ابلغ "حزب الله" الى "الرأي العام" امس، رفضه الانذار الاميركي الذي نقله السفير الاميركي فنسنت باتل في بيروت الى كبار المسؤولين اللبنانيين، ومفاده "انه لن يكون في وسع واشنطن منع تل ابيب من القيام بعمل عسكري ضد لبنان، اذا عاود حزب الله شن هجمات في مزارع شبعا".
وكشف مصدر رسمي، ان "الولايات المتحدة حذرت لبنان من انه لن يكون في امكانها ضمان التزام اسرائيل ضبط النفس، اذا واصل حزب الله هجماته على الجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا".
ونقل التحذير الاميركي مساء اول من امس الى الخارجية اللبنانية، عبر القنوات الديبلوماسية، ولفتت الادارة الاميركية في رسالتها، الى انه لن يكون في استطاعتها مواصلة ضبط اسرائيل، ولا منعها من القيام بعمليات عسكرية، اذا تواصلت الهجمات وعمليات خرق "الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة.
وكانت صحيفة "السفير" نقلت عن مصادر رسمية، ان الولايات المتحدة حذرت لبنان من توسيع جبهة القتال، وتحركت السفارة الاميركية لاحتواء الموقف، واتصلت مستشارة فيها بوزارة الخارجية وابلغت رسالة شديدة اللهجة، لها طابع الانذار, واجرى باتل اتصالاً برئاستي الجمهورية والحكومة, كما اتصل بالرئيس اميل لحود، ونقل اليه رسالة عاجلة من ادارته، مضمونها يشبه التهديد والانذار.
كما زار السفير الاميركي امس، لحود، واطلعه على موقف الادارة الاميركية من تطورات الوضع في الجنوب.
وقال لحود ان الرئيس جورج بوش طلب من لبنان دعم الحرب التي يشنها على الارهاب, وطلب بوش في رسالة الى لحود "التأييد في الجهود المنسقة الجارية للقضاء على الارهاب" وقدم تعازيه لاسر اللبنانيين الذين قتلوا في الهجمات على نيويورك وواشنطن.
كما تلقى رئيس الوزراء رفيق الحريري امس، رسالة من بوش "في شأن الاوضاع الاقليمية والدولية"، التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر, وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحريري: "تطرقت الرسالة الى تداعيات الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة وتناولت الاوضاع الاقليمية والدولية التي تلت الهجمات وضرورة التعاون والتصميم في مواجهة التحديات الصعبة".
من جهته نفى وزير الخارجية محمود حمود، نفى ان تكون الولايات المتحدة وجهت انذاراً او تحذيراً في شأن ما جرى في الجنوب اخيرا، وقال: "هذا الكلام لا اساس له من الصحة، وكل ما هناك ان ثمة اشارة الى دقة الوضع في المنطقة ودعوة الى ضبط النفس والتهدئة".
وابلغت وزارة الخارجية، الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة، لائحة بالاعتداءات والخروق الاسرائيلية البرية والبحرية والجوية خلال الشهر الماضي، وطلبت الى رئيس البعثة السفير سليم تدمري تسليمها للامم المتحدة, وقد تضمنت كشفاً مفصلاً بهذه الاعتداءات التي بلغت 53 خرقاً.
وفي سياق متصل، افاد مصدر حكومي لبناني امس، ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من لبنان التوقيع على اتفاقين صادرين عن الامم المتحدة لمكافحة الارهاب الدولي, واوضح ان السفارة الاميركية ابلغت الخارجية اللبنانية، طلب التوقيع على اتفاق مكافحة تمويل الارهاب الذي صدر عام 1999 واتفاق مكافحة الهجمات الارهابية بالقنابل الذي صدر عام 1998(الرأي العام الكويتية)













التعليقات