&
اسلام اباد - اتهمت حركة طالبان اليوم الولايات المتحدة بانها قصفت خط الجبهة بالقنابل الانشطارية التي تعتبر خطيرة على المدنيين على المدى البعيد بينما تزايد نزوح الافغان الفارين من القصف الى المناطق الحدودية مما قد يؤدي الى كارثة انسانية.
وقررت اوزبكستان فتح حدودها مع افغانستان في ترمز جنوب البلاد، للسماح بمرور مساعدات الامم المتحدة الانسانية باتجاه شمال افغانستان.
واختتم المؤتمر حول مستقبل افغانستان الذي شارك فيه نحو الف من وجهاء القبائل وعلماء الدين وممثلين سياسيين افغان، اعماله اليوم الخميس في بيشاور (شمال غرب باكستان) مطالبا في بيان بوقف العمليات العسكرية الاميركية والحليفة في افغانستان "في اقرب وقت ممكن" وبخروج بن لادن من افغانستان.& وقال عبد الحنان حماد مدير وكالة الانباء الرسمية "بختار" التابعة لحركة طالبان ان عمليات القصف ليلا طالت خط الجبهة شمال كابول ولا سيما في بغرام فضلا عن جبهة الشمال في قشنده ودار الصوف قرب مدينة مزار الشريف الاستراتيجية" وان الطيران الاميركي استخدم "قنابل انشطارية".
وفي لندن طلب صندوق ديانا، باسم اميرة ويلز الراحلة، في بيان نشرته صحيفة "تايمز"، من الحكومتين الاميركية والبريطانية وقف استخدام القنابل الانشطارية.
وتحتوي القنبلة الانشطارية على مئتي قنبلة صغيرة زنة 1.5كلغ ومحشوة بدورها بكريات فولاذية. واذا لم تنفجر القنبلة الانشطارية لدى سقوطها فانها تنفجر بعد سنوات عدة من انتهاء الحرب وتطال المدنيين.& واعلنت حركة طالبان مجددا سقوط ضحايا بين المدنيين في عمليات قصف اميركية ليل الاربعاء الخميس في حين اتهم البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) طالبان بانها تنشر جنودها بين المدنيين غير عابئة بمصير هؤلاء.
واكد وزير التربية في حكومة طالبان امير خان متقي يوم الخميس ان طائرات اميركية قصفت حافلة في قندهار (جنوب شرق) وقال "ان الحافلة دمرت كليا واستشهد الركاب" ولكنه لم يعلن عن عدد الضحايا.
واعلنت حركة طالبان ان 20 مدنيا على الاقل قتلوا الاربعاء في انفجار سبع قنابل القتها طائرات اميركية على بلدة افغانية قرب مدينة هراة (غرب).& ولم يتسن التاكد من صحة هذه التصريحات من مصادر مستقلة.& وقد رفضت الولايات المتحدة التي اقرت عدة مرات بانها اخطات في تسديد بعض قنابلها، ما اكدته طالبان من مقتل الف مدني وقالت ان الحصيلات التي تعلنها الميليشيا الاسلامية مبالغ فيها.
ودعت حركة طالبان اليوم الخميس منظمة المؤتمر الاسلامي الى ارسال وفد للتحقق من الاضرار التي الحقتها عمليات القصف الاميركية في افغانستان "لترى بام العين الدمار الذي الحقه الاميركيون وحلفاؤهم في بلادنا" مضيفة "انهم يشنون عمليات قصف عشوائية ووحشية على مناطق سكنية ومساجد ومستشفيات". واكدت الولايات المتحدة ان هدفها الوحيد هو تجنب سقوط اكبر عدد ممكن من المدنيين والقضاء على شبكة اسامة بن لادن الذي تعتبره مدبرا لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وقلب نظام طالبان الذي ياويه.
واعتبرت واشنطن الاربعاء ان خطة حركة طالبان تقضي بتوزيع قواتها بين السكان وهو ما قد تنجم عليه معركة طويلة "وبالغة الصعوبة".& وافادت الامم المتحدة وموفدون خاصون للصحافة الاجنبية في المنطقة ان حركة طالبان توزع قواتها في قرى واحياء او قرب مساجد لتجنب قصف الطائرات الاميركية.
