الولايات المتحدة - سيكلف تعزيز الاجراءات الامنية والاضطرابات الناجمة عن مضاعفات حالات الاصابة بعدوى الجمرة الخبيثة الشركات الاميركية غاليا جدا خصوصا مع النتائج المالية التي اضر بها الانكماش الاقتصادي. ومنذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي، عززت شركات عدة وليس فقط الجوية منها اجراءاتها الامنية عبر استخدام حراس او تركيب اجهزة مراقبة للبضائع بحثا عن المتفجرات او الاسلحة. وازدادت الاجراءات حدة بسبب الخوف من الارهاب البيولوجي وعدوى الجمرة الخبيثة التي قضت على ثلاثة اشخاص، بينهم اثنان من موظفي البريد، واصابت 11 اخرين.
&واقام عدد من الشركات نظاما لمراقبة البريد وهو الوسيلة الوحيدة للارهاببين البيولوجيين لنشر العدوى حتى الان. وبدا اغلاق عدد من مكاتب البريد والفرز يتسبب في عرقلة التوزيع مما ادى الى تخوف من تاخر في عمليات سداد الفواتير بالنسبة لشركات عديدة. وقال ديلوس سميث المحلل في معهد "كونفرنس بورد" الخاص لوكالة فرانس برس ان زيادة الاجراءات الامنية "ستكلف غاليا وتؤدي الى خفض الانتاج". ومن جهته، اوضح روبرت ماكنتوش من مصرف "ايتون فانس" ان ذلك سيسفر عن "تجفيف الموارد بطريقة غير فعالة لان الشركات ومن اجل تمويل مصاريفها الامنية، ستخفص من حجم استثماراتها الاخرى التي تعتبر اكثر انتاجية مثل تحديث المعدات والمعلوماتية. ويشكل هذا العامل مبعثا للقلق خصوصا وان الشركات الاميركية سبق ان خفضت حجم استثماراتها قبل عام بسبب التباطؤ الاقتصادي الذي تحول الى انكماش بسبب الاعتداءات.
&وقال ماكنتوش& ان النفقات الامنية ستخفض، بنسبة تتراوح بين 5،0 وواحد في المئة، الزيادة السنوية للانتاج في الولايات المتحدة والتي ستتدنى بدورها ما بين 2 و 5،2$ بعد ان كانت 3$ في الاعوام الاخيرة. وبدوره، راى مدير الابحاث في المعهد الاقتصادي الاستراتيجي بيتر موريتشي ان تعزيز الاجراءات الامنية وخفض الانتاج "سيقتطع" حوالى 110 مليارات دولار من الناتج الاجمالي الداخلي. ويشكل هذا المبلغ نسبة واحد في المئة من الناتج الاجمالي الداخلي ويساوي ايضا مجموع اموال خطة الانتعاش الاقتصادي التي اقترحها البيت الابيض (60 مليار دولار) والمساعدات الطارئة (55 مليار دولار) التي اقرت فور وقوع الاعتداءات.
&وسمحت الارباح الكبيرة في الانتاج ابان التسعينات والمرتبطة اساسا بانتعاش تكنولوجيا المعلومات للولايات المتحدة بتحقيق فورة اقتصادية لم تصحبها اي دلائل على حصول تضخم. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الآن غرينسبان اقر الاسبوع الماضي بان الاعتداءات وجهت ضربة الى الانتاج في الولايات المتحدة. وقال ان "تصاعد التهديدات الارهابية سيترك اثرا سلبيا على الانتاج اكثر من تحسن تكنولوجيا المعلومات". لكنه اكد ان تاثر الانتاج سيكون لمدة وجيزة مشيرا الى "احتمال مواصلة التقدم السريع في مجالات التكنولوجيا التي لم تؤثر فيها الاعتداءات الا بشكل طفيف".(ا ف ب )&







التعليقات