&
إيلاف&- نبيل شرف الدين: في إطار الإجراءات الأميركية الاحترازية للحيلولة دون وقوع أي هجوم إرهابي جديد ، أمر الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش باعتماد معايير أكثر صرامة تطبق على الأجانب الذين يريدون الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الرئيس بوش " نحن نرحب بالمهاجرين الذين يدخلون الولايات المتحدة بطريقة شرعية " ولكن " لا نرحب بمن يأتون إلى الولايات المتحدة لإلحاق الضرار بالشعب الأمريكي ". لذا فنحن نعمل على أن نكون أكثر تشددا بشأن تأشيراتنا وأكثر يقظة تجاه سلوك من يأتون إلى هذه البلاد.
وكمثال على الإجراءات الجديدة التي أقرها ، قال الرئيس بوش إنه في حالة ما إذا تم منح أي أجنبي تأشيرة لدخول من أجل الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية " فنحن نريد التأكد من أن هذا الأجنبي يذهب إلى مدرسته بالفعل.... وسوف نبدأ بتوجيه الكثير من الأسئلة التي لم توجه إلى أي فرد ممن دخلوا الولايات المتحدة قبل ذلك ".
وأضاف الرئيس بوش أنه " في بعض الأحيان يأتي الناس إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون نية لإنجاز الغرض الذي جاءوا من أجله (يعني الغرض المذكور في طلب التأشيرة) ، وعندما نجد هؤلاء الأشخاص سيتم على الفور ترحيلهم خارج أراضي الولايات المتحدة الأمريكية ". وقد نسب الرئيس بوش إلى وزير العدل جون أشكروفت مهمة عمل جديدة، هذه المهمة تتمثل في تتبع الإرهابيين والتأكد من أنهم لا يتسللون داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعطى الرئيس بوش تعليماته إلى وزارات العدل والمالية والخارجية بالعمل مع كندا والمكسيك على إيجاد قاعدة بيانات مشتركة تتعلق بالهجرة والجمارك من شأنها أن تجعل السياسات عبر الحدود بين الدول الثلاث متوافقة.
وطبقا لمكتب التحقيقات الفدرالي، فإن الإرهابيين الذين قاموا بخطف ثلاث طائرات في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، قد يكونون من المملكة العربية السعودية ومصر. وقد دخلوا جميعا إلى الولايات المتحدة بطريقة شرعية بموجب تأشيرات منحتها إياهم سفارات الولايات المتحدة. وفي تلميح إلى المختطفين، قال الرئيس بوش " إننا لم ندرك أبدا أن الناس سيستغلون كرمنا إلى الحد الذي استغلوه ".
وفي السنة المالية لعام 1999 طبقا لآخر الإحصاءات المتوفرة دخل الولايات المتحدة الأمريكية 65902 سعودي بموجب تأشيرات لغير المهاجرين، من بينهم نحو 60 % بموجب تأشيرات سياحية.
وفي نفس العام، دخل إلى الولايات المتحدة الأمريكية 57,406 مصري بموجب تأشيرات لغير المهاجرين، من بينهم نحو 60 % بموجب تأشيرات سياحية.
وفي تعليقات موجزة للصحفيين، قال الرئيس بوش الاثنين إن الأمريكيين يعترفون بأنه ينبغي أن نشن الحرب ضد الإرهاب داخل حدود الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها.
وقال الرئيس بوش أيضا إن " كل أمريكي جندي، وكل مواطن مشترك في هذه المعركة "، إن البلاد تتفهم أننا قد دخلنا في فترة جديدة في تاريخنا وأن الحياة ببساطة لن تكون طبيعية كما كانت من قبل. وطالما أن هناك أنشطة إرهابية... فعلى الناس أن يكونوا متيقظين وعلى أهبة الاستعداد وهم كذلك بالفعل".
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر الثلاثاء ان الولايات المتحدة قررت اعادة النظر في وضع ست دول بينها ثلاث من حلف شمال الاطلسي، هي بلجيكا وايطاليا والبرتغال، يمكن لمواطنيها الدخول الى الولايات المتحدة من دون تاشيرة دخول.
&وهذه المراجعة التي تشمل ايضا الارجنتين وسلوفينيا واوروغواي، تشكل المرحلة الاولى من مشروع للرئيس جورج بوش لتشديد الانظمة المتعلقة بالهجرة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن.
&واوضح باوتشر ان هذه الدراسة كانت متوقعة مسبقا وسيتم الاسراع فيها الان استجابة لرغبة الرئيس.
&واوضح ان اعادة تقييم اللائحة تتم بشكل "روتيني" فيما اعلن مسؤولون آخرون ان اختيار البلدان الستة المعنية لم يتم صدفة.
&وقال مسؤول مطلع على هذه الملفات طالبا عدم ذكر اسمه "لا اعتقد بان ذلك اتى نتيجة السحب بالقرعة" واضاف "يوجد بعض القلق حيال الطريقة التي تمنح فيها الجوازات في بعض هذه الدول".
&وقال "لم يتم اختيارها بحسب الترتيب الابجدي ولا استنادا الى تاريخ ادراجها" على لائحة الدول التي لا تحتاج الى تاشيرة دخول.
&وقد تعتبر بعض الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي كبلجيكا وايطاليا والبرتغال اي قرار يفرض على رعاياها للحصول على تاشيرة دخول للولايات المتحدة اهانة وقد ترد بغضب.
&وفي حال تم حذف اسم بلد من هذه البلدان الست من اللائحة "التفضيلية" التي تتم مراجعتها، قد ترد هذه الدولة بدورها باجبار الاميركيين على الحصول على تاشيرة للدخول الى اراضيها.
&وللانضمام الى لائحة الدول التي ليست بحاجة الى تاشيرة، يتعين على حكومات هذه الدول ان تلتزم ببعض الشروط التي تطلبها التشريعات الاميركية ومنها مراقبة الحدود بصورة فعالة وتطبيق قواعد الهجرة والتعاون القضائي مع الولايات المتحدة.
&ومن جهة اخرى، اشارت نشرة مكتب الهجرة والتجنيس "اي ان اس" الى ان "ادراج بلد (على هذه اللائحة) يجب ان لا يؤدي الى عدم احترام القانون الاميركي او مراعاة مصالح الامن القومي" للولايات المتحدة.
&وفي المقابل على البلدان المعنية ان تمنح الامتيازات نفسها للرعايا الاميركيين.
&واضافة الى الدول الست التي سيتم مراجعتها، فالدول الاخرى المستفيدة من البند "من دون تاشيرة" هي اندورا والنمسا واستراليا وبروناي والدنمارك وفنلندا وفرنسا والمانيا وايسلاندا وايرلندا واليابان وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وموناكو وهولندا ونيوزيلندا والنروج وسان مارتن وسنغافورة واسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا.
وطلب الرئيس بوش الاثنين من السلطات المعنية تشديد سياستها في منح التاشيرات اذ ان بعض الارهابيين المسؤولين عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر كانوا يملكون وثائق قانونية.
&