&
القاهرة - إيلاف خاص: وفقاً لتقرير صدر السبت ، قال فيه مسؤولون بمكتب التحقيقات الفدرالي أن المشتبه فيهم من تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة قد سمعوا يهنئون بعضهم البعض بعد ساعات من الهجوم الإرهابي في الحادي عشر من سبتمبر الماضي بل كانوا مسرورين بسبب الدمار الذي لحق بمركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع "البنتاجون".
وقالت نيويورك تايمز على موقعها على الإنترنت أن رجال مكتب التحقيقات الفدرالي تتبعوا مكالمات تليفونية لأعضاء تنظيم القاعدة. وقال المسئولون أنه خلال الأيام التي تبعت الهجمات، التي قتل فيها حوالي خمسة آلاف شخص، أسرع ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي باعتقال أعضاء بالتنظيم ولا يزالون رهن الاعتقال إلى الآن. وقال التقرير أيضاً أن بعضهم محتجز بصفته شاهد ملك بناءً على المعلومات التي تسربت من المكالمات التليفونية. أما عدد المعتقلين فيقدر بالمئات. وقد طلب العملاء سجلات المكالمات القصيرة بعد تحطم طائرتين في مركز التجارة العالمي بناء على خبرتهم من العمليات الإرهابية السابقة بأن أتباع أسامة بن لادن الذين من الممكن أن يكونوا دبروا الهجمات، سيطلبون بعضهم البعض للتهنئة بالعمليات الناجحة. وبالرغم من عدم نشر التفاصيل الكاملة للمكالمات، فإن مسئولين قالوا أن بعضها كان للتهنئة.
ومن بين الذين تم القبض عليهم بناءً على المكالمات العديد من الشهود. وقد صرح بهذا مسئولون للتايمز من غير الكشف عن شخصياتهم أو كيفية الاتصال بهم. وقال المسئولون أيضاً أن نغمة المكالمات كانت سعيدة وكان الشعور بالارتياح سائداً بسبب نجاح العمليات الإرهابية. وقالوا أيضاً أن هذه المكالمات تشبه تماماً تلك التي أجريت بعد تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في أغسطس 1998. ويعد تتبع هذه المكالمات هي آخر التطورات في التحقيقات الجارية لتحديد هوية المختطفين وتحركاتهم.
وأكد ستانيسلاف جروس، وزير الداخلية التشيكي، يوم الجمعة أن زعيم المشتبه فيهم قد قابل عميل مخابرات عراقي في براج. ويدرس خبراء الأمن ما إذا كان المشتبه فيه محمد عطا هو الذي أحضر بكتريا الجمرة الخبيثة إلى الولايات المتحدة.
الجمرة والقاعدة
قال المحققون أنهم لم يجدوا علاقة بين الهجمات الحالية ببكتريا الجمرة الخبيثة، التي قتلت ثلاثة أشخاص إلى الآن، وعمليات اختطاف الطائرات التي قتلت الآلاف في مركز التجارة العالمي بنيويورك ومبنى وزارة الدفاع والمنطقة الريفية ببنسلفانيا. إلا أن المسئولين الأمريكيين قالوا أن عليهم افتراض علاقة بين المختطفين وتنظيم القاعدة من ناحية ومنفذي عمليات الهجوم ببكتريا الجمرة من ناحية أخرى. ومن المعروف أن العراق تابع برنامجا للأسلحة البيولوجية بما في ذلك استخدام بكتريا الجمرة الخبيثة. إلا أن المسئولين العراقيين قد نفوا تورطهم في الهجوم بالبكتريا على الولايات المتحدة. واتهموا وشنطن بتلفيق الهجوم بالجمرة الخبيثة لاتخاذه ذريعة لتوسيع الحملة ضد الإرهاب لتتضمن المزيد من الدول. وقد صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، آري فليشر، أن بكتريا الجمرة الخبيثة من الممكن أن يكون قد تم إنتاجها في برنامج ترعاه دولة أو بواسطة إرهابيين محليين أو أجانب لهم خبرة بالأحياء الدقيقة ولكن ليس من إنتاج الهواة. وفي براج قال وزير الداخلية في مؤتمر صحفي أن محمد عطا قد تقابل مع الدبلوماسي العراقي أحمد خليل إبراهيم العاني قبل أسابيع من طرد العاني من التشيك بسبب مباشرته لأفعال لا تتفق ومنصبه الدبلوماسي. ويعتقد أن محمد عطا، المصري الذي درس في ألمانيا، هو الذي كان في الرحلة 11 لطائرة أمريكان إيرلاينز التي انفجرت في مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من سبتمبر. وقال جروس أن الدبلوماسي العراقي الذي تم طرده كان عميل مخابرات عراقي. وأضاف أن تفاصيل المقابلة يتم التحقيق فيها. علماً بأن المسئولين يعرفون فقط أن عطا قد زار التشيك مرتين. والثانية كانت عندما كان في ترانزيت في المطار في يونيو 2000 إلا أنهم يستمرون في التحقيق. ولم يقدم وزير الداخلية أي تفاصيل عن مكان العاني الحالي. أما الصحيفة الألمانية، بيلد، فقالت يوم الخميس أن خبراء الأمن يحققون فيما إذا كان عطا قد حمل بكتريا الجمرة الخبيثة من عملاء عراقيين في براج إلى الولايات المتحدة. وقالت مصادر في وزارة الداخلية الأمريكية لشبكة إن بي سي يوم الجمعة أنهم لا يستطيعون تأكيد تقرير الصحيفة الألمانية.
تطورات أخرى
على صعيد متصل قال المسئولون الأمريكيون أنهم قد ألقوا القبض على 952 شخص لعلاقتهم بحادث الحادي عشر من سبتمبر بينهم 168 بتهم تتعلق بالهجرة. ومعظمهم بسبب جرائم صغيرة كالتحايل على بنك أو هوية مزورة أو الإقامة بعد انتهاء صلاحية التأشيرة. وقد بقى الكثير منهم رهن الاعتقال. وهناك عدد قليل من هؤلاء المقبوض عليهم لا يتعاون في التحقيقات. ويعتقد أن هؤلاء له علاقة بالهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر. وهناك واحد من منسوتا قد حاول الحصول على دروس في الطيران. واثنان، كانا يعيشان في نيوجيرزي، تم اعتقالهم في قطار أمتراك في تكساس عندما اكتشف أنهم يحملون كمية كبيرة من المال نقداً وبحوزتهم قطاعات صناديق كالتي استعملها المختطفون. ويخطط المسئولون لإجراء اختبارات الجمرة الخبيثة على الأشياء التي كانت في شقة هذين الرجلين في نيوجيرزي والتي كانت تحتوي على مقالات من مجلات حول الإرهاب البيولوجي.
أما مسئولو المخابرات الأمريكيون فيعتقدون أن بن لادن لم يعد يعتمد على إرثه في تمويل نشاطاته الإرهابية. ويقول المسئولون أن المصدر الأساسي لتمويل تلك الأنشطة هو التبرعات. يقول نائب وزير المالية الأمريكي، كينيث دام أن الصورة الحقيقية التي تظهر لبن لادن وشبكة القاعدة هي أنهم يديرون شبكة إرهابية دولية. ويجمعون الأموال من المتبرعين الأغنياء لتكوين خلايا إرهابية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط والأمريكتين .