&صنعاء ـ من حمود منصر :& أعلن اتحاد الأدباء والكتاب اليمني في بيان ـ امس ـ حصلت (الوطن) على نسخة منه إن سلطات الأمن السياسي ـ الاستخبارات ـ اعتقلت مساء الجمعة الماضية الأكاديمي والمفكر السوداني عبد السلام نور الدين والقته في المعتقل وزميله الدكتور أحمد سيف.
وقال البيان: إن الأكاديمي السوداني وزميله قد تعرضا للتحقيق والإساءة حيث وجهت لهما تهماً بالتجسس والارتباط بأسامة بن لادن وإسرائيل والانفصاليين .
واعتبر البيان اعتقال الدكتور عبد السلام نور الدين إساءة بالغة للحرية والديمقراطية ولتقاليد الضيافة العربية ، كما أنها جريمة في بلد يعاني من الإرهاب والاختطاف وأعمال الابتزاز المختلفة وقال البيان : إن الدكتور عبد السلام نور الدين معروف وقد درس لعدة أعوام في جامعتي صنعاء وعدن وهو أستاذ فلسفة ، وله إسهامات فكرية ونقدية وبحوث قيمة عن المتنبي والفلسفة الإسلامية والمجتمع المدني ، وقد تخرج على يديه العديد من الدارسين اليمنيين والعرب وأضاف البيان: إن الباحث والأستاذ الجامعي السوداني نود الدين يقوم حالياً بمهمة مكلف بها من جامعة اكستر البريطانية لعمل دراسة عن البحر الأحمر ، ويتصل البحث باليمن والسعودية ومصر والسودان وارتيريا ، وقد قابل في إطار هذه المهمة العديد من كبار المسؤولين اليمنيين ومنهم رئيس الوزراء عبد القادر باجمال والدكتور عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس علي عبد الله صالح.
وأضاف: إن الدكتور عبد السلام نور الدين معروف ليس في اليمن فقط بل وفي العالم العربي وعلى الصعيد الدولي .
ودان اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين اعتقال الأكاديمي والباحث السوداني عبد السلام نور الدين وزميله الدكتور أحمد سيف .
وطالب البيان بالتحقيق في عملية اعتقالهما التي تمت بطريقة تشبه الاختطاف حيث تم خطفهما من فندق رمادا حده في صنعاء صباح الجمعة الماضية .
ووصف البيان تلك العملية بأنها تعسفية وخارجة عن النظام والقانون والدستور ومجافئة لحقوق الإنسان ، ودعا كل حملة الأقلام من الكتاب والمفكرين والأدباء للتصدي لمثل هذه الاعتقالات ولأي محاولة للعودة للأساليب القمعية القديمة (بحسب تعبير البيان).
من جهة أخرى كشفت عمليات التحري التي أجريت في اليمن عن عدم صحة الأنباء التي نشرتها وسائل الإعلام الاميركية أخيراً حول تسليم السلطات الباكستانية يمني يدعى جميل قاسم سعيد محمد إلى الولايات المتحدة الاميركية الجمعة قبل الماضية لتورطه في حادث تفجير المدمرة الاميركية كول والانتماء لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن .
وتبين أن الطالب اليمني لم يُسلم للولايات المتحدة ، وإنما متواجد في اليمن منذ منتصف أكتوبر الجاري حيث عاد لقضاء فترة إجازة بعد أن اعتقلته السلطات الباكستانية مدة ثمانية أيام أجرت خلالها التحقيق والتحريات الكاملة معه وبعد أن تبين لها براءته وسلامة ملفه أطلقت سراحه ومنحته تأشيرة خروج لزيارة أقاربه وأسرته التي تقطن في محافظة تعز اليمنية الواقعة على بعد 260 كيلو متراً جنوب غرب العاصمة صنعاء .
