طرقا مختلفة للقيام بهجمات جديدة كل مرة. واضاف:"لا يمكننا الغاء احتمال وقوف "القاعدة" خلف مؤامرة انتشارالجمرة الخبيثة. غير ان هذا الامر يدعو الى الشك اذ ان اهتمامه الابرز هو قتل عدد كبير من الناس وليس اخافتهم."
اما مارك بوتوك الذي يقتفي اثر المجموعات الاميركية المتطرفة، فصرح ان ليس من مجموعة اظهرت قدرتها على اقتناء وتطوير جرثومة الجمرة. ويرى ان اصل المؤامرة ليس داخليا بل خارجيا.&&&&&&&&