&
إيلاف- ضحى خالد: قالت نشرة "انتلجنس بريفيو" المعنية بشؤون أجهزة الاستخبارات الدولية، ان الرئيس الاميركي الحالي جورج دبليو بوش قد سعى منذ ان ادى اليمين الدستورية كرئيس جديد للولايات المتحدة في العشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي وحتى الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي، وهو يوم الاحداث التي هزت نيويورك وواشنطن والعالم برمته، الى مد جسور الاتصال مع حركة طالبان لتطوير وسائل التفاهم معها على امل اخراجها مما كانت فيه من عزلة دولية.
ولا تخفي المخابرات العالمية اسرار اهتمام الولايات المتحدة بدولة مثل افغانستان فهي على صلة مباشرة بخطوط وممرات استراتيجية لنفوط كازاخستان فضلا عن اهميتها الدينية من خلال علاقتها القوية سنيا مع المملكة العربية السعودية التي يقال انها كانت تنفق اموالا طائلة وتتحرك نحو إحكام السيطرة على منطقة آسيا الوسطى بجمهورياتها الاسلامية.
وفي سبيل تحقيق عدة اهداف، سعت واشنطن الى اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسامة بن لادن ومسؤولين افغانيين رسميين يمثلون حكومة طالبان. وفي سبيل تحقيق تقدم في هذا المجال حصلت الادارة الجمهورية الحالية على وعود من الحزبين الرئيسيين في الكونغرس بدعم جهودها. وهناك الان خارطة سياسية تتحدث عن تاريخ الاتصالات مع الحركة:
وتعتقد ادارة التحقيقات الفدرالية الاميركية ووكالتي المخابرات الاميركية والفرنسية ان هناك اصولا سائلة واخرى على شكل استثمارات في بنوك وشركات عالمية بعضها في الولايات المتحدة واوروبا وباكستان وبعض الدول العربية تتجاوز قيمها 480 مليون دولار.
وبعد ان اتخذت السلطات الاميركية قرارات بتجميد اكثر من 800 حساب مصرفي تتجاوز مبالغها 130 مليون دولار والزمت دولاً اخرى في العالم باتخاذ خطوات مماثلة بحق اكثر من 700 حساب قالت الحكومات انها مشبوهة او لها علاقة بابن لادن تتعدى قيمها 200 مليون دولار اخرى، قررت السلطات الاميركية فتح تحقيق في الاسواق البريطانية حول شركات لويدز للتأمين للتحقق من قدرتها على دفع حوالي ملياري دولار اميركي وهو المبلغ الذي يفترض ان تدفعه جراء اعتداءات الولايات المتحدة.
وصرح ناطق باسم دائرة تنظيم الاجهزة المالية البريطانية ان مجموعة من محققي دائرة تنظيم شركات الضمان الاميركية "اتصلت بشركات لويدز وهي الان تستفهم منها حول ملاءتها وقدرتها على تسديد تكاليف الاضرار التي ستطالب بها".
وكانت صحف نهاية الاسبوع قد اعربت عن قلق شركات الضمان الاميركية واشارت الى ان التحقيق سيتم باشراف المفوض بشؤون شركات الضمان في ولاية جورجيا جون اوكسندين. وتعمل شركات لويدز بصورة سوق تجمع 801 مجموعات، وقد اشارت الشهر المنصرم الى تقديرها كلفة تبلغ 3،1 مليارات ليرة استرلينية (870،2 مليار يورو او 9،1 مليار دولار اميركي) جراء اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) وهي الكلفة الاضخم في تاريخها لحدث واحد. وقد واجهت تلك المؤسسة قبل عشرة اعوام خلت اسوأ ازمة عرفتها خلال اعوامها الثلاثمئة غير انها عادت وتغلبت عليها.