كتب رفيق خوري في " الأنوار" اللبنانية فقال : كيف والى اي حد تغير ولم يتغير العالم؟ سؤال وضعته (الايكونوميست) على غلافها واجابت عنه بمسح شامل للتفاصيل الدولية والمحلية. لكن المجلة البريطانية ربطت عمق التغيير ومداه بمجريات الحرب على المسرح الافغاني اولا. وهي لاحظت ان ما يقلق العالم كون اميركا (لم تظهر حتى الآن اشارات على ارادتها في تحمل ضحايا بين جنودها لاسقاط الطالبان). ثم دعت واشنطن الى (اثبات ان بن لادن على خطأ بقوله ان القوة العظمى ليست قوة لأنها لا تتحمل خسائر). وليس هناك حتى الآن سوى الاشارات المتناقضة على مسرح الحرب وفي الكواليس السياسية.
ذلك ان حرب اميركا على نظام الطالبان وتنظيم القاعدة دخلت اسبوعها الرابع من دون ان تبدو على مستوى المتغيرات التي قادت اليها والتي ستندفع منها. فالملا محمد عمر يقول (ان الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد) في انتظار ان ينزل الاميركان من الجو الى الارض (لكي يتعلموا درسا اقسى من الذي تعلمه الروس). والمناخ الاميركي بدأ (يخف فيه التفاؤل) حسب (النيويورك تايمس). وموازين القلق لدى حلفاء اميركا ترتفع بمقدار ما تحمل شاشات التلفزيون صور المدنيين الابرياء من ضحايا القصف في افغانستان وتتعثر المساعي لترتيب نظام بديل. فلا اميركا زعزعت نظام الطالبان، وهي تخوض حربا (لا تنتهي بمفاوضات وتسوية مثل بقية الحروب بل بالنصر) كما يقول الدكتور هنري كيسينجر في (لوس انجلوس تايمس). ولا هي ربحت ما تسميه (معركة كسب العقول والقلوب)، اذ بقي خطاب بن لادن اقرب الى قلوب العرب والمسلمين، وخطاب اميركا خارج القلوب والكثير من العقول.
وكل ما يسمعه العالم هو وصف هذه الحرب بأنها ليست مثل سواها من دون وصفها بما هي. فرئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز يقول (ان هذه ليست حرب خطوط مستقيمة ولا حرب مراحل متعاقبة، ويجب ان نخرج من عقولنا التفكير بمراحل لها مثل سواها). ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يرد على تحذير الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف من الوقوع في (مستنقع) كما جرى في فيتنام بالقول: (لسنا في مستنقع ولا تزال في الاسابيع الاولى من الحرب). والشريك البريطاني لاميركا الادميرال مايكل بويس يصف الحرب بأنها (اصعب عملية منذ ما بعد كوريا، فهي قد لا تكون الاخطر لأننا لا نواجه عدوا مثل الجيش العراقي لكنها الاصعب بالنسبة الى الاهداف التي وضعناها لانفسنا). ولا احد يعرف متى تنزل اميركا على الارض فتقاتل القوى التي تنتظرها بدل ان تقتل المواطنين الابرياء.
لكن اخطر ما تفعله ادارة الرئيس بوش التي تتحدث عن حرب طويلة فوق اكثر من مسرح وتنتهي باعادة رسم النظام الدولي هو ربط مصير الكثير من الانظمة في العالم العربي والاسلامي بالنصر على الطالبان. فالمنطق الذي تستخدمه، ليس فقط انها لا تستطيع ان تخسر الحرب، ولو دمرت اكثر من بلد قبل ان تربحها، بل ايضا ان خسارتها تقود الى تزايد المد الراديكالي الاصولي وانهيار الكثير من الانظمة. وهي تبالغ في تكبير قوة خصمها وتهشيم صورته لتكبير النصر وقدرتها على توظيفه، كما للايحاء بأن الخطر الاساسي هو على دول المنطقة قبل الغرب الذي يستطيع احتواء الخطر وان لم يكن هامشيا بالنسبة اليه.
وليس للارهاب حل عسكري فقط. ولو ربحت اميركا الحرب.
ذلك ان حرب اميركا على نظام الطالبان وتنظيم القاعدة دخلت اسبوعها الرابع من دون ان تبدو على مستوى المتغيرات التي قادت اليها والتي ستندفع منها. فالملا محمد عمر يقول (ان الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد) في انتظار ان ينزل الاميركان من الجو الى الارض (لكي يتعلموا درسا اقسى من الذي تعلمه الروس). والمناخ الاميركي بدأ (يخف فيه التفاؤل) حسب (النيويورك تايمس). وموازين القلق لدى حلفاء اميركا ترتفع بمقدار ما تحمل شاشات التلفزيون صور المدنيين الابرياء من ضحايا القصف في افغانستان وتتعثر المساعي لترتيب نظام بديل. فلا اميركا زعزعت نظام الطالبان، وهي تخوض حربا (لا تنتهي بمفاوضات وتسوية مثل بقية الحروب بل بالنصر) كما يقول الدكتور هنري كيسينجر في (لوس انجلوس تايمس). ولا هي ربحت ما تسميه (معركة كسب العقول والقلوب)، اذ بقي خطاب بن لادن اقرب الى قلوب العرب والمسلمين، وخطاب اميركا خارج القلوب والكثير من العقول.
وكل ما يسمعه العالم هو وصف هذه الحرب بأنها ليست مثل سواها من دون وصفها بما هي. فرئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز يقول (ان هذه ليست حرب خطوط مستقيمة ولا حرب مراحل متعاقبة، ويجب ان نخرج من عقولنا التفكير بمراحل لها مثل سواها). ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يرد على تحذير الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف من الوقوع في (مستنقع) كما جرى في فيتنام بالقول: (لسنا في مستنقع ولا تزال في الاسابيع الاولى من الحرب). والشريك البريطاني لاميركا الادميرال مايكل بويس يصف الحرب بأنها (اصعب عملية منذ ما بعد كوريا، فهي قد لا تكون الاخطر لأننا لا نواجه عدوا مثل الجيش العراقي لكنها الاصعب بالنسبة الى الاهداف التي وضعناها لانفسنا). ولا احد يعرف متى تنزل اميركا على الارض فتقاتل القوى التي تنتظرها بدل ان تقتل المواطنين الابرياء.
لكن اخطر ما تفعله ادارة الرئيس بوش التي تتحدث عن حرب طويلة فوق اكثر من مسرح وتنتهي باعادة رسم النظام الدولي هو ربط مصير الكثير من الانظمة في العالم العربي والاسلامي بالنصر على الطالبان. فالمنطق الذي تستخدمه، ليس فقط انها لا تستطيع ان تخسر الحرب، ولو دمرت اكثر من بلد قبل ان تربحها، بل ايضا ان خسارتها تقود الى تزايد المد الراديكالي الاصولي وانهيار الكثير من الانظمة. وهي تبالغ في تكبير قوة خصمها وتهشيم صورته لتكبير النصر وقدرتها على توظيفه، كما للايحاء بأن الخطر الاساسي هو على دول المنطقة قبل الغرب الذي يستطيع احتواء الخطر وان لم يكن هامشيا بالنسبة اليه.
وليس للارهاب حل عسكري فقط. ولو ربحت اميركا الحرب.














التعليقات