&
&القدس - افاد بيان لرئاسة مجلس الوزراء في القدس مساء امس الخميس ان اسرائيل تعتزم سحب قواتها من قطاعات اعادت احتلالها اخيرا في ست مدن مشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وتزامن الاعلان الاسرائيلي مع دعوة مجلس الامن الدولي بالاجماع اسرائيل الى الانسحاب الفوري من مدن فلسطينية مشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية. واكد اعضاء المجلس في بيان "قلقهم العميق من تصعيد العنف واعربوا عن اسفهم للخسائر في الارواح البشرية من الطرفين". واوضح البيان ان اعضاء المجلس "ساندوا تصريحات العواصم التي دعت الى انسحاب فوري لجميع القوات الاسرائيلية من المنطقة أ" المشمولة بالاشراف الفلسطيني.
&وقال البيان الاسرائيلي&الذي صدر في ختام اجتماع موسع عقدته الحكومة الامنية المصغرة ان "اسرائيل تبقى ملتزمة بعملية السلام ولا تريد ان تبقي جيشها الى ما لا نهاية في قطاعات الحكم الذاتي".
&واوضح البيان ان "اسرائيل حريصة في المقابل على توفير امن مواطنيها لذلك فان هذا الانسحاب سيتم بالتنسيق مع التدابير التي اتخذتها في هذا الصدد السلطة الفلسطينية".
&وخلص البيان الى القول ان "اجتماعا امنيا ثلاثيا سيعقد اليوم الجمعة" بين اسرائيل والفلسطينيين والاميركيين.
&وكان مسؤول سياسي قال ان اسرائيل تريد سحب جيشها على مراحل من ست مدن فلسطينية مشمولة بالحكم الذاتي في حال عودة الهدوء.
.وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "الانسحاب سيبدأ في القطاعات التي يعود اليها الهدوء، ربما مساء السبت او الاحد". واضاف ان وزراء الحكومة الامنية "حاولوا تنظيم اجتماع امني اليوم الجمعة مع مسوؤلين في السلطة الفلسطينية".
&وقد اجتمعت الحكومة الامنية مساء الخميس في تل ابيب بمشاركة رئيس الوزراء ارييل شارون ووزراء الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر والمالية سيلفان شالوم والداخلية ايلي يشائي والنقل افراييم سنيه والاسكان ناتان شارانسكي والبنى التحتية الوطنية افيغدور ليبرمان.
&من جهتها توقعت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان يبدأ هذا الانسحاب بعد بضعة ايام في قطاع بيت جالا القريب من بيت لحم (الضفة الغربية) بالتنسيق مع الاجهزة الامنية الفلسطينية.
&وتابعت الاذاعة ان الاسرائيليين والفلسطينيين ضاعفوا الاتصالات الامنية بينهم بوساطة وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
&وتمنى فيشر انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها في الضفة الغربية خلال محادثاته مع شرون مساء الخميس في تل ابيب، حسب عضو في الوفد المرافق له.
&واكد فيشر "ان الارهاب والعنف غير مقبولين"، مشيرا الى "حق اسرائيل في العيش بامان وحق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم المشروعة".
&وصرح مسؤول اسرائيلي رفيع "لا استطيع تقديم روزنامة للانسحاب، لكنه سيتم في الحال وعلى مراحل".
&واضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "سنبدأ باماكن ستتولى فيها السلطة الفلسطنينية مسؤولية حفظ النظام والمحافظة على الهدوء"، لكنه استدرك قائلا ان توغلات ستحصل في حال معاودة الهجمات ضد الاسرائيليين.
&وتشير مصادر سياسية الى ان بيريز ينوي المطالبة بانسحاب سريع لنزع فتيل الازمة مع واشنطن التي طلبت "انسحابا كاملا"، في حين يؤيد شارون وبن اليعازر انسحابا "على مراحل" من اجل ابقاء الضغط على الفلسطينيين.
&واعرب بيريز، العائد من زيارة الى الولايات المتحدة، عن امله في ان يكون الانسحاب "مسألة ايام".
وطالب بيان مشترك اعده المبعوثون الاميركي والاوروبي والروسي وتيري لارسن ممثل الامين العام للامم المتحدة الخميس بعد اجتماعهم في غزة مجددا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ب"ضرورة وقف اطلاق النار وانسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي اعيد احتلالها".
وتلا تيري لارسن البيان باللغة الانكليزية في مؤتمر صحافي بحضور القنصل الاميريكي رونالد شليكر وممثلي الاتحاد الاوروبي ميغل انخيل موراتينوس وروسيا اندريه فودوفين ولخصه باللغة العربية نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية.
وطالب البيان "اسرائيل بانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية التي اعيد احتلالها ووقف الاغتيالات والخروقات والحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية".
واشار شعث الى ان "البيان طالب اسرائيل ايضا بالالتزام بتعهداتها والمواثيق الدولية وتوصيات لجنة ميتشل وتفاهم جورج تينت والعودة للمفاوضات النهائية".
واضاف ان البيان "طالب السلطة الفلسطينية بالالتزام بوقف اطلاق النار والقيام بالاجراءات اللازمة للعودة لتطبيق هذه الاتفاقات وطريق السلام".
وقد اجتمع الرئيس عرفات في مقر الرئاسة بغزة مع المبعوثين الدوليين قبل ان ينضم السفراء والقناصل العرب والاجانب في اجتماع موسع اطلعهم الرئيس عرفات فيه على التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية نتيجة التصعيد العسكري الاسرائيلي والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني الاعزل وفقا لمسؤول فلسطيني. (ا ف ب)












التعليقات