&
إيلاف&- نبيل شرف الدين: في الكتيب الذي ضبط مع أحد العناصر التابعة لتنظيم "القاعدة"، والذي صار بمثابة وثيقة قضائية في ما بعد، والذي يحمل اسم "موسوعة الجهاد الأفغاني" لا يتضمن قواعد التدريبات على العمليات الإرهابية كالقتل والتفجير فقط، وإنما يشتمل أيضا على تعليمات حول كيفية الحصول على وثائق مزيفة وأسماء مستعارة تمكن المحترفين من التنقل بشكل أكثر سهولة.
ولكن السؤال المحير هو إلى أي مدى يعد الحصول على بطاقة هوية حقيقية تشتمل على بيانات مزيفة يعد أمرا سهلا في بلد مثل الولايات المتحدة؟ يبدو أن الأمر في غاية السهولة كما يقول جوزيف مانكيفيتس مراسل محطة NBC الأميركية.
فبعد أيام من الهجوم على الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر)&الماضي، شن المحققون الفيدراليون حملات بحث مكثفة في محاولة للتوصل إلى أي شخص يكون له صلة بمختطفي الطائرات الأميركية أو شبكاتهم الإرهابية وقد أدت بهم هذه الحملات إلى مكان لم يكن متوقعا، وهو ليس مكانا مغمورا تحت الأرض، وإنما مبنى حكوميا تابعا لولاية فيرجينيا في ضاحية هادئة في العاصمة وشنطن، وهو مبنى إدارة المرور الأميركي.
والسبب في ذلك كما قالت الشرطة، إن بعض المختطفين أتوا إلى هذا المبنى واتصلوا بالمجرمين الذين يمارسون عملهم من خارج هذا المبنى، واستطاعوا من خلال هذه الاتصالات أن يحصلوا على بطاقات تحديد هوية ورخص قيادة صحيحة بأسماء مزيفة.
ولم يحدث ذلك في ولاية فيرجينيا فقط، ولكن تبين أن 13 من بين الـ 19 مختطفا تمكنوا من الحصول على مثل هذه الرخص من ولاية فلوريدا حيث لا ينبغي على الشخص أن يثبت أنه يعيش هناك لكي يحصل على رخصة قيادة. وحتى السائحون الأجانب الذين يبقون أياما قليلة في الولاية يمكنهم الحصول على رخص قيادة، فلا يتطلب ذلك وجود بطاقة هوية أو إجراء بعض التحريات.
ويقول المحققون الأميركيون أن هذه الوثائق المزيفة ساعدت الإرهابيين على التحرك بحرية خلال الولايات المتحدة، واستخدام ماكينات الصارف الآلي، والتسوق، وحجز تذاكر السفر بأنفسهم من المطارات.
وقد ألقى هذا الأمر الضوء على قصور رئيسي في النظم القانونية والمالية الأميركية التي تعتمد على رخصة القيادة للتحقق من الشخصية. وعلى الرغم من أن الهدف من رخصة القيادة لم يكن الاعتماد عليها كبطاقة قومية لتحديد الشخصية، إلا أنها أصبحت تستخدم في هذا الغرض على مر السنين.
ولكن السؤال المحير هو إلى أي مدى يعد الحصول على بطاقة هوية حقيقية تشتمل على بيانات مزيفة يعد أمرا سهلا في بلد مثل الولايات المتحدة؟ يبدو أن الأمر في غاية السهولة كما يقول جوزيف مانكيفيتس مراسل محطة NBC الأميركية.
فبعد أيام من الهجوم على الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر)&الماضي، شن المحققون الفيدراليون حملات بحث مكثفة في محاولة للتوصل إلى أي شخص يكون له صلة بمختطفي الطائرات الأميركية أو شبكاتهم الإرهابية وقد أدت بهم هذه الحملات إلى مكان لم يكن متوقعا، وهو ليس مكانا مغمورا تحت الأرض، وإنما مبنى حكوميا تابعا لولاية فيرجينيا في ضاحية هادئة في العاصمة وشنطن، وهو مبنى إدارة المرور الأميركي.
والسبب في ذلك كما قالت الشرطة، إن بعض المختطفين أتوا إلى هذا المبنى واتصلوا بالمجرمين الذين يمارسون عملهم من خارج هذا المبنى، واستطاعوا من خلال هذه الاتصالات أن يحصلوا على بطاقات تحديد هوية ورخص قيادة صحيحة بأسماء مزيفة.
