اسلام اباد- اجرى قائد القوات الاميركية في الخليج الاثنين في باكستان مباحثات على اعلى مستوى بشان الحملة العسكرية في افغانستان في الوقت الذي اعلنت فيه المعارضة لنظام طالبان انها ستشن في الايام القادمة هجوما على مزار الشريف. ومن المقرر ان يلتقى الجنرال تومي فرانكس القائد العام للقيادة المركزية للقوات الاميركية في الخليج والشرق الاوسط الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يتسلم قيادة القوات المسلحة الباكستانية.
ويشرف الجنرال فرانكس على جميع العمليات الاميركية في افغانستان. وستكون هذه المباحثات الاعلى على المستوى العسكري بين واشنطن واسلام اباد منذ ان انضمت باكستان الى التحالف المناهض للارهاب. وهي تتزامن مع اعلان طالبان اعتقال عدد غير محدد من الاميركيين في افغانستان من دون كشف اي معلومات اضافية. وتجرى هذه الزيارة في اجواء من التوتر غداة مقتل 17 باكستانيا الاحد في هجوم على كنيسة في بهاوالبور (شرق) واعتداء بقنبلة استهدف حافلة في كويتا (جنوب غرب) اوقع ثلاثة قتلى و25 جريحا.
&وندد الرئيس مشرف بالاعتداء على الكنسية مؤكدا وقوف "ارهابيين محترفين" وراءه في حين عززت الحكومة الباكستانية الاجراءات الامنية ولا سيما حول اماكن العبادة المسيحية. ولم يتسن اقامة اي رابط مباشر بين هذه الاعتداءات والحملة العسكرية في افغانستان الا ان قسما كبيرا من سكان باكستان التي تشكل حجر زاوية في الحملة الاميركية يعارض عمليات القصف الكثيفة ضد طالبان التي اوقعت بالفعل العديد من الضحايا بين المدنيين الافغان. وقد استمرت الضربات صباح الاثنين ولا سيما على قندهار (جنوب شرق) معقل طالبان بين الساعتين الرابعة والخامسة صباحا (30،23 ت غ الاحد و30،00 ت غ الاثنين) كما صرح لوكالة فرانس برس عبد الوكيل عمري مساعد رئيس وكالة انباء بختار التابعة لطالبان. واعلن البنتاغون ان عمليات القصف الاميركية استهدفت الكهوف والانفاق في محاولة لاصابة مراكز القيادة لشبكة القاعدة وعناصرها. وقالت فكتوريا كلارك الناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية ان "الهدف اليوم هو مواصلة التركيز على اهداف جديدة ومراكز قيادة وتحكم لشبكة القاعدة وحركة طالبان بما في ذلك الكهوف والانفاق". وعلى الحدود الشرقية لافغانستان احتشد الالاف من افراد القبائل الباكستانية بانتظار اشارة من حركة طالبان للانضمام الى مقاتليها. الا ان حركة طالبان اعلنت الاثنين انها ليست في حاجة الى مقاتلين اضافيين ناصحة المجاهدين المحتشدين على الحدود الباكستانية بالاستعداد للانضمام اليهم لاحقا. وقال سفير الحركة في باكستان عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحافي "مع الضربات الجوية الاميركية من الخطر عليهم جدا القدوم الى افغانستان ونحن لم نطلب منهم حاليا المساندة". واضاف "اذا احتجنا اليهم فسوف نستدعيهم". على جبهة المعارضة اعلن ابرز قادة تحالف الشمال وهم عبد الرشيد دوستم ومحمد عطا والحاج محمد محقق ان هجوما سيشن خلال الايام القادمة على مدينة مزار الشريف الاستراتيجية في شمال افغانستان. وقال المتحدث باسم التحالف محمد اشرف نديم ان "القادة اقروا خطة حرب جديدة ضد طالبان. وسيبدا هجوم جديد خلال يومين او ثلاثة ايام". ويوجد ممثل الامم المتحدة الخاص لافغانستان الاخضر الابراهيمي حاليا في باكستان لمناقشة امكانية تشكيل حكومة "واسعة التمثيل" في كابول ما بعد طالبان. واكدت الولايات المتحدة ان الحملة العسكرية في افغانستان التي دخلت الاحد اسبوعها الرابع ستكون "حربا طويلة على عدة جبهات".
