ذكر أستاذ اقتصاد نمساوي أمس أن الحسابات التي أجراها تشير إلى أن أسامة بن لادن يمول تنظيم القاعدة التابع له بثروة تبلغ قدرها 485 مليارات دولار. وقال فريدريش شنيدر في صحيفة "أوبرستريش" ناكريشتين "ان أكبر مصدر تمويل للقاعدة ينبع من تجارة المخدرات".
وقال "إن القاعدة تعد بالتأكيد إحدى أغنى المنظمات الارهابية في العالم، حيث تبلغ ميزانيتها السنوية من أرباح الاسهم والمكاسب المماثلة وحدها أكثر من 45 مليون دولار".
وقال شنيدر ان نقطة البدء للاسابيع التي قضاها في حساب أموال المنظمة كان تقريراً من صندوق النقد الدولي يشير إلى أن أموال المنظمات الاجرامية في العالم تزيد على 1500 مليار دولار. ويعادل هذا حوالي خمسة في المئة من الناتج الاجمالي المحلي لكل دول العالم. وقال "ان القاعدة تحصل على ما بين 30 إلى 40 في المئة من تمويلها من العمل في نشاط المخدرات وبالذات في نقلها، أما أكبر ثاني مصدر فهو (التبرعات)، وهي الاسهامات التي تقدمها الدول الصديقة أو الهيئات أو الدول التي تريد أن تتجنب وقوع عمليات إرهابية بها".
وأضاف "ان ما يتراوح بين 10 إلى 20 في المئة من دخل القاعدة يأتي من الانشطة الاجرامية "الكلاسيكية" مثل الغارات وابتزاز الضحايا وإجبارهم على دفع إتاوات "مقابل الحماية". أما باقي الدخل فيأتي من مصادر غير محددة".
وقال شنيدر "إن انسياب التمويل منظم بطريقة تجعل من الممكن القيام في أي وقت بأعمال جديدة، حيث يتوفر للقاعدة حوالي 3000 شخص يعملون في خلايا منفصلة بميزانية سنوية تتراوح ما بين 20 إلى 50 مليون دولار".
وقال إن المنظمة قد دعمت نظام طالبان بحوالي 100 مليون دولار لشراء أسلحة خلال العقد الماضي مما يعني أن طالبان قد ازدادت قوة إلا أنها أصبحت في نفس الوقت أكثر اعتمادا على أسامة بن لادن.
وقارن شنيدر بين القاعدة والجبهة الاسلامية في الجزائر على سبيل المثال، التي قال إن حجمها أصغر بكثير حيث يبلغ عدد أعضائها 400 ناشط وميزانيتها خمسة ملايين دولار. أما منظمة ميلي جوزيروس التركية فيبلغ عدد أعضائها 27 ألفاً وتصل ميزانيتها إلى 20 مليون دولار.
وقال شنيدر "وبالنظر إلى أن حجم أعمال المخدرات في تزايد مستمر، فإن المصادر المالية لهذه المنظمات من غير المتوقع أن تنفذ. ولن يحدث ذلك إلا بعمل حازم ومنسق ضدهم".(البيان الاماراتية)
&