&
إيلاف- أحمد نجيم: أكدت وكالة المغرب العربي للأنباء المغربية نقلا عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية&المغربية أن سفارة المغرب بمدريد أبلغت بالفعل وزارة الشؤون الخارجية المغربية بقرار استدعاء سفير المغرب المعتمد لدى مدريد عبد السلام بركة من طرف السلطات المغربية للتشاور.
وأضافت الوكالة أنه من المقرر أن يصل أمس الأحد إلى الرباط. الوكالة واستنادا إلى الخارجية المغربية بررت هذا الاستدعاء للتشاور". ولم تحدد فترة التشاور هذه.
مصادر صحافية مغربية أكدت أن لهذا الاستدعاء علاقة بتعرض المغرب لحملة تسفيه من قبل وسائل الإعلام الإسبانية طالت حتى مقدساته". وأضافت تلك المصادر أن إسبانيا سعت إلى تأليب الاتحاد الأوربي ضد المغرب.
وكان جوزيب بيكي قد حضر اجتماع المنتدى أورومتوسطي الذي عقد بأكادير الأسبوع الماضي والذي دعا إليه العاهل المغربي للتشاور وتبادل الآراء على ضوء انفجارات 11أيلول (سبتمبر) التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن وسبل مكافحة الإرهاب، وقد جرت مباحثات بين وزيرالخارجية الإسباني وزير الخارجية المغربي على هامش اللقاء. غير أن استدعاء المغرب لسفيرها جاء مفاجئا وربما ترجمة لفشل لقاء أكادير غير الرسمي.
ويذكر أن العلاقة المغربية الإسبانية كانت قد مرت في الفترة الأخيرة بتوتر شديد نتيجة عدم التوصل إلى اتفاقية حول موضوع الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، حيث يستفيد من الاتفاقية في المقام الأول الصيادون الإسبان، كما سبق لإسبانيا أن اتهمت الشرطة والجمارك المغربية بالتواطؤ مع مافيات الهجرة السرية واتهمت كذلك الحكومة المغربية بعدم التعاون مع إسبانيا للقضاء على هذه الظاهرة. ومن أهم النقاط التي تعكر صفو العلاقة بين الجارين قضية المدينتين المحتلتين من قبل إسبانيا سبتة ومليلية، وقد عمدت إسبانيا إلى فرض التأشرة على سكان الشمال المغربي الراغبين في الدخول إلى المدينتين. ومن المنتظر أن يتم التعامل بالتأشيرة بداية الشهر المقبل. كما أن الحكومة والإعلام المغربي يتهم إسبانيا بدعم جبهة بوليساريو الانفصالية في الصحراء المغربية، دعما ماديا وإعلاميا، وعقد اتفاقيات توأمة لبلديات إسبانية مع تلك الجبهة الانفصالية.
كل هذه الإشكالات لم تستطع الحكومة اليمينية الإسبانية بقيادة أسنار إيجاد حل لها، وما استدعاء المغرب لسفيره إلا ترجمة لفشل المغرب في فتح حوار مع جارته الشمالية: "إسبانيا".