&
&
&
كتب حلمي موسى : وقعت مشادات بين فلسطينيين من مناطق ال48 والسلطات الاسرائيلية على الحدود مع الاردن في أعقاب رفض الاجهزة الاسرائيلية عبور مجموعة من ثلاثين شخصا الى الاردن، وأعلنت السلطات الاسرائيلية ان هذا المنع جاء في أعقاب معلومات تفيد بأنهم كانوا في طريقهم الى سوريا عبر الاردن.
وكانت وزارة الداخلية الاسرائيلية، في خطوة استثنائية، قد صادرت جواز سفر المناضل داوود تركي بغية منعه من السفر الى الاردن. وتتهم اسرائيل الدكتور عزمي بشارة وحزبه، التجمع الوطني الديموقراطي، بتنظيم سفر مواطني ال48 الى سوريا. تجدر الاشارة الى ان القوى الصهيونية في الكنيست أفلحت في توفير أغلبية داخل لجنة الكنيست للبحث في إلغاء الحصانة البرلمانية عن بشارة.
وقد وقعت المشادات على المعبر الحدودي على نهر الاردن بعد ان رفضت سلطة المعابر الحدودية الاسرائيلية السماح للمجموعة العربية بالدخول الى الاردن بحجة ان الرحلة تستهدف الوصول الى سوريا. واستندت سلطة المعابر الحدودية في قرارها الى الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية الاسرائيلية على حملة الجنسية الاسرائيلية من دخول الاراضي السورية بعد ان وصفتها بأنها أراض معادية.
ومعظم أفراد المجموعة وهم من العجائز رفضوا النزول من الحافلة، الامر الذي خلق إشكالات ومشادات ومصادمات. وأعلن الناطق بلسان بشارة ان رجال الامن الاسرائيليين تصرفوا بعدوانية تجاه المواطنين العرب بل قاموا بجر قسم منهم على الارض لإنزالهم من الحافلة.
وتدعي السلطات الاسرائيلية ان التجمع الوطني الديموقراطي، الذي يقوده بشارة، قام على الرغم من الحظر المفروض على السفر الى سوريا بتنظيم هذه الرحلة. وأعلن وزير الداخلية الاسرائيلية، ايلي يشاي ان <<عضو الكنيست عزمي بشارة بزياراته لأراضي العدو، ومشاركته في مؤتمرات وتصريحاته هناك
خلق سابقة خطيرة وينبغي حظر ذلك>>. واوضح يشاي ان وزارته سوف تواصل العمل لمنع ظاهرة خروج <<مواطني الدولة>> الى دول معادية، خاصة في ضوء الحساسية الامنية في الايام الاخيرة.
وأصدرت وزارة الداخلية الاسرائيلية ايضا أمرا بمصادرة جواز سفر داوود تركي بدعوى ان سفره الى الخارج قد يعرض أمن الدولة اليهودية للخطر. ويبلغ تركي الرابعة والسبعين من عمره، وكان قد قضى سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية في مطلع السبعينيات بتهمة عضوية منظمة <<النجم الاحمر>> اليهودية العربية. واتهمت اسرائيل هذه المنظمة بالتعامل مع الاستخبارات السورية.
وكان تركي قد تقدم بطلب الى وزارة الداخلية الاسرائيلية من أجل تمكينه من زيارة ابنته وأحفاده المقيمين في سوريا. ورفضت الداخلية الاسرائيلية هذا الطلب وحظرت ايضا على تركي السفر للاردن <<لأسباب تتعلق بأمن الدولة>> ثم صادرت جواز سفره. تجدر الاشارة الى ان تركي مقعد ويتحرك على كرسي نقال.
وفي سياق قضية السفر الى سوريا أشير امس الى توافر أغلبية في لجنة الكنيست للشروع بمناقشة أمر إلغاء الحصانة البرلمانية عن الدكتور بشارة، وكان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين قد طلب من الكنيست رفع الحصانة البرلمانية عن بشارة تمهيدا لتقديمه للمحاكمة بتهمة تأييد منظمة إرهابية، وتقديم المساعدة للخروج بشكل غير قانوني من اسرائيل. وأعلن رئيس لجنة الكنيست انه يؤيد الفصل بين تهمتي تنظيم الزيارات الى سوريا، وتهمة إطلاق تصريحات مؤيدة لحزب الله، ومن الواضح حتى الآن ان مؤيدي الاحزاب اليمينية وحزب العمل وشينوي يؤيدون إلغاء الحصانة البرلمانية عن بشارة. ويعارض ذلك نواب الاحزاب العربية وحركة ميرتس.
من جهة اخرى شارك الآلاف صباح امس في مراسم إحياء الذكرى الخامسة والاربعين لمجزرة كفرقاسم، وقد تحدث في هذه المناسبة زعماء الجمهور العربي في مناطق 48 وأجروا مقارنة بين مجزرة كفرقاسم والمجازر التي ترتكبها القوات الاسرائيلية في الضفة والقطاع. وأشار الخطباء على وجه التحديد الى مجزرة بيت ريما. وقال الشيخ عبد الله نمر درويش ان الحكومات الاسرائيلية لم تتعلم الدرس الواجب من المجزرة. وكرر المطالبة العربية بأن تتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن المجزرة وان تقيم لجنة رسمية للتحقيق فيها.
وتوجه الشيخ نمر درويش في كلامه الى رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون قائلا: <<إن البرهان الاكبر على ان سياسة القوة لن تنجح هو التكاثر الطبيعي في كفرقاسم في السنوات الخمس والاربعين السابقة>>. وقال: <<جئتم الى كفرقاسم وقتلتم 49 شخصا وكان تعداد السكان آنذاك اقل من ألفي نسمة، أما اليوم فإن البلدة تعد 18 ألف نسمة، إنك تقتلع، والله يزرع>>.
وقد وقعت مجزرة كفرقاسم في اليوم الاول من العدوان الثلاثي على مصر. إذ قامت القوات الاسرائيلية بفرض حظر التجول في 28 تشرين الاول على كفرقاسم، وقامت بقتل 49 شخصا أثناء عودتهم من حقولهم.(السفير اللبنانية)
&














التعليقات