واشنطن - من سمير القدسي: أصدر مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف, بي, اي) تحذيراً عالمياً جديداً، من أن المزيد من الهجمات الإرهابية قد يُشن ضد أهداف أميركية في الولايات المتحدة أو خارجها خلال الأسبوع المقبل، فيما أوضح رئيس المكتب الأميركي للأمن الداخلي توم ريدج، ان التهديدات مصدرها أسامة بن لادن وشبكته "القاعدة"، وأعلن أن هذه المعلومات وردت "من مصادر مختلفة" وهي "ذات مصداقية", وأدى ذلك إلى نقل نائب الرئيس ديك تشيني مجدداً إلى مكان آمن وسري، بغية ضمان استمرار السلطة في حال حدوث الأسوأ.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية ان المقاتلات ركزت أمس قصفها على مواقع لحركة "طالبان" على الجبهة، مع قوات المعارضة الشمالية في شمال أفغانستان، من كابول حتى مزار الشريف، في حين أعلن عن اصابة جديدة بمرض الجمرة الخبيثة في نيويورك والعثور على عينات ملوثة في مركزي بريد في واشنطن ودالس في فرجينيا وآخر تابع لوزارة الزراعة، في حين جاءت الفحوص سلبية على 595 شخصاً يعملون في مركز فرز بريد البيت الأبيض.
وفي لندن، وجهت إلى الإسلامي المصري ياسر السري، تهمة التواطؤ في اغتيال قائد المعارضة الأفغانية أحمد شاه مسعود.
وأصدر مكتب التحقيقات تحذيراً جديداً ليل الاثنين- الثلاثاء من أن المزيد من الهجمات الإرهابية قد يُشن ضد أهداف أميركية داخل الولايات المتحدة أو خارجها, لكن المسؤولين الأميركيين الذين أصدروا التحذير قالوا إنه في حين أن لديهم معلومات ذات مصداقية في شأن وقوع هجمات جديدة، فإن ليست لديهم معلومات محددة في شأن مكان أو موعد وقوع هذه الهجمات.
وحسب شبكة التلفزيون الأميركي "اي بي سي"، فإن التحذير جاء بعد تلقي ما وصفه مسؤول أميركي رفيع المستوى، بأنه تقرير استخباري "كبير وذو مصداقية عالية جداً", وقال المسؤولون إن معلومات استخبارية تشير إلى ان بن لادن وكبار معاونيه، خولوا خلايا تابعة لمنظمة "القاعدة" وغيرها من الخلايا التابعة لها، "القيام بعمليات إرهابية جديدة ضد الولايات المتحدة من دون الرجوع إلى القيادة".
ويقول "إف بي آي"، إنه اعتقل نحو ست خلايا تابعة لبن لادن أو جماعات أخرى في الولايات المتحدة في حملة الاعتقالات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن التي أسفرت عن اعتقال ما يقرب من ألف شخص مازالوا رهن الاعتقال.
ويؤكد المسؤولون الأميركيون، ان التعليمات التي وجهت إلى أعضاء خلايا بن لادن تقضي بأن عليهم القيام بعمليات جديدة ضد الولايات المتحدة حتى إذا تم القضاء على قيادة "القاعدة"، وهو ما يزيد من تعقيد وصعوبة الكشف عن هذه الهجمات ووقفها.
وجاء الكشف عن هذا التحذير، في أعقاب قيام طائرتين من سلاح الطيران بإرغام طائرة أميركية مدنية على الهبوط اضطرارياً في مطار دالس الدولي القريب من واشنطن مساء الاثنين بعد التبليغ عن وجود رسالة تهديد على الطائرة إلى برج المطار, وأصيب أربعة من مسافري الطائرة بجروح خفيفة جراء إخراجهم بسرعة من مخارج الطوارئ في الطائرة, وكانت الطائرة متجهة من نيويورك إلى مطار دالاس في تكساس وعلى متنها 141 راكباً.
وقال وزير العدل جون آشكروفت ان وزارته "تعتقد ان هذا التحذير يتمتع بالمصداقية، ولهذا نريد من الاميركيين ان يأخذوه على محمل الجد", وقال مدير "إف بي آي" روبرت موللر ان المعلومات التي تم الحصول عليها "جدية الى حد استدعى اصدار هذا التحذير", واضاف ان التحذير السابق الذي اصدرته الوزارة في 11 الجاري "قد يكون ادى الى تجنب سلسلة هجمات ارهابية اخرى", لكنه لم يوضح ذلك.
وتفيد التقارير ان بوش ومسؤول الأمن الداخلي الجديد توم ريدج ابلغا بالتحذير في المؤتمر اليومي الذي يعقد لإطلاع الرئيس جورج بوش على المعلومات الاستخبارية المستجدة, وقالت مصادر في البيت الأبيض انه تمت مناقشة ما اذا كان يجب اصدار تحذير الى الاميركيين في شأن تلك المعلومات، وان القرار بذلك اتخذ ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي.
وتضيف التقارير ان بوش اتصل بعدد من اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب مبلغاً اياهم بتفاصيل التحذير الجديد، وكذلك اتصل ريدج بآخرين, واجرى ريدج اتصالات بنحو 40 حاكم ولاية عصر الاثنين، قبل ان يتم اصدار التحذير الى العلن, وذكر ان ريدج ابلغ الحكام انه "في حين ان لدينا معلومات ذات مصداقية عالية بامكانية شن هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة، فإنه ليست لدينا معلومات مؤكدة بشأن اية ولاية معينة او اشخاص معينين او اماكن معينة".
ويقول بعض التقارير، ان ما دفع المسؤولين الاميركيين الى اصدار التحذير هو بلوغهم معلومات استخبارية بأن "الخلايا الارهابية لم تعد بحاجة الى موافقة مسؤولي القاعدة", واضافت هذه التقارير ان بن لادن يعتقد ان نظام اتصالاته بخلاياه ومساعديه "ربما تضرر او انكشف الى حد لا يستطيع استخدامه، وهو ما دفعه الى اتخاذ قرار بمنح الخلايا حرية اصدار القرارات بالقيام بعملياتها حسب ما تراه مناسباً".
ونفى المسؤولون الاميركيون ان يكون اصدار التحذير الجديد مرتبطاً برسالة الكترونية يتم تناقلها منذ اسابيع عبر البريد الإلكتروني في الولايات المتحدة تحذر الاميركيين من التردد على مراكز التسوق الاميركية او المباني العالية يوم عيد الهالوين, ويقال ان تلك الرسالة الالكترونية صدرت اساساً عن صديقة لأحد مختطفي الطائرات الاميركية يوم 11 سبتمبر التي نصح فيها صديقته بعدم السفر على الطائرات الاميركية يوم 11 سبتمبر الماضي او بارتياد مراكز التسوق في الولايات المتحدة يوم عيد الهالوين, ووصف المسؤولون الاميركيون تلك الرسالة بأنها خدعة.
وعلى صعيد العمليات العسكرية، افاد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد للصحافيين انه تم نشر قوة محدودة" من الجنود الاميركيين في الاراضي الافغانية، مكلفين مهام ربط واسناد.
وقال رامسفيلد: "لدينا عدد محدود من الجنود على الارض, انهم مكلفون مهام ارتباط ويقومون بعمل ممتاز على صعيد تنسيق مهام التموين والاسناد وتحديد الاهداف".
وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون خلال اللقاء نفسه مع الصحافيين في مقر وزارة الدفاع، ان بريطانيا ليست لها قوات في افغانستان "في الوقت الحالي".(الرأي العام الكويتية)













التعليقات