لندن - ايلاف : حقق فريق من العلماء الدوليين خطوة هامة على طريق القضاء المبرم على مرض التايفوئيد حينما توصلوا الى رسم الخريطة الجينية الكاملة لبكتيريا السالمونيللا المسببة له. وذكر البروفسور جوليان باركهيل ، من مركز سانجر في كامبريدج ، ان 41 عالما&من بريطانيا و والدنمارك وفييتنام استطاعوا حل شفرة الخريطة الجينية لبكتيريا سالمونيللا انتيريكا من نوع Typhi CT-18 المسؤولة عن اصابة 16 مليون انسان في العالم ومقتل اكثر من 600 الف انسان كل عام.
وتكشف الخريطة حقيقة ان بكتيريا السالمونيللا قادرة فقط على اصابة البشر الأمر الذي يعني امكانية القضاء عليها تماما من خلال اللقاح. واكد باركهيل ان سالمونيللا التايفوئيد " مرشحة للابادة " لانها حشرت نفسها " في الزاوية " حينما اختارت الانسان فقط كمضيف لها. اذ يعرف العلماء ان بكتيريا التايفوئيد ظهرت عند الانسان قبل حوالي 20 الف سنة ولم تستطع " الاقامة " عند أي مخلوق آخر غيره.
تم عزل Typhi CT-18& من طفل فييتنامي عمره 9 سنوات في& مركز ترست للابحاث الطبية في فييتنام بعد ان شهدت منطقة جنوب شرق آسيا عدة موجات& المرض في السنوات الاخيرة. واكتشف العلماء ان البكتيريا تحمل 200 جين طبيعي"معطل " او ما يسمى بالجينات الكاذبة . ويعتقد العلماء ان تعطل هذه الجينات هو سبب مقصورية الانسان كمضيف بالنسبة لبكتيريا التايفوئيد وهو " كعب أخيل " الذي سيفتح آفاق القضاء المبرم عليها.
وتصيب سالمونيللا التايفوئيد الانسان عن طريق تناول الطعام او الشراب الملوث وتتسبب بحصول حمى ، صداع شديد وغثيان.