&
عمان- حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع فرانس برس اليوم الاحد من "كارثة كبرى" في حال ضرب اي دولة عربية في اطار الحملة الدولية ضد الارهاب معربا في الوقت نفسه عن القلق من وجود "اكثر من اسامة بن لادن" في العالم يسعون لايجاد صراع بين الشرق والغرب. |
&
وفي ما يلي نص المقابلة التي اجرتها وكالة فرانس برس في عمان مع العاهل الاردني:
&
س: خلال مباحثاتكم مع الرئيس بوش وكبار المسؤولين الاميركيين اكدتم على اهمية مكافحة الارهاب وكذلك على ضرورة عدم مهاجمة اي بلد عربي وخصوصا العراق. هل لا زلتم واثقين من عدم حدوث ذلك لا سيما ان ذلك الامر يشغل العالم العربي؟
ج: بداية، دعيني اشدد على ان الجريمة البشعة التي ارتكبت في الولايات المتحدة كانت موجهة ضدنا جميعا، لقد كانت جريمة ضد الانسانية وعملا ارهابيا تدينه كل الديانات والقيم الانسانية.
الارهاب الدولي يمثل تهديدا لنا جميعا وعلينا ان نعمل معا لمكافحته. وسنعمل مع الولايات المتحدة وباقي الاسرة الدولية من اجل محاربة هذا الشيطان، وهذه الحرب ستكون طويلة الامد ومتعددة الابعاد سواء كانت عسكرية او استخباراتية او سياسية ومالية.
الحرب ضد الارهاب ليست حربا بين الشرق والغرب انها حرب ضد تهديد مشترك، حرب من اجل حقوق الشعوب، ايا كانت، في العيش في سلام وامن. منذ اليوم الاول، حذرنا من تحميل العرب والاسلام مسؤولية اعمال قام بها متطرفون لا يمثلون احدا وليس لهم علاقة بعقيدتنا ولا بتعاليمها.
الاسلام يعني السلام ويعني احترام حياة الانسان. ان غالبية العرب والمسلمين تدين هذه الاعمال، ودعيني اشدد في هذا المقام، على اننا في الاردن فقدنا اكبر عدد من الدبلوماسيين نتيجة اعمال الارهاب اكثر من اي دولة اخرى في المنطقة وحاربنا الارهاب على مدى عقود وسنستمر في ذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وفي اطار هذا الجهد الدولي، يصبح العدو هو الارهاب الدولي فهو عدو الغرب وهو ايضا عدو السلام وعدو العرب بل وعدو الانسانية.
في الوقت الراهن، هؤلاء الارهابيون يمثلون تهديدا مضاعفا لنا كعرب وكمسلمين، فهم يسببون المعاناة للشعوب كما يشوهون صورة هذا الدين العظيم وهذه الحضارة، لذلك اقول نعم، لا يجب مطلقا ان يحمل العرب مسؤولية تلك الجرائم، لقد شددنا على تلك النقطة وسنستمر في التاكيد عليها.
ومن هذا المنطلق، اعتقد بقوة انه لا ينبغى ان يكون هناك اي عمل عسكري ضد اي دولة عربية.
الارهاب الدولي يمثل تهديدا لنا جميعا وعلينا ان نعمل معا لمكافحته. وسنعمل مع الولايات المتحدة وباقي الاسرة الدولية من اجل محاربة هذا الشيطان، وهذه الحرب ستكون طويلة الامد ومتعددة الابعاد سواء كانت عسكرية او استخباراتية او سياسية ومالية.
الحرب ضد الارهاب ليست حربا بين الشرق والغرب انها حرب ضد تهديد مشترك، حرب من اجل حقوق الشعوب، ايا كانت، في العيش في سلام وامن. منذ اليوم الاول، حذرنا من تحميل العرب والاسلام مسؤولية اعمال قام بها متطرفون لا يمثلون احدا وليس لهم علاقة بعقيدتنا ولا بتعاليمها.
