&
ستسعى البرازيل التي تنتج أدوية نوعية ضد الإيدز ودخلت في اختبار قوة مع المختبرات الصيدلانية الكبيرة في الدوحة إلى إزالة المعوقات أمام تمكن الدول النامية من اتخاذ إجراءات لحماية الصحة العامة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الصحة البرازيلية ان البرازيل "تدعو إلى توزيع مجاني وشامل للأدوية بهدف مواجهة أزمة الإيدز الإنسانية مثلا وتطالب بإجراءات لتليين القواعد المتعلقة بالبراءات أو بتطبيق أسعار عادلة".
ويقضي نص تمهيدي اقترحته البرازيل والهند ووقعته حوالي خمسين دولة نامية ان "لا شئ في الاتفاق حول حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة يمنع الدول الأعضاء في المنظمة من اتخاذ إجراءات لحماية الصحة العامة".
وفي حال تم إقرار النص، فان الدول ستكون حرة - في حال الضرورة - بالسماح باستيراد أدوية أو التنازل عن براءات لمختبرات محلية من اجل تصنيع أدوية مماثلة.
وتخوض الولايات المتحدة وسويسرا اللتان تضمان اكبر المختبرات معركة ضد هذا النص الذي تقدمت به الدول النامية وتؤكدان أهمية البراءات لانتاج أدوية جديدة.
وهما تعتبران ان إلغاء حقوق الملكية الفكرية يجب ان يقتصر على الأوبئة فقط.
وقال خبراء برازيليون ان المشكلة هي ان الدول الأعضاء لا تنجح في التوصل إلى تعريف لمفهوم الأزمة في الصحة العامة.
وكانت البرازيل أطلقت في العام 1997 إنتاجها الخاص من الأدوية النوعية وخصوصا تلك المضادة للفيروسات بهدف تأمين علاج مجاني لعشرات الآلاف من المرضى.
وقد نجحت بذلك في خفض نفقات بعض وسائل العلاج ضد الإيدز بنسبة 80% وبخفض معدل الوفيات بهذا المرض بنسبة 50%.
وينص قانون صدر في أيار (مايو) العام 1996 على منح إجازات إجبارية لانتاج الأدوية النوعية في حال عدم استثمار البراءات الأجنبية على أراضي البرازيل.
وقد اجبر إنتاج هذه الأدوية المختبرات على تعديل أسعارها لتصبح مماثلة لتلك التي يتم إنتاجها في البرازيل.
وتبلغ نفقات "برنامج مكافحة الإيدز" الذي اعتمدته الحكومة البرازيلية حوالي 300 مليون دولار سنويا لشراء 12 عقارا تستخدم في علاج ما بين مائة ألف و580 ألف من إيجابيي المصل البرازيليين.
ومن اصل 12 دواء مضادا للفيروسات تستخدم في البرازيل، يتم إنتاج سبعة في مختبرات الدولة. وقالت وزارة الصحة البرازيلية ان كلفة المستورد تشكل 60% من النفقات الكاملة للبرنامج.