&
لندن ـ نصر المجالي: اكدت مصادر رسمية اليوم ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور الرياض يوم الاربعاء المقبل، وذلك بعد ايام معدودات بعد الانباء التي تواترت بان الرياض لا ترغب في زيارته قبل اسبوعين.
وجرت اتصالات عالية المستوى بين لندن والرياض في اليومين الاخيرين حول اتمام الزيارة التي ترتبط بنتائجها معالجة قضايا كثيرة على صعيد التطورات الراهنة افغانيا وفلسطينيا.
وكشفت مصادر مسؤولة النقاب عن ان السفير السعودي المخضرم الامير بندر بن سلطان السفير لدى الولايات المتحدة تحادث في اليومين الأخيرين مع رئيس الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت لساعات طويلة.
وقالت المصادر "الخبرة التي تجمع الرجلين معا حول التطورات الراهنة كانت مدار البحث لساعات طويلة بينهما". وكانت مصادر قالت ان الرياض رفضت زيارة رئيس الحكومة البريطانية الى المملكة "حيث الظروف الراهنة لا تسمح بتحقيقها".
وزار بلير مسقط ثم القاهرة، واعلن اثناء ذلك ان الرياض قد اعربت له عن اسفها لعدم استقباله، ولم يصدر بيان رسمي من الرياض او لندن يؤكد هذه المقولة، ولكن وسائل اعلامية بريطانية شنت هجمة معادية للسعودية لم يكن لها ما يبررها بين عاصمتين حليفتين.
وقالت المصادر ان قضايا عميقة الابعاد ستتركز عليها محادثات بلير في زيارته المقبلة للرياض، ومنها مناقشة اسباب سقوط طائرات مقاتلات من طراز )تورنيدو) البريطانية على الاراضي السعودية، وهذا امر اثار شكوكا عديدة عند مصادر القرار في الرياض وايضا تساؤلات.
والسعودية التي تستضيف على اراضيها اعدادا من قوات التحالف لمواجهة الرئيس العراقي صدام حسين تظل تتساءل عن معاني "بعض التصرفات العسكرية غير المسؤولة ومنها اسقاط تلك الطائرات من دون تقديم تبرير للدولة ذات السيادة". والطائرات سقطت في الاسابيع الأخيرة على ارض سعودية ولم تقدم لندن اية تفسيرات مقنعة لذلك.
اما الامر الثاني، فهو ان السعوديين سيناقشون رئيس الحكومة البريطانية في امر تلك الحملة الاعلامية والسياسية سواء بسواء ضد المملكة في شأن مجموعة من المتهمين بالتورط في بيع الخمور وهي محظورة في المملكة، وهي ادت الى عمليات اغتيال غير اخلاقية نفذها مواطنون بريطانيون قبل اشهر معدودات وهم سيمثلون امام القضاء السعودي.
والقضية الثالثة الشائكة تتعلق بموقفي البلدين المتناقضين من سبل مواجهة الارهاب الدولي، فالرياض دانت جميع الاعمال الارهابية في أي مكان في العالم وهي لا تتناقض في الاساس مع العمليات العسكرية الراهنة ولكن مع نتائجها، وهي ترفض ان تنطلق من اراضيها لاسباب استراتيجية هي مقتنعة بها في اطار الحفاظ على الأمن في المنطقة من خلال حوار دائم ومستمر.
وترتبط السعودية وبريطانيا باتفاقيات اقتصادية عديدة، حيث المملكة هي الشريك الرئيس تجاريا لبريطانيا بالمليارات من الجنيهات الاسترلينية في مجالات اقتصادية وتقنية وعسكرية عديدة.
وقبل اسبوع عرض ولي العهد البريطاني الامير تشارلز على رئيس الحكومة البريطانية مبدأ قيامه شخصيا بالوساطة مع السعودية التي تربطه معها علاقات خاصة، ولقي الاقتراح الترحيب البالغ من رئيس الوزراء، على الرغم من ان العائلة الملكية البريطانية ممنوع عليها التدخل في الشؤون السياسية الداخلية او حتى الداخلية.















التعليقات