الاسلام يعني السلام ويعني احترام حياة الانسان. ان غالبية العرب والمسلمين تدين هذه الاعمال، ودعيني اشدد في هذا المقام، على اننا في الاردن فقدنا اكبر عدد من الدبلوماسيين نتيجة اعمال الارهاب اكثر من اي دولة اخرى في المنطقة وحاربنا الارهاب على مدى عقود وسنستمر في ذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وفي اطار هذا الجهد الدولي، يصبح العدو هو الارهاب الدولي فهو عدو الغرب وهو ايضا عدو السلام وعدو العرب بل وعدو الانسانية.
في الوقت الراهن، هؤلاء الارهابيون يمثلون تهديدا مضاعفا لنا كعرب وكمسلمين، فهم يسببون المعاناة للشعوب كما يشوهون صورة هذا الدين العظيم وهذه الحضارة، لذلك اقول نعم، لا يجب مطلقا ان يحمل العرب مسؤولية تلك الجرائم، لقد شددنا على تلك النقطة وسنستمر في التاكيد عليها.
ومن هذا المنطلق، اعتقد بقوة انه لا ينبغى ان يكون هناك اي عمل عسكري ضد اي دولة عربية.
&
س: ولكن ماذا لو حدث هجوم ضد دولة عربية؟
ج: لقد اوضحنا للتحالف الكارثة الكبرى التي ستقع اذا ما ضربت اي دولة عربية، علينا ان نواصل السعي والعمل من اجل تعزيز الحوار والتفاهم بين التحالف وبين الدول العربية الشقيقة، وعلينا جميعا ان ندرك ان العالم تغير عقب ما حدث في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ونامل جميعا ان تعي كل دولة هذه الحقائق الجديدة.
&
س: ما العمل الجماعي الذي يمكن للعرب ان يقوموا به لتجنب جرهم الى صراع؟
ج: اعتقد ان كافة اعضاء المجتمع الدولي سيتوجب عليهم المساهمة في جهود مكافحة الارهاب الدولي، لقد مثل يوم الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بداية عهد جديد ولن يتم التساهل مع الارهاب الدولي. الدول العربية مثل باقي الدول في كافة انحاء العالم دخلت الان في عملية نضال شامل ضد الارهاب، وهذا النضال كما قلت، سيكون متعدد الابعاد وسيتم على الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والاستخباراتية.
علينا ان نتطلع الى المستقبل من اجل بناء شرق اوسط افضل ومن اجل توفير السلام والامل لشعوب المنطقة.
علينا ان نتطلع الى المستقبل من اجل بناء شرق اوسط افضل ومن اجل توفير السلام والامل لشعوب المنطقة.
&
س: بعد الاعتداء الذي استهدف كنيسة كاثوليكية في باكستان، هل هناك مخاطر من حدوث مواجهة بين الاسلام والمسيحية، وما هي رسالتكم في هذا الاطار، خاصة انكم ترقون مباشرة الى سلالة نبي الاسلام وتحكمون بلدا معروف عنه الوحدة الوطنية وان شعبه متعدد الاعراق؟
ج: اعتقد اننا حددنا المخاطر منذ حدوث ماساة ايلول/سبتمبر البشعة وساعدنا فى توضيحها للغرب. ولقد سعدنا كثيرا بقيادات الغرب التي ادركت ان الامر لا يعد صراعا بين الشرق والغرب وليس صراعا بين الغرب والاسلام كما ان الزعماء الدينيين في العالم الغربي سعوا بقوة لان يوضحوا تلك الحقيقة لشعوبهم تماما.
ما يقلقنا هو ان هناك اكثر من اسامة بن لادن في هذا العالم يرغبون في ان يجعلوا من الامر صراعا بين الشرق والغرب وبين الغرب والاسلام وهذا هو ما يشغلني لانه عندما راينا هجمات تقع ضد مساجد او ضد كنائس فان ذلك ما يريده في الواقع (امثال اسامة بن لادن). وعلينا ان نكون حذرين جدا كمسلمين او مسيحيين ضمن الاسرة الدولية حتى لا ننجر الى ذلك الفخ.
