الرياض ـ من صبحي رخا:& كشفت مصادر غربية في الرياض، ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ابلغ القادة السعوديين امس، قرب البدء بالمرحلة الثانية من الحملة العسكرية على أفغانستان، أي الحرب البرية، مؤكدا أنها ستركز على ضرب "قواعد الارهاب"، ولن تؤدي الى وقوع ضحايا أبرياء، كما يحدث حاليا.
والتقى رئيس الوزراء البريطاني خلال زيارته الخاطفة للرياض امس والتي استمرت ساعات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بحضور ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز.
وعقد الجانبان جلسة محادثات موسعة، تم خلالها بحث المستجدات على الساحة الدولية، خصوصا الوضع الراهن في أفغانستان وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وأفادت مصادر ان زيارة بلير استهدفت اطلاع المسؤولين السعوديين، الذين بدأوا يوجهون انتقادات علنية لمسار الحملة العسكرية الاميركية على أفغانستان والتي تشارك فيها بريطانيا، على تطورات الحملة خصوصا رحلتها الثانية البرية, ويتوقع ان يكون الجانب السعودي عبر لبلير عن قلقه من استمرار الغارات الجوية على هذا النحو ولأمد غير معلوم من دون تحقيق اهدافها المعلنة ووقوع المزيد من الضحايا الابرياء.
وحرص بلير، وفقا للمصادر على التأكيد أن الحملة "لا تستهدف الاسلام والمسلمين وانما الارهاب"، وأبدى تفهما للقلق من وقوع المزيد من الضحايا الابرياء وتداعيات ذلك على تأليب الرأي العام في العالمين العربي والاسلامي ضد الحملة.
كما حرص بلير بعد مباحثاته مع القيادة السعودية قبل أن يغادر الى عمان على توضيح هذا الموقف خلال لقاء عقده مع اعضاء مجلس الشورى السعودي، وكذلك ايضاح المرحلة المقبلة,وجدد بلير في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع مع اعضاء مجلس الشورى دعوته التي اطلقها في دمشق لاستئناف مفاوضات السلام، وتأييد لندن لاقامة دولة فلسطينية تتعايش بسلام مع اسرائيل، كما اكد ضرورة التعاون الدولي لمكافحة الارهاب, واشاد بالموقف السعودي في هذا الصدد.
واختصر بلير زيارته للسعودية الى يوم واحد بدلا من يومين، وعقد قبل مغادرته مساء امس جلسة محادثات ثنائية مع ولي العهد.
وكان بلير بدأ جولته في الشرق الاوسط في دمشق، حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد الذي لم يفوت الفرصة، لتحميل اسرائيل كل اسباب التوتر في المنطقة، مؤكدا انها "تمارس الارهاب في شكل منظم وهو ارهاب دولة"، موضحا ان الانسان لا يمكن ان يرى "التفاصيل الصغيرة والبعيدة ان لم يكن قادرا على رؤية الاشياء الكبيرة والقريبة"، في اشارة الى أن الشعوب العربية والاسلامية لن تأبه لما جرى في الولايات المتحدة ما لم يتم حل المشكلة الفلسطينية، ومعتبرا ان هذه الشعوب "لا يمكن أن ترى الارهاب الدولي اذا لم تر الارهاب الاسرائيلي".
من ناحيته شن نائب وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد بن عبدالعزيز هجوماً حاداً على اسامة بن لادن وزعيم "طالبان" الملا محمد عمر، متسائلاً "هل هم منزلون من رب العالمين؟ انهم يفتنون الناس ثم يجحرون كما يجحر الفأر ويتركون الناس يقتلون؟", وقال: "اذا كانوا فدائيين او مجاهدين كما يدعون، فلماذا لا يخرجون ويقولون اذا كنا مطلوبين فرأسنا فداء لأفغانستان وفداء للاسلام، وخذونا اذا كنا مذنبين وهناك لجان دولية تحقق، وهناك ناس يتأكدون فلماذا يهربون ويستترون، ولمصلحة من؟".
ورأى "ان واقعهم الحالي وما ابرزوه من مواقف جعلهم مدانين في تفجيرات نيويورك وواشنطن في شكل كبير جداً يصل الى مئة في المئة وهذا ما دعا الولايات المتحدة الى ان تتخذ هذا الاجراء في محاربة الارهاب",واضاف: "هؤلاء هم من دعوا بالشر لأنفسهم ورأيي الشخصي ان شخصية الملا عمر وشخصية اسامة بن لادن، ومن شابههما، هم من يتحملون مسؤولية هؤلاء الأبرياء الذين قضوا في تفجيرات نيويورك وواشنطن وفي ذمتهم وهم الذين سيجازيهم الله بما فعلوا لأنهم هم السبب، ولو لم يكونوا هم السبب لما حدث لما حدث",وعلق على اصرار وسائل الإعلام على وصف بن لادن بأنه "منشق سعودي" بالقول "بل انه انشق من الحق الى الباطل وانشقاقه او عدم انشقاقه يعود اليه".(الرأي العام الكويتية)
















التعليقات