&
ايلاف- في اول اصدار لقانون حول المخدرات منذ ثلاثين عاما، صرّح وزير الداخلية الابريطاني& ديفيد بلانكيت أمس ان حيازة الحشيشة لن يعد جرما يلقى القبض على متعاطيها، مبشرا بأن تغييرا جذريا سيحصل فيما يخص قوانين المخدّرات، حيث يعاد تصنيف الحشيشة بفئة جيم ( درجة ثالثة)، وهي فئة مضادات الاكتئاب والانهيار العصبي.
هذه الخطوة، التي تعني عمليا ان متعاطي الحشيشة لن يلاحقوا اذا القي القبض عليهم وفي حوزتهم كميات قليلة من المخدرات، نفى بلانكيت ان تكون خطوة تمييزية، مشددا على "انني لا اشرع استخدامها او اميزها عن غيرها".
قال: " "اعادة تصنيف الحشيشة سيكون مختلفا عن& التمييز او التشريع له.. الحشيشة ستبقى مادة مخدرة تخضع للرقابة واستخدامها يعتبر جريمة".
وأضاف الوزير البريطاني أن هذه الخطوة تخفف من عقوبتي حيازة الحشيشة وترويجها من خمسة سنوات الى سنتي سجن للممارسة الاولى، و14 سنة الى 5 سنوات& للثانية.
وبذلك تفقد الشرطة سلطة اعتقال حاملها من دون ان تفقد حقها في التفتيش عنها.& اذ يمكنها القانون هذا من امتلاك الوقت الكافي للتركيز على المخدرات الأشد خطورة كالهيروين والكوكايين.
ويرى بلانكيت في هذه الخطوة وسيلة لتفعيل الناحية الطبية للحشيشة& ومساعدة مدمنيها على التردد الى مراكز الرعاية.
ورحبت رانسيمان، كونتيسة دوكسفورد، بالخطوة معتبرة أنها تزيد الثقة بالحكومة وتزيد من مصداقية القانون.
سيطرح مشروع قانون بلانكيت أمام امجلس الشورى& في الربيع المقبل.. المجلس نفسه الذي كان صوت على القانون الذي يرغب بلانكيت بتعديله في الثمانيت.
ورحب حزب العمال بالخطوة التي أقدم عليها بلانكيت، اذ قال بول فلين: " انها خطوة اولى رائعة" مهنئا الحكومة على جرأتها واعتبر الأمر بمثابة مكافأة للشرطة والمحاكم لأنه يوفر عليها ملايين الجنيهات.
في المقابل، اعتبره مفوض الشرطة جون ستيفنز أن الحشيشة ستبقى مخدرا غير شرعي، ولكن قرار وزير الداخلية يعكس الواقع المتزايد على أن القانون يجب أن يستهدف المخدرات الأشد خطورة.
يشار الى ان هذا المشروع اقلق& رؤساء الشرطة الذين ابدوا تخوفا من أن يفقدوا السلطة التي تخولهم القبض على من بحوزته الحشيشة.. الأمر الذي ستناقشه وزارة الداخلية البريطانية مع رئاسة جهاز الشرطة.