وعلينا ان نتذكر دوما ان هناك على الاقل مئتي مسلم توفوا في الهجوم على البرجين التوام (لمركز التجارة العالمي) كما ان هناك مسلمين في كافة انحاء العالم لقوا حتفهم على يد من هم على شاكلة اسامة بن لادن.
لذلك ارى ان على المجتمع الدولي، الشرق والغرب، ان يعملوا معا من اجل محاربة ظاهرة الارهاب الدولي.
ما يقلقنا هو ان هناك اكثر من اسامة بن لادن في هذا العالم يرغبون في ان يجعلوا من الامر صراعا بين الشرق والغرب وبين الغرب والاسلام وهذا هو ما يشغلني لانه عندما راينا هجمات تقع ضد مساجد او ضد كنائس فان ذلك ما يريده في الواقع (امثال اسامة بن لادن). وعلينا ان نكون حذرين جدا كمسلمين او مسيحيين ضمن الاسرة الدولية حتى لا ننجر الى ذلك الفخ.
وعلينا ان نتذكر دوما ان هناك على الاقل مئتي مسلم توفوا في الهجوم على البرجين التوام (لمركز التجارة العالمي) كما ان هناك مسلمين في كافة انحاء العالم لقوا حتفهم على يد من هم على شاكلة اسامة بن لادن.
لذلك ارى ان على المجتمع الدولي، الشرق والغرب، ان يعملوا معا من اجل محاربة ظاهرة الارهاب الدولي.
&
س: في تصريحات نشرت مؤخرا، دعا جلالتكم اكثر من مرة الولايات المتحدة للقيام بدور اكثر فعالية من اجل وضع حد للعنف الاسرائيلي الفلسطيني، ووصلت هذه الرسالة الى واشنطن حيث تحدث الرئيس بوش بوضوح عن اقامة الدولة الفلسطينية، ومع ذلك، فان التطورات الاخيرة على الارض تبدو بمثابة انتكاسة، كيف تقيمون الوضع الراهن؟
ج: اعتقد انه بعد ما حدث في الحادي عشر من (ايلول) سبتمبر، هناك حاجة اكثر الحاحا في الولايات المتحدة ولدى المجتمع الدولي من اجل البحث عن حل عادل للمشكلة الفلسطينية. وارى انه من الواضح للجميع ان البحث عن مثل هذا الحل بالاستناد الى قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة 242 و338 والى الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين الطرفين هو المطلب الاكثر اولوية من اجل تحقيق السلام والاستقرار لمنطقتنا.
ان التوصل الى سلام عادل ودائم هو الهدف الذي سعينا من اجله والذي سنستمر في العمل من اجل تحقيقه لان منطقتنا لن تنعم بالاستقرار بدونه.
ونحن سعداء جدا بالدعم الواضح الذي ابداه الرئيس بوش لاقامة دولة فلسطينية ونعتقد جازمين ان الولايات المتحدة ستلعب دورا في غاية الفعالية سعيا الى اعادة عملية السلام الى مسارها.
لقد اجرينا مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة قبل الحادي عشر من ايلول/سبتمبر حول كيفية تنشيط مباحثات السلام عن طريق اصدار اعلان من جانب الولايات المتحدة حول ما يجب ان تنتهي اليه هذه المفاوضات.
ولقد عملت الاسرة الدولية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا ومصر كفريق واحد من اجل التغلب على الازمة التي تواجه عملية السلام وانا مقتنع باننا سنشهد تكثيفا لهذه الجهود فكل طرف يدرك انه ستكون هناك عاجلا او اجلا دولة فلسطينية على الارض الفلسطينية ووجهة نظرنا تتمثل في اننا بحاجة للتحرك سريعا من اجل بلوغ هذا الهدف لان التاخر في تحقيقه يعني حتما استمرار الصراع والتوتر. ونحن لا زلنا متفائلين بان السلام والاستقرار يمكن تحقيقه.
