افتتح رئيس معهد العالم العربي بباريس كاميل كابانا، المعرض الاستعادي (الشامل) للفنان العراقي المعروف ضياء العزاوي. ويستمر المعرض حتى 13 كانون الثاني (يناير) القادم. وهذا المعرض الاستعادي الذي يحتوي على الاعمال التي انتجها العزاوي في مراحل مختلفة من مسيرته الفنية.
غلاف دليل المعرض
***
مطوية شعرية للريل وحمد - العزاوي ومظفر النواب
كان صغيرا عندما التقى العزاوي &بالملك فيصل الثاني في مرسم المدرسة وأهدت ادارة المدرسة الى جلالته احد اعماله المائية، وخصه الملك فيصل بزيارة للقصر الملكي ووعده بارساله لدراسة الرسم خارج العراق، الا ان ثورة 1958 ومقتل الملك حالا دون ذلك.
ضياء العزاوي
ويعتبر العزاوي من اشهر الفنانين العراقيين في ميدان الفن التشكيلي.& وقد ولد في العام 1939 في حي الفضل احد الاحياء القديمة من مدينة بغداد، مدينة عاجة بشواهدها التاريخية وباسماء لا زالت حية في ذاكرة الثقافة العربية كالحلاج والسهروردي، ومراقد دينية تشمخ بحضورها، مرقد الكاظمين، ابي حنيفة والكيلاني. ينتسب العزاوي لعائلة
من خمسة اخوان وخمسة اخوات. قضى مراحل دراسته الاولى في نفس المنطقة. اعتاد قراءة سلامة موسى وطه حسين والجواهري والمنفلوطي والكثير من الادب الروسي المترجم الى جانب ما تنشره "رايدر دايجست" الاميركية.
كان عمه عسكريا تعلم في اسطنبول ومارس رسم المناظر الطبيعية هوية، كغيره من العسكريين الذين درسوا هناك. عرف ضياء مناخات الفن عبر اخيه الاكبر الذي درس الفن المسرحي وبعدها التحق بفرقة المسرح الحديث المعروفة. صعد ضياء العزاوي على المسرح عندما كان في المرحلة المتوسطة من دراسته بتشجيع من اخيه ليلعب دورا صغيرا مع يوسف العاني في مسرحية "مسمار جحا"، لكن هذه التجربة لم تبعده عن هوس الرسم الذي ظل يمارسه بالنقل الحرفي من المجلات اون الرسم العياني لعائلته. وظل كذلك حتى التحاقه بالدراسة الاعدادية حيث شجعه مدرس الرسم على معاينة الواقع.
عام 1956 شارك زملاءه الطلاب بالتظاهر ثم الاعتصام تأيدا لتأميم قناة& السويس، لذلك فصل من المدرسة مع مجموعة منهم، الا انه اعيد الى الدراسة لموهبته في الرسم بعد ان اعلن رسميا عن رغبة الملك فيصل في زيارة بعض المدارس في محاولة لتهدئة الاوضاع السياسية (وما عرف عن الملك فيصل الثاني من اهتمام بالرسم)، التقى فناننا الشاب بالملك فيصل الثاني في مرسم المدرسة وأهدت ادارة المدرسة الى جلالته احد اعماله المائية، وخصه الملك فيصل بزيارة للقصر الملكي ووعده بارساله لدراسة الرسم خارج العراق، الا ان ثورة 1958 ومقتل الملك حالا دون ذلك. أدهشته كتب الفن التي كان يراها في مكتبة معهد الاستعلامات الامريكي والمعهد البريطاني في بغداد، وقد كان يواظب على زيارتهما، عرف مجلة "ستوديو انترناشينال" الانكليزية المعروفة وكان يحصل عليها كنسخ مرتجعة من مكتبة مختصة باللغات الاجنبية.
تخرج من كلية الاداب عام 1962 بعد دراسته لعلم الاثار، وفي العام لثاني من دراسته الجامعية كا قد التحق بمعهد الفنون الجميلة، القسم المسائي، لدراسة فن الرسم وتقنياته الحديثة وباشراف الفنان فائق حسن وحصل على& شهادة التخرج عام 1964، لم تتوفر في القسم المسائي مكتبة فنية يمكن الاطلاع عبرها على الفنون العالمية، واقتصرت فترة الدراسة على رسم الموديل وتاريخ مقتضب للفن الاوروبي، على حساب الفن العراقي او العربي، لذلك فانه، وعيا منه لثراء التراث الوطني في بلاد ما بين النهرين، سرعان ما عوض هذا النقص بدراسة الفنون القديمة ومنها الفن الاسلامي والفن السومري ضمن دراسته للاثار، والذي رأى فيه بساطة في الشكل من حيث علاقة الوجه بالجسم وتفاصيل العينين داخل الوجه.يقول العزاوي "كل هذه العناصر ساعدتني على تكوين اعمال تمزج بين تاثيرات الحضارة السومرية واساليب التعبير المعتمدة في الفن المعاصر".
&--- غدا& ضياء العزاوي ودوره في الحركة التشكيلية العربية ----
&