&
واشنطن- تؤكد الفرق الطبية على متن السفن الحربية في الخليج انها مصممة على اتباع سياسة "الانتقاء" التي تسمح بترك المصابين بجروح خطيرة تجعل وضعهم ميؤوسا منه، يموتون لانقاذ آخرين. واقر الطبيب برندون غيلفورد الضابط في سلاح البحرية الاميركي ورئيس الفرق الطبية على متن السفينة البرمائية الاميركية "يو.اس.اس. بيليليو "علينا ان نحدد الذين نستطيع انقاذهم والذين لن نتمكن من انقاذهم. والامر يصبح في بعض الاحيان خيارا صعبا".
&واضاف ان "هذا يعني في بعض الاحيان ان نمتنع عن معالجة شخص او اثنين او ثلاثة نعتقد اننا لن ننجح في اسعافهم رغم كل الوسائل التي نملكها". وتابع ان "هذه الوسائل يمكن في المقابل ان تنقذ حياة ما بين عشرة اشخاص او خمسة عشر شخصا"، مشددا على "اننا لسنا مضطرين لهذا الخيار في مستشفى مدني".
&وتضم السفينة البرمائية التي تقل عشرة اطباء مكلفين معالجة حوالي 1300 من مشاة البحرية وافراد الطاقم البالغ عددهم 1100 شخص، اكبر مستشفى عائم في شمال بحر عمان حيث انتشرت القوات الاميركية والحليفة في الاسابيع الستة الاخيرة. وقد انضم الى هؤلاء 22 من الاطباء والممرضات وافراد القوات المسلحة لتعزيز الطاقم الطبي منذ بدء الضربات الاميركية على افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.
&وهناك ما مجموعه 84 طبيبا على متن السفينة بيليليو والسفينتين البرمائيتين الاخريين اللتين ترافقانها وهما "دوبوك" و"كومستوك" وتقلان حوالي 2200 من افراد الفيلق الخامس عشر لمشاة البحرية. وقال غيلفورد ان الطاقم الاضافي يسمح لبيليليو بتشغيل ثلاث غرف للعمليات الجراحية في وقت واحد وتأمين طواقم لوحدة العناية المركزة التي تضم 15 سريرا والمستشفى الذي يتسع ل48 مريضا. وحتى الآن قام الجراحون بسبعين عملية جراحية لمعالجة حالات التهاب الزائدة الدودية وكسور في العظام وغيرها.
ولكن مع احتمال تدخل هذه القوات في افغانستان الذين ستبلغ به الفرق الطبية قبل ست ساعات فقط، يخشى الاطباء ارتفاع عدد الجرحى الذين سيكون عليهم معالجتهم. وقال غيلفورد ان فرص نجاة جريح تزداد الى حد كبير في حال خضع للمعالجة في الساعة الاولى التي تلي اصابته، موضحا ان هذا الامر يعقد مهمة الفرق الطبية على متن السفينة التي تقع على بعد اربع ساعات من افغانستان في حال نقل الجريح بمروحية. واضاف ان "هناك مدة طويلة قبل ان يتمكن المرضى من تلقي الاسعافات الاولية هنا".
وتملك بيليليو 500 من وحدات الدم المجمد التي يمكن ان تستخدم في العمليات الجراحية الى جانب "بنك الدم" القائم بوجود آلاف الجنود على متن السفينة. وتخشى الفرق الطبية خصوصا ان تضطر لمعالجة ضحايا هجوم كيميائي او ارهابي. وقال غيلفورد "سيكون علينا معالجة المصاب ولكن في الوقت نفسه ازالة اثار التلوث"، متسائلا "كيف يمكن التأكد من ان الجرح نظف مئة في المئة وانه ليس ملوثا؟ ". (ا ف ب )