ان التوصل الى سلام عادل ودائم هو الهدف الذي سعينا من اجله والذي سنستمر في العمل من اجل تحقيقه لان منطقتنا لن تنعم بالاستقرار بدونه.
ونحن سعداء جدا بالدعم الواضح الذي ابداه الرئيس بوش لاقامة دولة فلسطينية ونعتقد جازمين ان الولايات المتحدة ستلعب دورا في غاية الفعالية سعيا الى اعادة عملية السلام الى مسارها.
لقد اجرينا مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة قبل الحادي عشر من ايلول/سبتمبر حول كيفية تنشيط مباحثات السلام عن طريق اصدار اعلان من جانب الولايات المتحدة حول ما يجب ان تنتهي اليه هذه المفاوضات.
ولقد عملت الاسرة الدولية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا ومصر كفريق واحد من اجل التغلب على الازمة التي تواجه عملية السلام وانا مقتنع باننا سنشهد تكثيفا لهذه الجهود فكل طرف يدرك انه ستكون هناك عاجلا او اجلا دولة فلسطينية على الارض الفلسطينية ووجهة نظرنا تتمثل في اننا بحاجة للتحرك سريعا من اجل بلوغ هذا الهدف لان التاخر في تحقيقه يعني حتما استمرار الصراع والتوتر. ونحن لا زلنا متفائلين بان السلام والاستقرار يمكن تحقيقه.
&
س: جلالتكم تحدثتم مؤخرا عن وجود مخطط ارهابي ضد شخصكم وضد الشعب الاردني، كما ان الاردن ساعد مؤخرا لبنان في احباط مخططات ضد سفارات عربية والاميركية والبريطانية في بيروت، هل يمكن ان تعطونا مزيدا من التفاصيل؟
ج: مع مرور الوقت، سيكون بمقدورنا الكشف عن مزيد من المعلومات وستفاجأون عندما تعلمون ماذا فعل جهاز المخابرات الاردني من اجل منع وقوع هجمات ضد الاميركيين والاردنيين وداخل اوروبا. لا اريد ان اعلق بالتفصيل على التحقيقات الجارية لكن كما قلت، الارهاب الدولي يمثل تهديدا لنا جميعا فهو يستهدف الاعتدال والسلام والتسامح، وتلك قيم نتمسك بها دوما. وردا على سؤالك حول وجود تهديدات ارهابية ضدي، ساكتفي بالقول ان حربنا ضد الارهاب لم تبدا مع نشوء التحالف الحالي، بل قبل ذلك بوقت طويل.
الاردن يمثل جزءا من الجهد الشامل الهادف الى مكافحة الارهاب الدولي على مختلف الاصعدة، خاصة على الصعيد الاستخباراتي حيث توجد شبكة دولية من اجهزة المخابرات تعمل سويا من اجل مكافحة الارهاب والاردن يمثل جزءا اصيلا من هذه الشبكة.
الاردن يمثل جزءا من الجهد الشامل الهادف الى مكافحة الارهاب الدولي على مختلف الاصعدة، خاصة على الصعيد الاستخباراتي حيث توجد شبكة دولية من اجهزة المخابرات تعمل سويا من اجل مكافحة الارهاب والاردن يمثل جزءا اصيلا من هذه الشبكة.
&
س: لقد كان لهجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة انعكاسات شديدة على الاقتصاد في العالم، وجلالتكم عمل من دون توقف منذ ارتقائكم العرش من اجل تطوير الاقتصاد الاردني الذي عاني من تداعيات حرب الخليج، كيف سيؤثر هذا الصراع الجديد على الاردن وما الاجراءات التي يمكن اتخاذها على الساحة المحلية والاقليمية والعربية من اجل تجنب حدوث ركود؟
ج: ان تحسين اداء اقتصادنا ومستوى معيشة شعبنا يمثل اولوية لنا وسنواصل هذا التوجه. كافة المؤشرات الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح وسنركز دائما على بذل الجهود من اجل التقليل من اي اثار سلبية على اقتصادنا.
