&
لندن ـ من محمد العزبي:في الوقت الذي تثور فيه مخاوف غربية من التعرض لهجمات إرهابية جديدة ذكرت وسائل إعلام بريطانية أمس أن أسامة بن لادن حصل علي مواد نووية يمكن أن تستخدم في شن هجمات إرهابية‏.‏
ونقلت صحيفة التايمز والقناة الرابعة بالتليفزيون البريطاني عن مصادر بمخابرات غربية قولها إن بن لادن حصل علي تلك المواد بطريقة غير مشروعة من باكستان‏,‏ وهي دولة نووية‏,‏ وبالرغم من تأكيد مصادر المخابرات التي لم تتضح هويتها أن بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ليس لديهما التكنولوجيا اللازمة لصنع قنبلة نووية إلا أن هناك مخاوف من أن يحاول بن لادن نشر مواد مشعة في مناطق سكنية‏.‏
وتابعت الصحيفة قولها إن هناك أدلة واضحة علي ان عملاء لــ بن لادن يحاولون منذ سنوات شراء أو سرقة أنظمة نووية لمهاجمة أهداف غربية‏.‏
وأوضحت الصحيفة ان عميلا لبن لادن يدعي جمال الفادي التقي عام‏1993‏ بمسئول عسكري سوداني في الخرطوم وتفاوض معه علي شراء كمية من اليورانيوم المخصب بنحو‏1.7‏ مليون دولار‏.‏
وأشارت مصادر المخابرات الغربية إلي احتمال تورط بن لادن في الهجوم بالفيروس المسبب لمرض الجمرة الخبيثة علي الولايات المتحدة بالرغم من ان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لم يثبت ذلك بعد‏.‏
وبالرغم من محاولة مكتب رئيس الوزراء البريطاني تهدئة الرأي العام‏,‏ ومطالبته بعدم الإفراط في الخوف من تلك التقارير إلا أن الوزير البريطاني للشئون الأوروبية بيتر هاين أكد ان الدول الأوروبية تتخوف من ان تستخدم شبكة القاعدة أسلحة بيولوجية وكيميائية لأنها قادرة علي ذلك‏.‏
وأكد هاين ان استعداد بلادنا مستمر لكننا نتخوف وأتخوف منذ فترة طويلة من وصول شبكة القاعدة إلي الأسلحة البيولوجية والكيميائية‏.‏
وقال إنه إذا لم يعتقل بن لادن وشبكة القاعدة فثمة خطر كبير من ان يستخدموا هذا النوع من الاسلحة‏,‏ ولديهم القدرة علي استخدامها والأمر غير الواضح هو الطريقة التي يمكن ان يستخدموا بها تلك الاسلحة‏.‏
ومن فرانكفورت ذكر مازن حسان أن رئيس المخابرات الألمانية أكد أن بن لادن مازال في أفغانستان وانه يتوقع حدوث عمليات إرهابية جديدة يقوم بها تنظيم القاعدة خلال الفترة المقبلة طبقا لمعلومات المخابرات الألمانية‏,‏ وقال المسئول الألماني ان تتبع وكشف مصادر تمويل منظمة القاعدة الإرهابية وغيرها من المنظمات الإرهابية الأخري مهمة في غاية الصعوبة نظرا للتكلفة البسيطة التي يتم بها تمويل عملياتهم‏,‏ وقال رئيس المخابرات الألمانية في مؤتمر حول مكافحة غسل الأموال شارك فيه خبراء ألمان وأوروبيون في مكافحة الإرهاب ان الهجمات الانتحارية بالطائرات في الولايات المتحدة لم نتكلف أكثر من مليون دولار‏,‏ كما ان تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام من قبل كلف منظمة القاعدة وبن لادن أقل من مائة ألف دولار‏.‏
وأكد الخبراء المشاركون في المؤتمر ان تتبع مصادر تمويل جماعات الجريمة المنظمة والمافيا أكثر سهولة من مراقبة النظام ألمالي ومصادر تمويل المنظمات الإرهابية الإسلامية بسبب ضخامة أعمالهم المالية‏.‏
ويقدر الخبراء حجم الأموال المتاحة لمنظمة القاعدة باثنين إلي خمسة مليارات مارك ألماني وتقدر ميزانيتها السنوية بخمسين مليون مارك‏,‏ وقال الخبير الاقتصادي النمساوي فردريش شنايدر أن منظمة القاعدة هي أكثر المنظمات الإرهابية ثراء وان مابين‏30‏ رلي‏40%‏ من أموالها تحصل عليها المنظمة من تسهيل الاتجار في المخدرات وتهريبها‏,‏ وتشكل المساعدات من حكومات بعض الدول والتبرعات الشخصية للاثرياء نحو‏30%‏ اخري من ميزانيتها‏,‏ في حين تعتمد المنظمة علي الأساليب الاجرامية التقليدية مثل الابتزاز والبلطجة في تمويل النسبة الباقية (الأهرام المصرية)
&
&
&
&
&