ولم يحدث ذلك في ولاية فيرجينيا فقط، ولكن تبين أن 13 من بين الـ 19 مختطفا تمكنوا من الحصول على مثل هذه الرخص من ولاية فلوريدا حيث لا ينبغي على الشخص أن يثبت أنه يعيش هناك لكي يحصل على رخصة قيادة. وحتى السائحون الأجانب الذين يبقون أياما قليلة في الولاية يمكنهم الحصول على رخص قيادة، فلا يتطلب ذلك وجود بطاقة هوية أو إجراء بعض التحريات.
ويقول المحققون الأميركيون أن هذه الوثائق المزيفة ساعدت الإرهابيين على التحرك بحرية خلال الولايات المتحدة، واستخدام ماكينات الصارف الآلي، والتسوق، وحجز تذاكر السفر بأنفسهم من المطارات.
وقد ألقى هذا الأمر الضوء على قصور رئيسي في النظم القانونية والمالية الأميركية التي تعتمد على رخصة القيادة للتحقق من الشخصية. وعلى الرغم من أن الهدف من رخصة القيادة لم يكن الاعتماد عليها كبطاقة قومية لتحديد الشخصية، إلا أنها أصبحت تستخدم في هذا الغرض على مر السنين.
جواز سفر لحياة أخرى
وقد كشف تحقيق أجراه برنامج "Dateline" على مدى عام أن الحصول على رخصة قيادة صحيحة ببيانات مزيفة من عدة ولايات أميركية يعد أمرا في غاية السهولة. وبالنسبة للمجرمين والإرهابيين، إنه جواز سفر لحياة أخرى لا يبحث عنهم أحد فيها، ولديهم من الحرية ما يمكنهم من التصرف كيفما يشاءون.
وقد أجرى البرنامج التلفزيوني تحقيقه في سرية تامة، حيث تمكن من التسلل داخل عالم الاحتيال في الحصول على رخص القيادة، وداخل نظام تتخلله فجوات كثيرة، حيث يقبل العاملون الذين أولتهم الحكومة ثقتها الرشوة لكسر القواعد، ويمكن للمجرمين والإرهابيين شراء هوية جديدة لهم ببعض المستندات القليلة التي يتم الحصول عليها باتباع الإجراءات الصحيحة، ولكن بناء على بيانات مزيفة.
ويقول راندي نارامور رئيس شرطة هانتينجتون بارك جنوب مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا: "بمجرد أن يتمكن الإرهابيون والمجرمون من شراء هوية جديدة، ينطلقون في ممارسة جميع الأعمال الإجرامية التي يريدون تنفيذها".
ولقد شكا نارامور من هذه المشكلة سنوات عديدة، ولكن حتى هذا الوقت لا يستمع أحد لشكواه. ويقول نارامور إنه من الممكن أن تكون الحياة أسهل بالنسبة لأي مجرم مطلوب القبض عليه إذا تمكن من الحصول على مثل هذه البطاقات ورخص القيادة، وقد توقفه الشرطة أثناء بحثها عنه وتتركه بعد ذلك لأن البيانات المدونة في رخصة القيادة التي يحملها لا تنطبق على بيانات الشخص الجاري البحث عنه، ولم يفعل أي شخص أي شيء للتأكد من ذلك.
ومن ناحية أخرى، تعرف الولايات المتحدة أن بعض المختطفين لم يكن عليهم أن يختبئوا في أي مكان سوى أن يظهروا للعيان في الولايات المتحدة لشهور، كما تعرف أن بعضا منهم كان يحمل بطاقات تحديد هوية ورخص قيادة تشتمل على بيانات مزيفة وفي الحقيقة قد نشر مكتب التحقيقات الفدرالي صورا للـ 19 مختطفا في الشهر الماضي وطلبت المساعدة على التعرف على أسمائهم الحقيقية بعد أن اكتشفوا المنفذ الآمن الذي يستغله المجرمون الأميركيون منذ وقت بعيد.
ويقول أحد من كانوا يتاجرون في المخدرات في ولاية أريزونا: "مع الحصول على رخصة قيادة صحيحة تشتمل على بيانات غير حقيقية، يمكنك التحرك في كل مكان في الولايات المتحدة"، وأضاف أنها مكنته من الاستمرار في الاتجار بالمخدرات حتى في الوقت الذي كانت الشرطة تبحث عنه فيه، ويقول أن الشرطة تمكنت من الإمساك به عدة مرات في ذلك الوقت، ولكن لم يقع عليه أي ضرر، فقط كان كل ما يفعله هو إظهار رخصة القيادة التي تحمل بيانات أخرى، فتطلق الشرطة سراحه وتتمنى له حظا سعيدا ويمضي في حياته، ويعود إلى ممارسة أعماله الإجرامية. وبالإضافة إلى ذلك، قد تمكن - كما يقول - من الحصول على رقم ضمان اجتماعي قومي، وبطاقات ائتمان، وشهادات ميلاد لكي يتمكن من القيام بأي شيء يريده حتى ولو كان يريد أن يرشح نفسه رئيسا للبلد بمساعدة هذه الوثائق، أي يمكن القول أنه ولد من جديد.