لقد ابحرنا في الواقع ضد كل المخاطر ولقد نجحت حكومتي في ان تحقق هذا العام نموا اقتصاديا بلغ 4% بالرغم من انعكاسات كل من الانتفاضة الفلسطينية والعقوبات ضد العراق المستمرة لمدة 11 عاما.
ولقد ركزنا جهودنا في هذا الصدد على الاستثمار حيث ادخلنا تشريعات اصلاحية تجعل بيئتنا الاقتصادية جاذبة لراس المال الاجنبي كما عملنا على تهيئة الظروف الضرورية لتطوير قطاعات نعتبرها محركة لعملية التنمية وتشمل قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والقطاع الخاص، ونحن الان اعضاء في اتفاقيات التجارة الحرة البينية العربية وفي منظمة التجارة العالمية ولدينا اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة كما اننا اقمنا شراكة مع التحاد الاوروبي ونحن الان بصدد اقامة منطقة اقتصادية خاصة في العقبة، منفذنا البحري الوحيد على البحر الاحمر.
هي مسالة وقت اذن، وآمل ان يكون قصيرا، قبل ان نبدا في ان نرى هذه التغييرات تنعكس ايجابيا على شعبنا.
وفي نهاية الاسبوع الماضي، طلبت من حكومتي ان تعد خطة اقتصادية اجتماعية متكاملة لتحسين مستوى معيشة الاردنيين وتهدف بصورة اساسية الى الحد من البطالة واحتواء الفقر وتلك القضية تاتي على راس اولوياتي.
كما ان جذب الاستثمارات وتوفيرها يجب ان يوجه لتنمية الموارد البشرية ولتحسين الخدمات العامة الاساسية بالاضافة الى تطوير المحافظات واجراء اصلاحات هيكلية في القطاعات المالية والادارية والقضائية.
بالطبع، هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر سيكون لها تاثيرها على الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالي السياحة والاستثمارات الاجنبية. وبالنسبة لنا في الاردن، لن نستسلم وسنتابع عملنا الشاق في كافة القطاعات الاقتصادية للابقاء على منجزاتنا الاقتصادية والبناء عليها.
لقد ابحرنا في الواقع ضد كل المخاطر ولقد نجحت حكومتي في ان تحقق هذا العام نموا اقتصاديا بلغ 4% بالرغم من انعكاسات كل من الانتفاضة الفلسطينية والعقوبات ضد العراق المستمرة لمدة 11 عاما.
ولقد ركزنا جهودنا في هذا الصدد على الاستثمار حيث ادخلنا تشريعات اصلاحية تجعل بيئتنا الاقتصادية جاذبة لراس المال الاجنبي كما عملنا على تهيئة الظروف الضرورية لتطوير قطاعات نعتبرها محركة لعملية التنمية وتشمل قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والقطاع الخاص، ونحن الان اعضاء في اتفاقيات التجارة الحرة البينية العربية وفي منظمة التجارة العالمية ولدينا اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة كما اننا اقمنا شراكة مع التحاد الاوروبي ونحن الان بصدد اقامة منطقة اقتصادية خاصة في العقبة، منفذنا البحري الوحيد على البحر الاحمر.
هي مسالة وقت اذن، وآمل ان يكون قصيرا، قبل ان نبدا في ان نرى هذه التغييرات تنعكس ايجابيا على شعبنا.
وفي نهاية الاسبوع الماضي، طلبت من حكومتي ان تعد خطة اقتصادية اجتماعية متكاملة لتحسين مستوى معيشة الاردنيين وتهدف بصورة اساسية الى الحد من البطالة واحتواء الفقر وتلك القضية تاتي على راس اولوياتي.
كما ان جذب الاستثمارات وتوفيرها يجب ان يوجه لتنمية الموارد البشرية ولتحسين الخدمات العامة الاساسية بالاضافة الى تطوير المحافظات واجراء اصلاحات هيكلية في القطاعات المالية والادارية والقضائية.
