&
كتبت كلوديت سركيس
: بنتيجة التحقيقات الاولية التي اجريت في حوادث الاعتداء على كنيسة في طرابلس وأخرى في صيدا ومسجد في البترون، لم يشأ مرجع قضائي الربط بين هذه الحوادث التي تعاقبت اثر بدء الحرب في افغانستان، او اعتبارها عملاً منظماً. وحصرها في خانة الأعمال الفردية وليدة رد الفعل. وتبعاً لذلك، انتهى التحقيق الأولي في حادث الاعتداء على باب كنيسة القديس جاورجيوس في طرابلس بثلاثة موقوفين.
ورغم استمرار توقيف ناطور المسجد في البترون وترك موقوف آخر، وهما من التابعية السورية، يعتقد المصدر نفسه ان الناطور لا علاقة له بهذا الحادث وكل الشبهة التي حامت حوله كانت بسبب تزامن مبيته ليلة الحادث عند احد مواطنيه من التابعية السورية. ويعتقد ايضاً ان الفاعل ربما استغل غيابه ليقوم بما قام به. وفي هذا المجال، كشفت معلومات للنائب العام التمييزي عدنان عضوم ان التحاليل التي اجريت على عينات من مكان الحادث اثبتت انه مفتعل لأن الحريق نتج من مادة ملتهبة. اما التحقيق في حادث الكنيسة جنوباً فلا يزال يراوح مكانه اذ لم يتوصل الى معرفة الفاعلين.
وعلى صعيد الرسائل الحاوية مواد يخشى ان تنقل جرثومة "الجمرة الخبيثة"، لا يزال امر تحليلها على حاله بعد تعثر اجراء الفحص في المختبر المركزي بفعل منع عناصر امنية ادخالها الى هذا المختبر في عين التينة لأسباب ذكر المصدر نفسه انها تندرج في اطار التحوط خشية تسرب الجرثومة في حال بينت التحاليل وجودها نظراً الى وجود اجهزة تبريد في موضع التحليل من شأنها المساعدة في نقل الجرثومة. ويستمر التعامل مع المواد المشبوهة عند العثور عليها باحراقها، في وقت كرر فيه عضوم ان الجرثومة غير موجودة في كل المواد المشبوهة التي ضبطت في رسائل.
وقد عرض النائب العام التمييزي موضوع التدابير الوقائية مع وفد من شركة "ليبان بوست" المتعاقدة مع الدولة بريدياً، لجهة التدقيق في الرسائل الواردة الى لبنان في الخارج وتلك الداخلية.
وأهمل عضوم اقتراح تسلم الرسائل المفتوحة واعتبر ان هذا التدبير يمس بسرية المراسلات ومن شأنه ان يتسبب بمشاكل قانونية في حال فقدت موجودات في الرسائل.
ورأى ان استعمال المكواة اسلوب ناجع في انتظار ان تتخذ السلطة الاجراءات اللازمة مثل ارتداء البسة وقائية لأن هذا الشق من مسؤوليتها.
ومن ذيول برقيات الانتربول المعممة والواردة الى لبنان اثر هجمات 11 ايلول، كشفت معلومات ان بعض المطلوبين في البرقيات وفي حوادث لا علاقة لها بالهجمات الاخيرة على الولايات المتحدة كانوا من عداد "عصبة الانصار" وانشقوا عنها، وبينهم وسام طحيبش.
وعن حصول انشقاق في "عصبة الانصار"، كشفت هذه المعلومات ان العصبة باتت اربع مجموعات. وبحسب عضوم فان المجموعة الأولى برئاسة هيثم عبدالكريم السعدي الملقب بـ"ابو طارق" وهو شقيق "ابو محجن". والمجموعة الثانية متمثلة بالفلسطيني عماد ياسين ياسين وتضم مطلوبين بجرائم قتل وأعمال ارهابية ووصفتهم هذه المعلومات بأنهم خطيرون جداً. أما مجموعة "جماعة النور" فهي برئاسة عبدالله شريدي وتضم 45 شخصاً بينهم مطلوبون في اعمال تفجير وقتل وفي عدادهم وسام طحيبش. وثمة مجموعة رابعة بامرة المسؤول العسكري في العصبة "ابو عبيدة". وتفيد معلومات ان هذه المجموعة تتعامل مع مجموعة "ابو طارق" ومقرها في مخيم الطوارئ في محلة التعمير التحتا داخل مخيم عين الحلوة.
ووفق المعلومات، لم يتبين وجود اي نشاط امني لـ"جماعة النور"، وهي مجهولة الاهداف.
ويأتي الكلام على هذه المجموعات اثر الحديث عن انقشاق داخل "عصبة الانصار" لخلاف على القيادة. وقد توافرت هذه المعطيات للأجهزة الامنية التي وردتها معلومات عن تعرض قاضيين وشخصيات في صيدا لتهديدات اثر التبلغ عن مراقبة قصر العدل في الجنوب، مما اوجب اتخاذ تدابير امنية جديدة في محيطه، ورشح ان "جماعة النور" تقف وراء ذلك. وذكر عضوم ان هذا يبقى في اطار المعلومات وقد لا ينطبق على الواقع. (النهار اللبنانية)
&