&
يبدو ان أي تعديل لم يطرأ على الودائع والاستثمارات العربية الموظفة في بريطانيا بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر)، خلافا لما تداولته معلومات صحافية في دول عربية عدة.
واكد مصرفيون عرب وبريطانيون ان الودائع والاستثمارات العربية لم تتأثر بالإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية خصوصا لتفكيك الشبكة المالية للمنظمات الإرهابية والإسلامية المتطرفة اثر اعتداءات نيويورك وواشنطن.
وقال مدير مصرف "بانوراب بنك" عمرو ترك ردا على سؤال بهذا الخصوص "لم نسجل حصول أي تغيير لدينا، ولو حصل أي شيء من هذا القبيل لدى مصارف أخرى في بريطانيا لكنا أول من يعلم به".
واضاف ترك "استبعد على أي حال حصول مثل هذا الأمر في المستقبل أيضا، فالضمانات هنا كبيرة والثقة بالنظام المصرفي عالية، ولا يمكن ان يحصل ما يضر بالودائع والاستثمارات العربية في بريطانيا التي تضمنها القوانين".
وكانت معلومات صحافية في عدد من الدول العربية، وخصوصا لبنان، تحدثت عن ان عددا كبيرا من الودائع العربية في الولايات المتحدة وأوروبا سينتقل إليها بعد حملة المضايقات التي تعرض لها العرب في الغرب ومصادرة وحجز بعض الحسابات التي يشتبه في أنها تمول تنظيم "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.
وقال مصرفي عربي ثان في لندن انه "من غير المرجح ان تغادر الودائع العربية بريطانيا لانه ليس هناك ثقة كبيرة بالأنظمة المصرفية العربية، في لبنان أو غيره، كما انه ليس هناك خيارات استثمارية كبيرة في العالم العربي غير المستقر سياسيا ولا أمنيا".
واوضح ان "المصارف العربية مثل غيرها من المصارف في بريطانيا تلقت لائحة موسعة من 400 حساب لتجميدها لكن معظمها غير موجود أصلا، مثل الحسابات باسم حركة حماس أو الجهاد الإسلامي أو حزب الله وغيرها، إضافة إلى حسابات بأسماء منفذي العمليات في الولايات المتحدة، وحسابات أخرى بأسماء أشخاص من باكستان وأفغانستان مثل الملا عمر".
ورأى هذا المصرفي سببا أخر لعدم حصول أي تغيير في وضع الودائع والاستثمارات العربية في الغرب "لان أي عربي يسحب ودائعه الآن يكون كمن يثبت على نفسه تهمة دعم الإرهاب".
واستبعد خبير اقتصادي ومالي عربي مقيم في لندن صحة الأنباء عن قرب انتقال الرساميل العربية إلى لبنان أو أي دولة عربية أخرى وقال "انها مجرد تمنيات اكثر منها حقيقة. فلبنان مثلا لا يستطيع ان يكون ملاذا أمنا للاستثمارات حتى لو أراد ذلك، بسبب انعدام الثقة بالوضع السياسي فيه. والحكومة اللبنانية تحاول شراء الوقت بمثل هذه الشائعات لانه ليس لديها مشاريع فعلية للخروج بالبلد من أزمته الاقتصادية".
ورفضت متحدثة باسم البنك المركزي البريطاني (بنك اوف انغلند) الإجابة عن سؤال حول تحريك الودائع العربية في المصارف البريطانية مكتفية بالقول ان "البنك المركزي لا يعلق على الأنباء أو المعلومات المتعلقة بالاستثمارات في المصارف الخاصة".
لكن مصرفيا بريطانيا قال ان "أي نقل للحسابات العربية قد يعني فتح ملفات الفساد في العالم العربي والكشف عن حسابات كثيرة وكبيرة توضع بأسماء الزوجات والأبناء والأقارب في الغرب بعيدا عن الأعين".
(أ ف ب - جاد جبيلي)