بالطبع، هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر سيكون لها تاثيرها على الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالي السياحة والاستثمارات الاجنبية. وبالنسبة لنا في الاردن، لن نستسلم وسنتابع عملنا الشاق في كافة القطاعات الاقتصادية للابقاء على منجزاتنا الاقتصادية والبناء عليها.
&
س: اعتقد ان الاردن الان اصبح اول دولة عربية لا يوجد بها وزارة للاعلام، ما تعليقكم؟
ج: اعتقد ان الرسالة التي وجهتها الى رئيس الوزراء منذ عدة ايام تتضمن برامج اصلاحات اقتصادية واجتماعية كبيرة سيلمسها المواطنون خلال العام 2002.
واذا كنا نرغب حقيقة في احداث تغييرات اقتصادية واجتماعية، علينا ان نبدا بمعالجة مجالات اخرى ومن الواضح ان الصحافة والاعلام يمثلان مجالا في غاية الاهمية والقضية تتمثل في تحديث الانظمة.
ونحن نسعى الى تبنى مقاربة حديثة ومنهجية من اجل التطوير وتلك المقاربة تتطلب استقلالية الصحافة ولذلك الغينا وزارة الاعلام. والاعلام يشكل اداة هامة من اجل التغيير وهو بحاجة لان يكون حرا ومسؤولا في الوقت نفسه حتى ينهض بدوره.
ان المجلس الاعلى (للاعلام) الذي دعونا الى اقامته سيضم صحافيين محترفين ومتخصصين في الاعلام الى جانب عدد من قادة الراي الذين لديهم تاثير معنوي.
اقول انه علينا ان نتزود بنظام معين وانا القي بالكرة الان في ملعب وسائل الاعلام لكي يهتموا بشؤونهم ويعالجوها استنادا الى القيم والاخلاقيات (الصحافية).
وارى ان حرية الصحافة سقفها السماء ومعها تقترن المسؤولية والاحتراف المهني.
والناس يتساءلون لماذا نتخلص الان من وزارة الاعلام بينما اقر قبلها قوانين اكثر حزما؟. سنقوم بكل ما في وسعنا من اجل دعم حرية الصحافة ولكن هذه القوانين هي من اجل حماية حرية الاشخاص والصحافة.
وآمل في الوقت الراهن ان نحسن من ادائنا عن طريق انشاء المجلس الاعلى (للصحافة).
واذا كنا نرغب حقيقة في احداث تغييرات اقتصادية واجتماعية، علينا ان نبدا بمعالجة مجالات اخرى ومن الواضح ان الصحافة والاعلام يمثلان مجالا في غاية الاهمية والقضية تتمثل في تحديث الانظمة.
ونحن نسعى الى تبنى مقاربة حديثة ومنهجية من اجل التطوير وتلك المقاربة تتطلب استقلالية الصحافة ولذلك الغينا وزارة الاعلام. والاعلام يشكل اداة هامة من اجل التغيير وهو بحاجة لان يكون حرا ومسؤولا في الوقت نفسه حتى ينهض بدوره.
ان المجلس الاعلى (للاعلام) الذي دعونا الى اقامته سيضم صحافيين محترفين ومتخصصين في الاعلام الى جانب عدد من قادة الراي الذين لديهم تاثير معنوي.
اقول انه علينا ان نتزود بنظام معين وانا القي بالكرة الان في ملعب وسائل الاعلام لكي يهتموا بشؤونهم ويعالجوها استنادا الى القيم والاخلاقيات (الصحافية).
وارى ان حرية الصحافة سقفها السماء ومعها تقترن المسؤولية والاحتراف المهني.
والناس يتساءلون لماذا نتخلص الان من وزارة الاعلام بينما اقر قبلها قوانين اكثر حزما؟. سنقوم بكل ما في وسعنا من اجل دعم حرية الصحافة ولكن هذه القوانين هي من اجل حماية حرية الاشخاص والصحافة.
وآمل في الوقت الراهن ان نحسن من ادائنا عن طريق انشاء المجلس الاعلى (للصحافة).
(أ ف ب)














التعليقات