&
&لندن- إيلاف خاص:& وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء الثلاثاء الى دمشق، المحطة الاولى في جولة شرق اوسطية تتمحور حول
بلير والشرع في مطار دمشق
&الحملة المناهضة للارهاب وعملية السلام العربية الاسرائيلية، كما اكدت وكالة الانباء السورية (سانا).
&وكان في استقبال بلير في المطار لدى وصوله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
&ومن المقرر ان يلتقى بلير اليوم الاربعاء الرئيس بشار الاسد قبل ان يغادر سوريا متوجها الى السعودية عصرا.
&وشدد ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية في لندن على ان سوريا "دانت بشدة اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" في الولايات المتحدة معتبرا ان هذه الاحداث "غيرت طريقة التعاطي" مع المشكلات.
&وتابع المتحدث البريطاني يقول انه "بخصوص سوريا، الامر ينطوي على تطور كبير" مضيفا ان "الهدف هو معرفة الطريقة التي يمكن ان نتبادل بها المساعدة".
&وقال "سنرى اذا كان التعاون ممكنا مع سوريا (..) التي لا يساورها براينا اي شك في ان الارهاب في المنطقة له نتائج سلبية واننا بحاجة الى فترة من الهدوء".
&وقد دانت دمشق اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ولكنها لم تعلن دعمها الغارات الاميركية على افغانستان حيث ان القادة السوريين يؤيدون مكافحة الارهاب ولكن تحت اشراف الامم المتحدة.
&وسوريا مدرجة منذ سنوات على اللائحة الاميركية للبلدان التي تدعم الارهاب بينما ترفض دمشق هذا الاتهام مؤكدة ان المنظمات الفلسطينية التي تؤويها وحزب الله اللبناني الذي تدعمه تمارس كلها "المقاومة" ضد الاحتلال الاسرائيلي.
&وافادت صحيفة "نيويورك تايمز" الصادرة الثلاثاء ان مسؤولا رفيعا في وكالة الاستخبارات الاميركية "سي.اي.ايه" التقى مسؤولين في الاستخبارات السورية مطلع الشهر الجاري في دمشق.
&وقالت الصحيفة استنادا لمسؤولين اميركيين ان سوريا، بفضل تجربتها في التعامل مع المجموعات الاسلامية قد تتيح معرفة افضل للعلاقات بين الارهابيين الاسلاميين في اوروبا والشرق الاوسط.
&ومن المتوقع ان يتوجه توني بلير مساء الاربعاء الى الاردن ثم الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
ومن المقرر ان يصل بلير الى الرياض اليوم الاربعاء في زيارة تمتد الى ساعات قليلة يتحادث خلالها مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمير عبد الله بن عبد العزيز حول القضايا والمستجدات الراهنة على صعيد تطورات القضية الافغانية والعمليات العسكرية الغربية ضد الطالبان ومواقع الارهاب هناك.
وكان يفترض ان يزور بلير الرياض قبل اسبوعين لكن الزيارة تأجلت لأسباب تحفظت عليها كل من الرياض ولندن، والتقى رئيس الحكومة البريطانية في نهاية الاسبوع الماضي الدبلوماسي السعودي المحترف والسفير في واشنطن الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز لساعات طويلة في مقر رئاسة الحكومة البريطانية الامر الذي مهد الى تحديد موعد جديد للزيارة.
وادعت وسائل اعلامية كثيرة على الساحة البريطانية ان توترا في العلاقات بين المملكة وبريطاينا على خلفية تطورات الحالة الافغانية ، لكن الجانبين كانا حريصين رسميا على ان العلاقات طبيعية بين بلدين صديقين وحليفين وتجمعهما مصالح مشتركة.
وكان امير ويلز ولي العهد البريطاني الامير تشارلز تحادث قبل اسبوع مع رئيس الحكومة في شأن قيامه بوسيط (فخري) بين الرياض ولندن لاعادة العلاقات الى مجراها الطبيعي، نظرا لما يتمتع به امير ويلز من علاقات متميزة مع العائلة الملكية السعودية.
وقالت مصادر سياسية بريطانية لـ "ايلاف" ان ان الحكومة اعطت الضؤ الخضر للأمير تشارلز للتحرك في هذا الاتجاه على الرغم من ان العئلة الملكية البريطانية "لاتتعاطى الشأن السياسي" مذ قرون ثلاثة خلت.
واذ ذاك، فان متحدثة باسم 10 داونينغ ستريت ، حيث مقر رئاسة الحكومة البريطانية قالت لـ طايلاف" حول احتمال اجتماع رئيس الوزراء بعد زيارته الى الرياض مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة "هذه كلها تكهنات، ولا يمكنني اعطاء معلومات اكثر من ذلك".
وكان مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قال ان مكتب رئيس الوزراء البريطاني هاتف مكتب شارون طالبا التحادث معه بعد اختتام محادثاته في الرياض.
وعلى نفس الصعيدـ قال نبيل ابو ردينة ان "السيد بلير طلب الالتقاء مع الرئيس عرفات بعد اختتام محادثاته في الرياض"، ولكن المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني قالت لـ "ايلاف: "هذه كلها توقعات ولم يتحدد شيء من هذا القبيل".
ويبدو ان المتحدثة لا تريد الافصاح عن برنامج لقاءات السيد بلير لأسباب امنية (وهي اعتذرت بكل لطف في حديثها اليوم الثلاثاء مع ايلاف عن عدم اعطاء اية معلومات اضافية في شكل رسمي".
ويعتقد الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي ان لقاء بلير مع شارون وعرفات سيقود الى خطوات ايجابية في جمع الجانبين الى طاولة المفاوضات مرة اخرى بعد ان اعترفت لندن بعد واشنطن في امكان قيام دولة فلسطينية مستقلة في المدى المنظور.
والى ذلك، فان لندن وواشنطن تعتقدان انه في حال التوصل الى تسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين فانه بالامكان بناء تحالف دولي قوي يضم دولا عربية واسلامية الى التحالف الغربي في الحرب ضد الارهاب.
&