وقد كشف تحقيق أجراه برنامج "Dateline" على مدى عام أن الحصول على رخصة قيادة صحيحة ببيانات مزيفة من عدة ولايات أميركية يعد أمرا في غاية السهولة. وبالنسبة للمجرمين والإرهابيين، إنه جواز سفر لحياة أخرى لا يبحث عنهم أحد فيها، ولديهم من الحرية ما يمكنهم من التصرف كيفما يشاءون.
وقد أجرى البرنامج التلفزيوني تحقيقه في سرية تامة، حيث تمكن من التسلل داخل عالم الاحتيال في الحصول على رخص القيادة، وداخل نظام تتخلله فجوات كثيرة، حيث يقبل العاملون الذين أولتهم الحكومة ثقتها الرشوة لكسر القواعد، ويمكن للمجرمين والإرهابيين شراء هوية جديدة لهم ببعض المستندات القليلة التي يتم الحصول عليها باتباع الإجراءات الصحيحة، ولكن بناء على بيانات مزيفة.
ويقول راندي نارامور رئيس شرطة هانتينجتون بارك جنوب مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا: "بمجرد أن يتمكن الإرهابيون والمجرمون من شراء هوية جديدة، ينطلقون في ممارسة جميع الأعمال الإجرامية التي يريدون تنفيذها".
ولقد شكا نارامور من هذه المشكلة سنوات عديدة، ولكن حتى هذا الوقت لا يستمع أحد لشكواه. ويقول نارامور إنه من الممكن أن تكون الحياة أسهل بالنسبة لأي مجرم مطلوب القبض عليه إذا تمكن من الحصول على مثل هذه البطاقات ورخص القيادة، وقد توقفه الشرطة أثناء بحثها عنه وتتركه بعد ذلك لأن البيانات المدونة في رخصة القيادة التي يحملها لا تنطبق على بيانات الشخص الجاري البحث عنه، ولم يفعل أي شخص أي شيء للتأكد من ذلك.
ومن ناحية أخرى، تعرف الولايات المتحدة أن بعض المختطفين لم يكن عليهم أن يختبئوا في أي مكان سوى أن يظهروا للعيان في الولايات المتحدة لشهور، كما تعرف أن بعضا منهم كان يحمل بطاقات تحديد هوية ورخص قيادة تشتمل على بيانات مزيفة وفي الحقيقة قد نشر مكتب التحقيقات الفدرالي صورا للـ 19 مختطفا في الشهر الماضي وطلبت المساعدة على التعرف على أسمائهم الحقيقية بعد أن اكتشفوا المنفذ الآمن الذي يستغله المجرمون الأميركيون منذ وقت بعيد.
ويقول أحد من كانوا يتاجرون في المخدرات في ولاية أريزونا: "مع الحصول على رخصة قيادة صحيحة تشتمل على بيانات غير حقيقية، يمكنك التحرك في كل مكان في الولايات المتحدة"، وأضاف أنها مكنته من الاستمرار في الاتجار بالمخدرات حتى في الوقت الذي كانت الشرطة تبحث عنه فيه، ويقول أن الشرطة تمكنت من الإمساك به عدة مرات في ذلك الوقت، ولكن لم يقع عليه أي ضرر، فقط كان كل ما يفعله هو إظهار رخصة القيادة التي تحمل بيانات أخرى، فتطلق الشرطة سراحه وتتمنى له حظا سعيدا ويمضي في حياته، ويعود إلى ممارسة أعماله الإجرامية. وبالإضافة إلى ذلك، قد تمكن - كما يقول - من الحصول على رقم ضمان اجتماعي قومي، وبطاقات ائتمان، وشهادات ميلاد لكي يتمكن من القيام بأي شيء يريده حتى ولو كان يريد أن يرشح نفسه رئيسا للبلد بمساعدة هذه الوثائق، أي يمكن القول أنه ولد من جديد.















التعليقات