كتب المندوب&الديبلوماسي:تشهد البلاد للاسبوع الثاني على التوالي، حركة ديبلوماسية مكثفة، في اطار المعالجات الدورية.
وبعد اللقاء الذي عقده وزير الخارجية محمود حمود مع سفراء (الترويكا الاوروبية الذين التقاهم بناء على طلب السفراء الثلاثة: سفيرة بلجيكا فرانسواز غوستن التي ترئس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، سفير الاتحاد الاوروبي باتريك رينو، وسفير اسبانيا ميغيل انخل كارييدو، يصل اليوم الى بيروت وزير الخارجية الكندي جون مانلي.
وعلم ان الهدف من زيارته، التأكيد على التحرك الذي قامت وتقوم به كندا، والمتعلقة بالتطورات الدولية، بعد 11 ايلول (الماضي) وبالوضع في الشرق الاوسط.
وخلال اللقاء مع وفد (الترويكا الاوروبية) ابلغه الوزير حمود ان لبنان وقع الاتفاقات العشرة المتعلقة بالارهاب، وان لبنان صادق اخيرا على القانون 318 المتعلق بمراقبة حركة الاموال لمن قد يكون متهما او مدعى عليه، وان هذا القانون يعطي مفاعيل الاتفاقية الدولية بمنع تمويل العمليات الارهابية، وانه تم بموجب هذا القانون تأليف لجنة خاصة برئاسة حاكم (مصرف لبنان) لدراسة اي اتهام.
وعلم ان الوفد خرج من عند الوزير مطمئنا الى اجراءات سليمة على صعيد مكافحة الارهاب.
وعلم ان الوزير الكندي الزائر، سيستطلع الاوضاع اللبنانية، وخطط الحكومة للتطوير الاقتصادي، وللخروج من المديونية، وسيؤكد استمرار كندا في اهتمامها بالتوظيف في لبنان، ودعمها لاي خطط وافكار دولية داعمة للاقتصاد اللبناني.
وفي هذا الاطار، سيطلب المسؤولون اللبنانيون من الوزير الكندي السيد مانلي اهتمام السلطات الكندية بالجالية اللبنانية في كندا وحمايتها، مع العلم ان عددها يبلغ نحو 250 الف نسمة، وينشط اعضاؤها في مختلف المجالات الاقتصادية، ويتنقل عدد كبير منهم باستمرار بين لبنان وكندا.
وقال مصدر لبناني مطلع، ان زيارة وزير خارجية كندا، ستخرق الحصار الغربي لدول الشرق الاوسط، وستجدد الاهتمام الكندي بلبنان، كدولة منفتحة في الشرق الاوسط، وتتطلع الى استثمارات كندية في لبنان.
وكانت مصادر لبنانية قد صرحت بان زيارة الوزير مانلي، ستكون فرصة للمسؤولين اللبنانيين، لتأكيد الموقف من قضية مكافحة الارهاب، وضرورة التوصل الى مفهوم دولي واضح وموحد للارهاب، وان لا مانع لدى لبنان لعقد مؤتمر دولي لتحديد كل ذلك، مع العلم ان لبنان يلاحظ ان ثمة جدلا طويلا، فيما الوقت هو للمواجهة والحل السريع وليس للنقاش.
واوردت هذه المصادر ان لبنان سيبلغ الوزير الكندي ايضا، اهمية التمييز بين الارهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
اما فيما يتعلق بالشرق الاوسط، فان زيارة الوزير الكندي ستكون فرصة سانحة، للتعبير عن الموقف اللبناني الداعي الى تحرك دولي لحل مشكلة المنطقة، وما يمكن ان يقدمه المجتمع الدولي في هذا الشأن، مع التشديد على اهمية مساهمة كندا، كما الدول الاخرى، في تقديم الحلول الشاملة وليس الحلول الجزئية، وان الحل الشامل هو الذي يضمن الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا والنقاط الحدودية الثلاث، فضلا عن الانسحاب من الاراضي الفلسطينية، وتطبيق القرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم بما يكفل منع التوطين.(الأنوار اللبنانية)