&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &داود الشريان
في حديث ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز إلي الصحافة المحلية، أشار إلي أن الحملة الشرسة في وسائل الإعلام الأميركية لا تعبر عن رأي الحكومة، والرئيس جورج بوش أكد في اتصال هاتفي مع الأمير عبدالله أن التقارير في وسائل الإعلام التي تتحدث عن الخلاف بين السعودية والولايات المتحدة، وتنتقد السعودية، هي تقارير غير صحيحة ولا تعكس الحقيقة . لكن من يقرأ الصحافة في البلدين يشعر بأن التصريحات الرسمية نجحت حتي الآن في التهدئة، ولم تنف الخلاف.
الصحافة الأميركية لا تعبر عن رأي الحكومة، وما يكتب فيها يعكس تيارات سياسية داخل المجتمع وفي أروقة السياسة الأميركية، وربما آراء خاصة داخل الحكومة. أما ما يكتب في الصحافة السعودية فهو في الغالب يعبر عن رأي الحكومة، باستثناء ما تقوم بنفي علاقتها به. وفي نهاية العام الماضي نفت علاقتها بافتتاحيات صحف محلية انتقدت جهود الرئيس بيل كلينتون للتوصل إلي اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووصفتها بالتحامل. لكنها في هذه الحملة لم تصدر توضيحاً، ولم تشر إلي أن ما يكتب في الصحافة لا يعبر عن رأيها، علي رغم أن بعض الصحافة السعودية لا يفرق في حملته بين الحكومة الأميركية وصحافتها.
لا شك في أن الحملة الصحافية الحادة المتبادلة بين البلدين منذ أسابيع، لا تعكس حقيقة العلاقة الاستراتيجية بينهما، ولا تعبر عن خلاف جذري بين واشنطن والرياض. لكنها تشير إلي خلاف ما بينهما، وتكشف جانباً من المسكوت عنه في علاقة البلدين الصديقين، والذي يجري تجاهله أمام زخم المصالح وتشابكها، وفي الظروف العادية، لكنه يعبر عن نفسه حين تتقاطع القيم مع المصالح.
الأكيد أن تبعية الصحافة السعودية للرأي الرسمي علي مدي سنوات، ضاعفت اعتقاد بعضهم بوجود توتر في العلاقات السعودية - الأميركية، لكن الرياض استثمرت التبعية لمصلحتها هذه المرة، وتغاضت عن بعض صحافتها الذي لا يفرّق بين الرسمي والخاص في السياسة الأميركية، ويضع البيت الأبيض مع نيويورك تايمز في سلة واحدة. فإن قيل ان الصحف السعودية تعبر عن رأي الحكومة في هذه الحملة فهذا صحيح، وإن قيل انها تعبر عن نفسها فحسب، فهذا صحيح أيضاً. لكن الذي لا شك في صحته أن الرياض غير مرتاحة إلي التعاطي الأميركي مع الأزمة. (عن "الحياة" اللندنية)
الصحافة الأميركية لا تعبر عن رأي الحكومة، وما يكتب فيها يعكس تيارات سياسية داخل المجتمع وفي أروقة السياسة الأميركية، وربما آراء خاصة داخل الحكومة. أما ما يكتب في الصحافة السعودية فهو في الغالب يعبر عن رأي الحكومة، باستثناء ما تقوم بنفي علاقتها به. وفي نهاية العام الماضي نفت علاقتها بافتتاحيات صحف محلية انتقدت جهود الرئيس بيل كلينتون للتوصل إلي اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووصفتها بالتحامل. لكنها في هذه الحملة لم تصدر توضيحاً، ولم تشر إلي أن ما يكتب في الصحافة لا يعبر عن رأيها، علي رغم أن بعض الصحافة السعودية لا يفرق في حملته بين الحكومة الأميركية وصحافتها.
لا شك في أن الحملة الصحافية الحادة المتبادلة بين البلدين منذ أسابيع، لا تعكس حقيقة العلاقة الاستراتيجية بينهما، ولا تعبر عن خلاف جذري بين واشنطن والرياض. لكنها تشير إلي خلاف ما بينهما، وتكشف جانباً من المسكوت عنه في علاقة البلدين الصديقين، والذي يجري تجاهله أمام زخم المصالح وتشابكها، وفي الظروف العادية، لكنه يعبر عن نفسه حين تتقاطع القيم مع المصالح.
الأكيد أن تبعية الصحافة السعودية للرأي الرسمي علي مدي سنوات، ضاعفت اعتقاد بعضهم بوجود توتر في العلاقات السعودية - الأميركية، لكن الرياض استثمرت التبعية لمصلحتها هذه المرة، وتغاضت عن بعض صحافتها الذي لا يفرّق بين الرسمي والخاص في السياسة الأميركية، ويضع البيت الأبيض مع نيويورك تايمز في سلة واحدة. فإن قيل ان الصحف السعودية تعبر عن رأي الحكومة في هذه الحملة فهذا صحيح، وإن قيل انها تعبر عن نفسها فحسب، فهذا صحيح أيضاً. لكن الذي لا شك في صحته أن الرياض غير مرتاحة إلي التعاطي الأميركي مع الأزمة. (عن "الحياة" اللندنية)
&















التعليقات