وأوضح الطالب جميل قاسم سعيد محمد (27 سنة)& أمس الاثنين إنه طالب يحضر الدكتوراة في جامعة كراتشي جنوب باكستان في مجال علوم الميكروبيولوجي وقال تصريحات صحافية أمس في مقر إقامته : إن الأنباء التي تحدثت عن ترحيلي إلى الولايات المتحدة الاميركية كانت مفاجأة لي وهي غير صحيحة ولا صحة لأي تهمة من الاتهامات التي ذكرتها الصحافة الاميركية وأضاف: أنا هنا أعيش حياتي مع أهلي بشكل طبيعي منذ 15 أكتوبر الحالي حيث عدت لقضاء إجازة قصيرة وسأعود لأواصل دراستي في باكستان في أقرب فرصة ممكنة .
وأوضح بأن السلطات الباكستانية كانت قد اعتقلته الشهر الماضي لمدة 8 أيام في إطار حملة التحريات التي تقوم بها سلطات الأمن الباكستانية في أوساط العرب وأضاف إنه تم الإفراج عنه بدون قيد أو شرط وقال : إن التحقيقات التي أجريت معه تمت بواسطة ضابط أمن باكستانيين يعتقد أنهم من وحدة الاستخبارات المشتركة ـ الباكستانية الاميركية ـ المتخصصة في مكافحة الإرهاب التي شكلت هناك عام 1998م وأضاف بعد أن استكملت كافة التحقيقات معي وأعمال التحريات حول سلوكي في الجامعة ومسكني وأصدقائي ، تم الاعتذار لي من جهاز الأمن الذي اعتقلني في كراتشي وذلك عند الإفراج عني وقال: أبلغوني اعتذارهم لاعتقالي غير المبرر أثناء الإفراج عني وبخاصة عن الفترة التي قضيتها رهن المعتقل ، وبررا ذلك بأنها كانت لإعطاء الفرصة الكافية للأجهزة الأمنية الباكستانية للتأكد من سلامة ملفي الأمني من سوابق وأشار إلى أن التحريات شملت سلوكياته في الجامعة التي يدرس فيها وفي مقر سكنه والأماكن التي يتردد عليها، وتبين من تلك التحريات سلامة ملفه وسلوكه وعدم وجود إي علاقة له بالتهم التي وجهت إليه وقال : أخبرني المسؤولون الامنيون عند الإفراج عني حيث قال أحدهم ـ لأن ليس عليك أي تهمة على الإطلاق ويمكنك أن تعيش حياتك بشكل طبيعي جداً وأضاف: إن الأمن الباكستاني أكد براءته وقال له: انسي بأنك اعتقلت ومارس حياتك وكأن شيئاً لم يحدث لك.
وأشار إلى إن سلطات الأمن الباكستانية تمارس رقابة أمنية مشددة على الطلبة العرب الذين يدرسون في الجامعات الباكستانية والمقدر عددهم بنحو ألف طالب وقال: إن الإجراءات المشددة تركز على وجه الخصوص على الطلبة اليمنيين والفلسطينيين والسودانيين ، وأكد أن عدد الطلبة اليمنيين الذين يدرسون في الجامعات الباكستانية يبلغ 120 طالباً وأكد اعتزامه مقاضاة الصحف الاميركية التي نشرت أخبار كاذبة عنه وأنه تم ترحيله سراً إلى أميركا ، ووجهت إليه الانتماء إلى تنظيم القاعدة والاشتراك في تفجير المدمرة الاميركية كول العام الماضي في عدن وقال: إن ما نشرته الصحافة الاميركية معلومات كاذبة ولا تمت للحقيقة بصلة ولهذا فإنني أعتزم رفع دعوى قضائية ضد الصحف التي نشرت تلك الأخبار الكاذبة .
وكان جميل قاسم سعيد محمد قد ابتعث إلى باكستان عام 1993م والتحق في جامعة كراتشي حيث درس البكالوريوس في مجال علوم الأحياء الدقيقة وأنهى خلال السنوات الماضية مرحلة الماجستير في نفس التخصص وحالياً يحضر شهادة الدكتوراه في نفس التخصص.(الوطن العمانية)
&