اعلنت الامم المتحدة امس، ان لديها ادلة على ان العراق قام بتهريب 500 الف برميل من النفط الخام قيمتها عشرة ملايين دولار خلال الصيف، عبر ميناء البكر على الخليج.
وقال بينون سيفان مساعد الامين العام للامم المتحدة في رسالة مؤرخة 19 اكتوبر، انه توجد معلومات تفيد انه "في مناسبتين منفصلتين، تم تصدير نفط خام من ميناء البكر خارج نطاق البرنامج الانساني للامم المتحدة".
وفي بغداد، اتهم العراق، تركيا امس، بنشر قوات في الشمال العراقي الذي يسيطر عليه الاكراد، وطلب من كوفي انان الامين العام للامم المتحدة حض انقرة على سحبها.
وقال محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة في رسالة بعث بها الى أنان، ان تركيا ارسلت ما بين 25 و30 دبابة وما بين 45 و60 شاحنة محملة بالجنود الى شمال العراق في وقت سابق من الشهر الجاري، وبعضها تمركز هناك.
وأوردت الرسالة التي نشرت في الصحف ان العراق يحض انان على الضغط على الحكومة التركية كي تسحب قواتها من الاراضي العراقية, واضافت انه يتعين على الامم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها وتطلب من الحكومة التركية وقف عدوانها العسكري على العراق فورا.
وتطارد القوات التركية في شكل منتظم الثوار الاكراد الانفصاليين من جنوب شرقي تركيا الى داخل شمال العراق.
ويعتقد ان هناك نحو 5000 من الاكراد الاتراك الانفصاليين متمركزين في شمال العراق وايران، منذ انحسر القتال في حملتهم المطالبة بالاستقلال عقب اعتقال عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني عام 1999.
وجاء في رسالة الدوري، ان العشرات من الشاحنات التركية المحملة بالجنود والسلاح والامدادات العسكرية، دخلت العراق من تركيا في السادس والتاسع من اكتوبر، واتجهت الى الصفاة في شمال العراق.
وجاء في الرسالة "الحكومة العراقية تحمل الحكومة التركية مسؤولية هذا العدوان, ويحتفظ العراق بحق الدفاع عن النفس", واضافت ان التوغل التركي يهدد "أمن واستقرار" العراق.
على صعيد آخر، اعلنت الامم المتحدة ان عصمت كتاني، وهو ديبلوماسي عراقي عمل مع خمسة امناء للامم المتحدة وكان رئيسا للجمعية العامة للمنظمة الدولية، توفي بالسرطان في جنيف عن 71 عاما.
ووصف انان في بيان كتاني بأنه "عضو عزيز في اسرة الامم المتحدة أدى الكثير من المهام الحساسة بأقصى المهارة والحنكة", واضاف "كان محبوبا من جميع اولئك الذين عرفوه، وحظي باحترام كل من تعامل معه".
ونشأ كتاني الذي توفي يوم الثلاثاء في قرية كردية في غرب العراق وتنقل في حياته الوظيفية بين وزارة الخارجية العراقية وامانة الامم المتحدة حيث ترقى ليصبح وكيلا للامين العام.
وذهب الى الولايات المتحدة للمرة الاولى عندما كان في السابعة عشرة من العمر في منحة دراسية حيث درس العلوم السياسية واللغة الانكليزية في كلية نوكس في غالسبرغ (ولاية ايلينوي), ثم تلقى تعليمه الجامعي في العراق قبل ان ينضم الى وزارة الخارجية في العام 1952.
وفي الفترة بين عامي 1965 الى 1979 أعير الى الامم المتحدة وشق طريقه عبر جهازها الاداري في عهد الامين العام يوثانت وخليفته كورت فالدهايم حيث انتهى به الحال مديرا لمكتب الامين العام.
وعاد الى وزارة الخارجية العراقية عام 1980 ثم انتخب رئيسا للجمعية العامة للامم المتحدة العام 1981.
وترك كتاني العمل في الحقل الديبلوماسي العراقي عام 1989.(الرأي العام الكويتية)














التعليقات