وقال الاميرال جون ستافليبيم مساعد مدير العمليات في رئاسة اركان الجيوش الاميركية "اننا لا ننوي سحق المدن التي يختبئون فيها حتى تصبح انقاضا".& وتجمع اكثر من ثلاثة الاف شخص مسلحين باسلحة آلية وسيوف وفؤوس اليوم الخميس في سمرباغ عند الحدود مع افغانستان معربين عن استعدادهم للمشاركة في الجهاد الى جانب حركة طالبان ضد الولايات المتحدة.& واكد مسؤول محلي باكستاني "الوضع متوتر للغاية وسنقيم طوقا امنيا".
واعلن رئيس اركان الجيوش البريطانية الاميرال مايكل بويس ان قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان ستشن هجمات خاطفة على الارض لن تتوقف مع بدء فصل الشتاء وشهر رمضان في تشرين الثاني/نوفمبر.& وقال "ان شهر رمضان على ما نعلم لا يمنع الارهابيين الذين يدعون بانهم مسلمون صالحون من شن هجمات ارهابية". بينما طلبت بلدان عربية عدة وقف العمليات خلال شهر الصيام.
وقبل شهر من بدء فصل الشتاء دفع القصف الاميركي الذي بدا في السابع من الشهر الجاري مئات الاف الافغان الى النزوح من مناطقهم. وقد خلت هراة وقندهار وجلال اباد من ثلاثة ارباع سكانها حسبما افادت الامم المتحدة.
وقد وصل ستين الف لاجئ الى باكستان بينما قالت المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة ان عددهم قد يبلغ 300 الف خلال الاسابيع المقبلة واكثر من 1.5مليون على المدى البعيد.
وقالت المفوضية العليا ان اكثر من الفي افغاني وصلوا في الساعات ال24 الاخيرة الى الحدود مع ايران ودعت طهران الى فتح حدودها امامهم.& وعلى جبهة الارهاب الجرثومي وقعت السلطات الاميركية اتفاقا مع مجموعة "باير" الصيدلانية الالمانية لتسليمها 300 مليون قرص من المضاد الحيوي "سيبروباي" لمكافحة انتشار محتمل لمرض الجمرة الخبيثة التي اودت بحياة ثلاثة اشخاص.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" ان عصيات جرثومة الجمرة الخبيثة التي ارسلت في ظرف الى رئيس الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ كانت تحتوي على مادة كيميائية اضافية تزيد خطورتها وان التكنولوجيا المتطورة جدا الى هذا الحد لا تملكها سوى الولايات المتحدة والعراق والاتحاد السوفياتي السابق.& من جهتها ذكرت صحيفة "ذي ميرور" البريطانية اليوم الخميس نقلا عن احد معاوني الاسلامي اسامة بن لادن قوله ان الاخير اشترى عصيات من الجمرة الخبيثة قبل ثلاث سنوات على الاقل في مقابل 2500 جنيه استرليني (اربعة الاف يورو).
وعلى صعيد مكافحة الارهاب في العالم، اعلن الحلف الاطلسي في البوسنة اليوم الخميس انه فكك بالتعاون مع السلطات البوسنية مجموعة ارهابية ذات علاقة بشبكة اسامة بن لادن.
المعارضة الافغانية: الضربات الاميركية غير كافية
جبل السراج- صرح وزير خارجية الحكومة الافغانية في المنفى عبد الله عبد الله اليوم الخميس بان الضربات الاميركية على مواقع حركة طالبان لا تكفي لتدمير حشود قواتها على خطوط الجبهة.& وقال الوزير "حتى الان ما زالت درجة الضغط الممارس على طالبان غير كافية لضرب معنوياتهم وجعلهم يسلمون اسلحتهم ويلوذون بالفرار".
وقال عبد الله ان القادة العسكريين في الجبهة الموحدة المعارضة لنظام طالبان "ينتابهم شعور عارم بالاحباط المتزايد نظرا الى قلة النتائج المحرزة جراء الضربات (الاميركية)".
واضاف ان القادة يرون ان النتائج المحققة "ضئيلة ومن الممكن احراز المزيد. فنظرا الى وجود تجمع كثيف لقوات طالبان على خطوط الجبهات من الممكن احراز نتائج افضل عبر قصف كثيف لهذا الخط".
(أ ف ب)