&
الرياض - تتعرض السعودية لانتقادات اميركية تتهمها بعدم تعاونها بشكل كاف في حملة مكافحة الارهاب في الوقت الذي تواجه فيه رأيا عاما معارضا للضربات التي توجه الى افغانستان. لكن الرياض مقتنعة ان سيل التبادل الكلامي مع واشنطن الذي تلا الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي، لن يؤثر على "علاقاتها الاستراتيجية" مع القوة العظمى الوحيدة في العالم، حسبما رأى محللون سياسيون امس السبت.
وفي تصريح، قال المحلل السياسي السعودي داوود شريان "ليست هناك ازمة ثقة بين البلدين. ظهرت بالطبع خلافات ولكن في الماضي كانت هناك خلافات ايضا".
واضاف ان السعودية "دولة عقلانية وتدرك اهميتها للولايات المتحدة واهمية واشنطن بالنسبة للرياض. هناك مصلحة متبادلة بين البلدين والسعوديون لا يريدون ان يزداد الخلاف".
وكان اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي وصحف اميركية اتهموا الرياض بانها لا تفعل ما يكفي ضد الارهاب، مما اعطى انطباعا بان واشنطن ليست راضية عن المملكة حليفتها الكبرى في الخليج. وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي ان معظم الخاطفين ال19 الذين يرجح انهم نفذوا الاعتداءات في ايلول/سبتمبر الماضي سعوديون ويحملون جوازات سفر سعودية او مصرية.
وقال الشريان ان "الذين يهاجمون الرياض لا يمثلون اطلاقا الادارة الاميركي بل بعض الاوساط في واشنطن فقط"، مؤكدا ان "مستوى العلاقات الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة لم يتغير".
وفي تصريحات نشرتها الصحف السعودية الخميس، حمل ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بشدة على "الحملة الشرسة التي تشنها وسائل الاعلام الغربية"، على المملكة معتبرا انها "ناجمة عن حقد عميق على الاسلام والتوجه الاسلامي للمملكة".
في اليوم نفسه، عبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارتياحه "لجهود السعودية" في الحرب الدولية ضد الارهاب، مؤكدا في اتصال هاتفي ان "المقالات الصحافية التي تتحدث عن خلافات بين الولايات المتحدة والسعودية ليست صحيحة"، حسبما ذكر المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر.
وقال متحدث باسم السفارة الاميركية في الرياض لوكالة فرانس برس اليوم السبت ان "العلاقة بين البلدين مستمرة في التطور على الطريق الصحيح". واضاف ان "علاقاتنا مع الرياض تبقى جيدة وتتسم بتعاون كامل وبصداقة".
لكن الشريان اشار الى ان المملكة "لم تلب بشكل كامل المطالب الاميركية بسبب التزاماتها المحلية والاقليمية". واوضح ان "السعودية متمسكة بالتزاماتها الاسلامية ولذلك لا تستطيع ان تسير في ركب الاميركيين بدون ان تعرف وجهة سيره"، مشيرا الى ان الرأي العام السعودي تأثر بالانتقادات الاميركية. واضاف ان "الذين وقفوا على الحياد اصبحوا مؤيدين لافغانستان لان بلادهم ونظامهم تعرضوا للتعنيف". (أ ف ب)














التعليقات