&
لندن ـ علي المعني: في الوقت الذي هدد فيه مسؤولون بريطانيون بمعاقبة كل من يقاتل الى جانب حركة الطالبان في افغانستان من البريطانيين المسلمين، فان حركة (المهاجرون) التي يتزعمها السوري المقيم في لندن عمر بكري محمد اعلنت "سنقاتل، وقسمنا هو لله وليس الى الملكة البريطانية".
والجدال بدأ حين الاعلان قبل يومين عن مقتل اربعة من المسلمين البريطانيين ذهبوا للقتال الى جانب الطالبان في شكل تطوعي وكانوا من بين ضحايا غارة اميركية.
وتعتقد المصادر البريطانية التي تحدثت الى (ايلاف) ان عديدا من الشباب البريطاني المسلم ذهب في الاسابيع الأخيرة الى باكستان للقتال تطوعا مع حركة الطالبان "دفاعا عن الاسلام".
وحذر وزير الدفاع البريطاني جيفري هون امس "من يذهبون لمواجهة الجنود البريطانيين على ساحة المعركة من انهم سيخضعون الى اقصى العقوبات حسب القانون البريطاني، الذي يعتبر ان أي بريطاني يقاتل ضد مصلحة البلاد خائنا".
والشباب الذي تطوع للقتال الى جانب الطالبان يحملون الجنسية البريطانية، ولذلك فانهم حكما تحت طائلة ذلك القانون الذي تلوح بتفعيله الجهات الحكومية البريطانية.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية في بيان لها "الخيانة واحدة من مسؤوليات كبيرة، وهي تظل خفيفة امام من تهمة من يحمل السلاح ضد جنود بلاده، حيث هنالك العقوبات الأقسى والأشد".
ويعيش نحوا من مليونين ونصف المليون مسلم على الاراضي البريطانية غالبيتهم يحملون الجنسية البريطانية.
وتحذيرات المسؤولين البريطانيين تأتي تزامنا مع استطلاع للرأي قامت به اذاعة (صن رايز) أي (طلوع الشمس) التي توجه برامجها للمسلمين البريطانيين، وكانت نتائجه ان 91 بالمائة من الخمسمائة الذي جرى معهم الاستفتاء سيقاتلون الدولة البريطانية والمسيحية الغربية الى جانب الطالبان من اجل نصرة الاسلام.
وكانت اعمار المستفتين تتراوح ما بين الـ 20 و 45 عاما، وقال 48 بالمائة منهم ان اسامة بن لادن يقاتل لصالح الاسلام، فيما قال 91 بالمائة منهم انهم لا يدعمون بريطانيا في حربها الراهنة.
واليوم نشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية الواسعة استطلاعا للرأي قالت فيه ان نسبة تأييد الشارع البريطاني في تأييد العمليات العسكرية ضد افغانستان تراجعت من 72 بالمائة الى 62 بالمائة.
ولكن استطلاعا بالمقابل قامت به المحطة الثالثة المستقلة (أي تي في ) على الهواء مباشرة مع اربعة الاف بريطاني اشار الى ان 85 بالمائة منهم يؤيدون استمرار الحرب ضد الارهاب.
والى ذلك، فان حركة (المهاجرون) التي تتخذ من لندن ويشاور مقرا لها قالت في بيان ان المسلمين البريطانيين الاربعة الذين قتلوا في افغانستان كانوا ضحية لغارة اميركية، وانهم كانوا في مع عدد آخر من الاجانب في افغانستان لدعم حركة الطالبان.
وسمت الحركة ثلاثة من القتلى وهم قائد الفريق البريطاني المسلم افتاب منصور (25 عاما) وياسر خان (26 عاما) وافضل منير (25 عاما)، بينما لم تكشف اسم القتيل الرابع بناء على طلب من اسرته.
يذكر ان حركة (المهاجرون) تخضع لرقابة دقيقة من جانب شرطة مكافحة الارهاب البريطانية منذ احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي، وادلى زعيمها عمر بكري بتصريحات نارية ضد العمل العسكري الغربي في افغانستان، كما وجه تهديدا مباشرا للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف متهما اياه بالتواطؤ مع الغرب ضد الاسلام.