&واضاف السكرتير العام للبيت الابيض اندرو كارد ان اجتثاث كافة الشبكات الارهابية "قد يتطلب سنوات". وسيتم تعزيز القوة العسكرية الاميركية مع وصول اربع سفن حربية عبرت الاثنين قناة السويس متجهة الى المحيط الهندي. وايد برلمانيون اميركيون انشاء قاعدة ارضية تتيح شن عمليات داخل افغانستان. واعلن السيناتور الجمهوري جون ماكين عبر شبكة "سي.بي.اس" الاحد "اعتقد اننا سنضطر الى ارسال قوات كبيرة تتحصن في موقع لوقت قصير حتى تتمكن من التوجه الى بعض المناطق التي توجد فيها طالبان وشبكة القاعدة" لاسامة بن لادن.
ونقلت صحيفة يو.اس.ايه توداي عن مصدر عسكري كبير ان هذه القاعدة ستضم 600 جندي سيتولون تقديم الدعم في مجال الامن والامدادات بما فيها الامدادات الطبية. وسيساندون حوالى 200 من عناصر الفرق الخاصة سيشاركون في عمليات ضد نظام طالبان. وحتى الان يوجد ما بين 15 الى 20 اميركيا، بينهم عشرة مزودين باسلحة، في دار الصوف، وهو واد يقع على بعد 70 كلم الى الجنوب من مدينة مزار الشريف الاستراتيجية كما صرح الناطق محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس. واعلن الناطق باسم القائد محمد عطا، احد زعماء الحرب في المعارضة الافغانية، الاثنين ان عشرة اميركيين "مزودين باسلحة رشاشة" موجودون حاليا مع قوات المعارضة الافغانية في وادي دار الصوف (شمال افغانستان). وكان تحالف الشمال تحدث عن وجود "منسقين" اميركيين في المنطقة، ولكنها المرة الاولى التي يتحدث فيها عن رجال مزودين باسلحة. والاثنين اعلن سفير طلبان في اسلام اباد في مؤتمر صحافي ان اميركيين اعتقلوا في افغانستان. وقال عبد السلام ضعيف، "جرت اعتقالات".
&واضاف ردا على سؤال "لا اعرف كم يبلغ عددهم، ولا في اي حالة هم" دون ان يوضح ما اذا كانوا جنودا او من العاملين في المجال الانساني او صحافيين. وتعتقل حركة طالبان عدة اجانب بينهم ثلاثة صحافيين (فرنسيان وباكستاني) ومواطن ياباني وثمانية من العاملين في منظمة انسانية. وكان هؤلاء الثمانية اوقفوا قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر والغارات الاميركية التي تلتها ووجهت اليهم تهمة "التبشير بالمسيحية". وفي لندن اعلن وزير الدفاع البريطاني جوف هون الاثنين ان النجاحات الاولى التي تحققت بعد ثلاثة اسابيع من القصف الجوي على افغانستان "تفتح الباب امام القيام بعمليات عسكرية اكثر تعقيدا" مؤكدا في الوقت نفسه ان قوات البحرية الملكية البريطانية لن تنتشر على الارض في افغانستان في القريب العاجل.
&وعلى صعيد الحرب الجرثومية اعلن مركز المراقبة والوقاية من الامراض في اتلانتا الاحد ان موظف بريد في نيوجيرسي (شرق) اصيب بمرض الجمرة الخبيثة. وقالت المتحدثة باسم المركز دونا غارلاند ان موظف البريد الذي يعمل في مركز فرز الرسائل في هاملتون بالقرب من مدينة ترينتون نقل الى المستشفى ويخضع حاليا للعلاج. وبهذه الاصابة، ارتفع الى 15 عدد الاشخاص الذين اصيبوا بالنوع الجلدي او التنفسي لمرض الجمرة الخبيثة، توفي ثلاثة منهم. ويرجح المحققون حاليا الخيط الداخلي عن الخارجي استنادا الى مصادر عدة.&(ا ف ب )













التعليقات