&
لندن ـ علي المعني: ذكرت مصادر اعلامية اليوم الاحد ان باكستان سلمت الى الولايات المتحدة مواطنا يمنيا متهما بالمشاركة في تفجير المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" في العام الماضي في ميناء عدن. ويأتي الاجراء في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح احد قرارين مهمين، اما التعامل بحذر مع المتشددين الاسلاميين في بلاده او السماح للاميركين في "أخذ القضية بايديهم".
والمواطن اليمني هو جميل سعيد محمد الذي يدرس علم الاحيائيات الدقيقة في احدى الجامعات الباكستانية وهو يبلغ من العمر (27 عاما)، وكانت صنعاء اكدت لمحققين اميركيين ان هذا الشخص غير موجود على الاراضي اليمنية.
وقالت المصادر ان باكستان تعتقد ان اليمني المشتبه به هو احد عناصر تنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه المنشق السعودي اسامة بن لادن.
وتتخذ عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" مواقع لها في كل من العاصمة اليمنية واسلام اباد بحثا عن مفجري المدمرة التي راح ضحيتها 17 من مشاة البحرية الاميركية وعشرات الجرحى.
وقال اليمن لمرات عديدة ان قضية ملاحقة المتورطين شأن سيادي ولايحق للأميركيين التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، في اطار المعلجة القانونية والسياسية للأمر، لكن الاميركيين لم يسمعوا القرار الاميركي بل انهم رسيلوا الى صنعاء عشرات من خبراء "سي آي ايه" ومثلهم من مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف بي آي" لمواصلة التحقيق في القضية.
وتعتقد واشنطن ان السلطات اليمنية غير قادرة على التوصل الى اعلان اسماء ومواقع تواجد المتورطين "خشية اندلاع اضطرابات داخلية يقودها الاسلاميون المتشددون بمناصرة من ابناء القبائل".
وظل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاسابيع الثلاثة الاخيرة يعلن في كل مناسبة او اخرى انه ضد الهجمات العسكرية الاميركية ضد افغانستان في محاولة لا ستمالة الشارع اليمني الملتهب الى جانبه.&
وسارت مظاهرات في شوارع المدن اليمنية في الايام الأخيرة منددة بالعمليات العسكرية ضد افغانستان، فيما استقبل الرئيس اليمني مسؤولين عسكريين كبارا من الولايات المتحدة لدعم جهوده في مواجهة الشارع اليمني الغاضب.
ويقال في اوساط سياسية في الخليج العربي وفي الغرب ايضا، ان الرئيس صالح اعطى جزءا من صلاحياته الرئاسية الى نجله الأكبر العقيد في القوات الخاصة احمد الذي يؤهله من بعده الى رئاسة الجمهورية.
وهو اعتاد في الاونة الأخيرة الحرص على حضور العقيد احمد لأية اجتماعات على أي مستوى كان داخليا او خارجيا، فالعقيد حضر آخر اجتماع لوالده الرئيس مع قائد القوات الخاصة الاميركية الذي زار صنعاء يوم الجمعة الماضي، وهو ايضا شارك في اجتماعات على قدر كبير من الأهمية تخص القصر الجمهوري.
يذكر ان الرئيس اليمني يعاني من بعض الامراض التي لم تتكشف تفاصيلها بعد، وهو تعالج في المانيا قبل شهرين، ولكن لم تفصح مصادره عن نوعية المرض الذي يعاني منه.
والرئيس اليمني عسكري محترف وينتمي الى قبائل (سنحان) القوية الوجود في شمال اليمن وهو يحظى بتأييد قبلي واسع منذ تسلمه السلطة في العام 1975 اثر اغتيال الرئيس المقدم احمد الغشمي، وكان آنذاك قائدا لحامية الحديدة التي انطلق منها لا عادة الامور الى نصابها الصحيح ومن ثم تسلم رئاسة الجمهورية طوال هذه السنوات الطوال.