القاهرة- اكد مسؤول اميركي بعد لقائه وزير الخارجية المصري احمد ماهر في القاهرة عدم وجود مبادرة اميركية خاصة تجاه السودان، مشيرا الى اتفاق الجانبين على التعاون "الوثيق" ازاء المشكلة السودانية.
وقال روبرت اوكلي رئيس الوفد الاميركي وممثل المبعوث الاميركي للسودان السناتور السابق جون دانفورث للصحافيين عقب اللقاء انه "لا توجد مبادرة اميركية بشان السودان" مؤكدا "الاتفاق بين الجانبين المصري والاميركي على التعاون الوثيق بشان مشكلة السودان".
واضاف ردا على سؤال "نرى ان المبادره المصريه-الليبية ايجابية كما اننا نرحب كذلك بالجهود التي تبذل من قبل ايغاد" مؤكدا حرص بلاده على "تعاون الجميع من اجل تحقيق الهدف". واضاف ان "الوفد الاميركي يقوم حاليا اثناء جولته في المنطقة بوضع افكار تمهيدا للزيارة التي سيقوم بها دانفورث الى المنطقة خلال اسبوعين". ومن جهته، صرح نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف شؤون شرق افريقيا تشارلز شنايدر ان "مهمة الوفد تكمن في اعادة تركيز الجهود التي تبذلها افريقيا لحل هذه المشكلة" مؤكدا دعم "واشنطن لما تبذله مصر ومجموعة ايغاد والتعاون مع حكومة السودان لاحراز تقدم في العديد من الموضوعات التي تهمنا".
&واشار الى "اعتقاد البعض اننا نركز على الارهاب ولكننا، رغم اهميته، نتطرق الى جوانب اخرى تتعلق بالسودان مثل الوضع في الجنوب من حيث حقوق الانسان" مؤكدا ان "السياسة الاميركية ستكون شامله من حيث نظرتها وتقييمها لمسألة السودان". وقال شنايدر "لا بد ان تكون هناك افكار ومساهمات افريقية لحل مشاكل القارة حيث ترغب الولايات المتحدة في تقديم العون ولم تتمكن من ذلك دون المساعدة الكبيرة من مصر وحكومتها".
&واضاف "نرغب في نظرة جديدة تجاه العلاقات مع السودان من اجل احراز تقدم في كل المسائل التي تهمنا سواء الارهاب او في ما يتعلق بحقوق الانسان وتوفير الاستقرار في المنطقة. وكان مسؤول سوداني اعلن امس الثلاثاء ان حكومة الخرطوم تعتبر ان الادارة الاميركية جادة في مساعيها الرامية الى التوصل الى حل سلمي للحرب الاهلية القائمة في البلاد.
وقال وزير الدولة لدى مستشارية السلام التابعة لرئاسة الجمهورية ديو ماتوك ان الحكومة لاحظت "جدية واشنطن" خلال الزيارة التي قام بها وفد من وزارة الخارجية الاميركية الى الخرطوم برئاسة روبرت اوكلي واستغرقت اربعة ايام. وسبق للوفد ان قام بزيارة اديس ابابا وسيتوجه ايضا الى نيروبي وكمبالا. وتدعم كل من اثيوبيا وكينيا منذ 1997 مبادرة السلام التي قدمتها الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم سبع دول من شرق افريقيا وتدعم حق تقرير المصير للجنوبيين.
يذكر ان الحكومة السودانية والمعارضة وافقتا الصيف الماضي على النسخة المعدلة لمبادرة السلام المصرية-الليبية التي اطلقت في العام 1999 وتنص خصوصا على التعددية الحزبية وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية والحفاظ على وحدة السودان وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية. الا ان المعارضة، وخصوصا الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الكولونيل جون قرنق، طلبت من الدولتين اضافة بند حق تقرير المصير ومبدا فصل الدين عن الدولة.
&وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان طالبت في آب/اغسطس الماضي باعتبار مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر في شرق افريقيا كاساس لحل سلمي لقضية السودان. وقد اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في السادس من ايلول/سبتمبر مبادرة "كبرى" للسلام في السودان بتعيينه السناتور السابق دانفورث. وتدور في السودان حرب اهلية منذ العام 1983 بين حركة التمرد في الجنوب حيث الغالبية من المسيحيين والارواحيين وبين الحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم.&(ا ف ب )&













التعليقات